آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » «يـديعوت أحرونوت»: التظاهرات الأخيرة أظهرت أن الداخل الإسرائيلي بدأ مرحلة التفكّك والتفسّخ

«يـديعوت أحرونوت»: التظاهرات الأخيرة أظهرت أن الداخل الإسرائيلي بدأ مرحلة التفكّك والتفسّخ

07-07-2019

قال الكاتب الصهيوني يهودا شوخات: التظاهرات العارمة التي تشهدها «إسرائيل» منذ أيام من اليهود من ذوي الأصول الإثيوبية «الفلاشا»، وقبلها الاحتجاجات التي قام بها اليهود «الحريديم»، وقبلهما الاعتداءات التي تعرض لها العرب على يد الشرطة الإسرائيلية، كل ذلك يفرز أمامنا حالة من التفكك الاجتماعي والتفسخ الداخلي في «إسرائيل».
وأضاف شوخات في مقالة في صحيفة «يديعوت أحرونوت»: شوارع «تل أبيب» في الأيام الأخيرة شهدت ازدحامات مرورية بفعل تظاهرات اليهود الإثيوبيين، حتى إن أحد أفراد الشرطة كتب في مجموعة «واتس آب» داخلية عبارة مثيرة يصف فيها المتظاهرين بقوله: «ما زالوا يظنون أنفسهم في إفريقيا، ومن الأفضل أن يعودوا إليها»، بينما قام سائق يهودي آخر بدعس أحد المتظاهرين، وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بعبارات: ادعسوهم، بهذه الطريقة فقط يفهمون.
وتابع: «إسرائيل» تشهد حالة من التفكك والانقسام والتباين، وتتشظى مجموعات متناقضة، مضيفاً: مع الواقع القائم في «إسرائيل» وبفعل انتشار هذه المجموعات المتباينة فإن أفراد هذه المجموعة يتجاهلون تماماً أي معاناة لأفراد المجموعة الأخرى، ولا يتدخلون بهم إطلاقاً، بل يسعون في كل مناسبة للتنغيص عليهم، وإيجاد كل ما من شأنه وضع المزيد من المعاناة عليهم، نحن أمام حالة من فقدان مطلق للثقة بـ«إسرائيل».
وأكد أن شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية غصت في الأيام الأخيرة بسيل جارف من المنشورات والتعليقات التي تعج بالعنصرية والإساءات القاسية ضد باقي مكونات الشارع الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في «إسرائيل» أصبح الواحد لا يفكر بالآخر، الشرطي ليس مستعداً لتفهم معاناة هذا اليهودي الإثيوبي، بل يخاف منه، وحين يخاف يمتشق سلاحه، ويطلق النار عليه، وحين لا يفهم السائق اليهودي أسباب إغلاق المتظاهرين الإثيوبيين للطرق العامة يمضي مسرعاً، ويدعسهم على مرأى ومسمع الجميع.
وأضاف: الداخل الإسرائيلي دخل مرحلة التفكك، وهو يسارع الخطا نحو هذه المرحلة، لأن أحداً ما يبدو أنه يستفيد من هذه الحالة السيئة، هناك ساسة ديماغوجيون يسعون للتفريق ومزيد من التفسخ، يملكون بين أيديهم مفاتيح القوة من خلال أغلبية قليلة لا تعدو 61 عضو «كنيست» فقط، وتسعى دائماً لإيجاد الأعداء الداخليين، كي تحافظ على بقائها.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فرصة حقيقيّة للتغيير في لبنان

*كتب:ابراهيم الأمين 19 تشرين الأول 2019 ليس أبشع وأقسى من أداء أهل السلطة عندنا، سوى تخلّيهم عن مسؤوليتهم في مواجهة الناس. وكان الأمل بردّة فعل عاقلة، مجرّد ...