آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » لمن يجرؤ..!!

لمن يجرؤ..!!

11-07-2019 

وصال سلوم:

تقول الحكاية: إن فناناً رسم لوحته وظن أنها الأجمل على الإطلاق!! وأراد أن يتحدى بها الجميع، فوضعها في مكان عام وكتب فوقها العبارة الآتية: «من رأى خللاً ولو بسيطاً فليضع إشارة حمراء فوقه».

عاد في المساء ليجدها مشوهة بإشارات حمراء تدل على خلل هنا وهناك، لدرجة أن اللوحة الأصلية طُمست تماماً!

ذهب إلى معلمه وقرر ترك الرسم لشدة إحباطه.. فأخبره المعلم بأنه سيغير العبارة فقط!

ورسم اللوحة ذاتها ووضعها في المكان ذاته ولكنه وضع ألواناً وريشة وكتب تحتها العبارة الآتية: «من رأى خللًا فليمسك الريشة والقلم وليصلّح»!

لم يقترب أحد من اللوحة حتى المساء وتركها أياماً ولم يقترب منها أحد!! فقال له المعلم: كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء، ولكنّ المصلحين نادرون..!!

حكاية أكثر من رائعة، ولأنني ممن يطبّقون المثل القائل: «على قد بساطك مد رجليك»، سأجتهد لتضيق حدقة إسقاطي للحكاية وسأتجرأ فقط لتأطيرها في ثنايا العلاقة الزوجية – الأسرية التي تكون فيها الأم قوام البيت وأهم أعمدته التربوية والاجتماعية، فهي ربة المنزل التي تطبخ وتنظف قبل بدء ساعاتها الوظيفية، وهي التي تتابع الواجبات المدرسية وتبعات الدروس الخصوصية، وهي التي تنظم أجندة الأولاد اليومية وتعرف أصدقاءهم وفيما كان السبب لآخر مشاجرة أو سوء فهم أدى لخصومة وحظر على المواقع الافتراضية.

هي العاملة والمعلمة والمربية والمرشدة الاجتماعية، والأجدى بالزوج (الأب) الكفّ عن تشويه لوحة حضورها، بإشارات حمراء تكاد تطمس روح الصورة الأصلية، وتكرار المحاولة مراراً للإسهام في إصلاح الخلل -إن وجد- وعدم الاكتفاء بـ«السق والنق» حول تفاصيله، لأن كثيرين يمكن أن يروا الخلل في كل شيء ولكنّ المصلحين نادرون.

هذه هي مساحة البساط عندي للإسقاط، وأترك لكم باب الجرأة للبوح بإسقاطات تليق بمغزى الحكايا.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دردشة عائلية..

وليد معماري:   2019/11/9 قالت الزوجة (واسمها حليمة) لزوجها صابر العائد من عمله مبتسماً: أكيد.. ضاعفوا لكم الرواتب بمناسبة العيد «… ورد الزوج : أي زيادة؟.. ...