آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » يبقـى الحلـم مشروعـاً .. عـلى أمل أن نفـرح فرحة الجزائـر الكروية

يبقـى الحلـم مشروعـاً .. عـلى أمل أن نفـرح فرحة الجزائـر الكروية

21-07-2019 

زاهر بدران:

ليس من باب التجني على منتخبنا الكروي الأول الذي ذهب إلى بلاد الهند مفتشاً عن نصر كروي في دورة ودية لمعانها أقل من نصف نجمة رغم ذلك لم يفلح في تحقيق المطلوب، فخرج صريعاً أمام منتخبات مغمورة لاصيت كروي، ولا تصنيف لائق لها على لائحة «الفيفا» ليعود إلى معسكره الداخلي المزمع إقامته في دمشق خلال الأيام القادمة استعداداً للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 التي أوقعت قرعتها منتخبنا في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات الصين والفيلبين والمالديف وغوام.
لن نذهب بعيداً في تفاؤلنا، ولن نقول إننا قادرون على التأهل عن هذه المجموعة المناسبة تماماً مع إمكانات منتخبنا كما وصفها المدير الفني للمنتخب فجر إبراهيم مع احترامه الشديد لجميع الفرق، و ناصحاً بالتركيز على حصد النقاط وتسجيل الأهداف والابتعاد عن البطاقات الصفراء والحمراء، لأنها تلعب دوراً مهماً في الانتقال إلى الدور الثاني، وإن المنتخب بلاعبيه الجدد إضافة إلى المحترفين خارجياً سيظهر بشكل لافت وقوي في التصفيات.
نصائح قد تكون في موضعها ولكن من مبتدىء في التدريب يتحدث بالعموميات ليتهرب من المسؤوليات والأمور الفنية المتواضعة جداً التي ظهر فيها منتخبنا في دورة الهند الودية مبرراً «بعذر أقبح من ذنب» على قول المثل الشعبي بأن اللاعبين المحليين كانوا قيد التجريب وضمن تحضيرات المرحلة الثالثة للمنتخب للوصول إلى التصفيات بجهوزية كاملة.
لنكن منصفين ولنصدق تبريرات المدرب فجر وأعذاره في الخروج المخجل من هذه الدورة بفوز وخسارة وتعادل مع منتخبات مغمورة بعيدة كل البعد عن فنيات الكرة، وضياع اللقب الذي كان يمني النفس به، بعد خسارتين قاسيتين في مبارتين تجريبيتين أمام إيران وأوزبكستان قبل الدخول في منافسات دورة الهند، ولكن الذي لايمكننا تصديقه هو هذا الأداء المخيب للاعبين وهم ينتظرون الاستحقاق المهم من خلال التصفيات والذي لم يعد يفصلنا عن موعده الكثير من الوقت، والذي تحددت رسمياً بدايته في 5 أيلول القادم، حيث سيتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة، وأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني و 12 منتخباً إلى نهائيات كأس آسيا 2023 والدور التالي من تصفيات كأس العالم 2022 في قطر، وما إذا كان منتخبنا سيتجاوز منتخب الصين الذي يسعى لتجنيس لاعبين برازيليين من الآن، أم إنه سينتظر دوره ليكون ضمن المنتخبات الـ 24 الباقية التي تنتقل إلى المرحلة التالية من تصفيات كأس آسيا للمنافسة على المقاعد المتبقية في نهائيات كأس آسيا 2023 في الصين..أو إنه «سيخرج من المولد بلا حمص» أمام المالديف؟
أسئلة مشروعة بعد هزالة مستوى المنتخب الذي لا يبشر أداؤه بخير ولو من باب الأمل المشروع لجماهيرنا الكروية العريضة أن تفرح بمنتخبها الأول كما فرحت الجزائر بمنتخبها والفوز بكأس الأمم الإفريقية.
لذلك ليس من عذر مقبول لما يحصل في كواليس المنتخب الذي تطل علينا أخباره هذه الأيام بأن رئيس اتحاده في أشد الانزعاج من نتائج المنتخب في دورة الهند.
بالطبع إن هذا الشعور لم يعد مقبولاً وخاصة بعد أن شاهدنا استقالات اتحاديي المغرب ومصر بعد نتائج منتخبيهما المخيبة في كأس الأمم الإفريقية، بينما عندنا مازال القائمون على المنتخب يضعون التبرير وراء التبرير على أن ساحتهم بريئة من كل هزيمة كروية سواء كانت رسمية أو ودية، بدلاً من أن تضع النقاط على الحروف وتفتش عن إسعاد جماهيرها الكروية بفرح يشبه فرح الجزائريين بتتويجهم في كأس الأمم الإفريقية، فهل هذا صعب على اتحاد كرتنا الذي مازال عبر السنوات الطويلة، وعقب قياداته المتعددة عاجزاً عن تشكيلة منتخب قادر على إدخال الفرح إلى قلوب الجماهير المتعطشة لفرح كروي بمشاهدة منتخبهم يصنع الإعجاز ويتأهل إلى المونديال ولو مرة واحدة عبر مشاركاته الطويلة في التصفيات؟.
وأخيراً حتى لايفهم كلامنا تهجماً على أسياد كرتنا، فإن مشكلة كرتنا ليست بالمدرب أو بالإمكانات المادية بل المشكلة كلها تكمن في سوء التخطيط ممن تواردوا على اتحاد الكرة وتدريب المنتخب عبر سنوات طويلة وعجزهم المستمر عن المعالجة بجدية لما يحصل لكرتنا التي تتراجع إلى الوراء في الوقت الذي تتقدم فيه كرة الآخرين إلى الأمام.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد النتائج الهزيلة لكرتنا في غرب آسيا … منتخبنا من الألف إلى الياء

| مأمون جبيلي 18-08-2019 لم يستطع مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الكابتن فجر إبراهيم تزويدنا بوضوح بموعد المعسكر التدريبي المقرر بدمشق قبيل سفر المنتخب إلى ...