آخر الأخبار
الرئيسية » حديث الصباح الديني » الإتقان في العمل

الإتقان في العمل


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد (ص) وأما بعد :

الإتقان سمة أساسية في الشخصية المستقيمة يربيها الدين  فيه منذ ان يدخل فيه وهي التي تحدث التغيير في سلوكه ونشاطه.

 فالإنسان المستقيم  مطالب بالإتقان في كل عمل تعبدي أو سلوكي أو معاشي؛ لأن كل عمل يقوم به بنيّة العبادة هو عمل مقبول عند الله يُجازى عليه سواء كان عمل دنيا أم آخرة.

قال تعالى  : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين  

ولأن الإنسان المستقيم مطالب باستيفاء شروط الخلافة في الأرض والسعي في مناكبها عبادةً لله وإعماراً للأرض واستفادة مما فيها من ثروات وخيرات لا يصل إليها إلا بالعمل والعمل الجاد؛ لذلك كانت مطالبة الرسول (ص) أن يتقن الإنسان عمله ؛ فقال (ص)   : إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه  .

وعادة الإتقان تكسب الأمة المستقيمة الإخلاص في العمل لارتباطه بالمراقبة الداخلية، كما أنها تجرد العمل من مظاهر النفاق والرياء، فكثير من الناس يتقن عمله ويجوّده إن كان مراقباً من رئيس له، أو قصد به تحقيق غايات له أو سعى إلى السمعة والشهرة لأنه يفتقد المراقبة الداخلية التي تجعله يؤدي عمله بإتقان في كل الحالات دون النظر إلى الاعتبارات التي اعتاد بعضهم عليها.

والإتقان في المفهوم الإسلامي ليس هدفاً سلوكياً فحسب، بل هو ظاهرة حضارية تؤدي إلى رقي الجنس البشري، وعليه تقوم الحضارات، ويعمر الكون ثم هو قبل ذلك كله هدف من أهداف الدين يسمو به المسلم ويرقى به في مرضاة الله والإخلاص له لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه، وإخلاص العمل لا يكون إلا بإتقانه. 

والحمد لله رب العالمين

سيريا هوم نيوز /2 – خاص – N.YAHYA

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكانة العامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد (ص) وبعد : لقد أعز الإسلام العامل ورعاه وكرمه ، واعترف بحقوقه ...