آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » ((نحو مقاربة ناضجة للعلمانية)) ..

((نحو مقاربة ناضجة للعلمانية)) ..

تحدث  الدكتور بسام أبو عبدالله مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية من خلال نقاط عديدة تتعلق بــ (العلمانية والدين)، مشيراً إلى أنّ أهمّية الموضوع نتيجة للإشكاليات التي تم الحديث عنها خلال الفترة الماضية، وبشكل خاص ما أثير على خلفية (ما عُرف بالمرسوم 16) الذي صدر بالقانون (31) تاريخ 11/10/2018 – حول (وزارة الأوقاف).
وخلال المحاضرة التي ألقاها أمام الدارسين في الدورة 16، شرح الرفيق أبو عبدالله مفهوم (العلمانية) في اللغات الفرنسية والإنكليزية، مبيناً أنّ مصطلح العلمانية في الفرنسية هو (لاييك Laique) اللفظ لاتيني- (Laicus)، مأخوذ من اليونانية (Laos) أي الذي ينتمي إلى الشعب. وفي اللغة الانكليزية هو (Secularism) سيكولاريسم- والأصل اليوناني (Saeculum) – سيكولوم، ومعناها الزمنية أو الدنيوية. مشيراً إلى أن استخدم مصطلح secular لأول مرة في توقيع صلح وستفاليا 1648 الذي أنهى الحروب الدينية في أوروبا، وأسس للدولة القومية الحديثة. 


وبين أبو عبدالله نشأة في أوروبا ما سمي بالحركة الإنسانية في النصف الأول من القرن السادس عشر، حيث تبنت هذه الحركة الدفاع عن حرية الإنسان وحقه في التفكير الحر، ومن ثم بدأت محاولات تسعى لاستخدام العقل في فهم معطيات الدين، وإعطائها مضموناً عقلانياً بعيداً عن التقيد الحرفي بالنص الذي تمسكت به الكنيسة… ولم يعد ينظر للدين على أنه ضرورة من ضرورات النفس البشرية- إنما أصبح علماً كأي علم…
وأكّد على أنّ موقف المؤسسة الدينية السورية، موقف وطني ومشرف، دفعت شهداء (د. البوطي نموذجاً) وغيره كُثر. مبيناً أنّ العنوان الأبرز لاستهداف سورية كان المؤسسة الدينية والدين، ولهذا العلاج يجب أن يبدأ من هذه الساحة والمساحة.وشدد الرفيق أبو عبدالله على أننا لسنا بحاجة لتطرف علماني- فهو مثل التطرف الديني؟؟ .وأعتبر أنّ حزب البعث العربي الاشتراكي، والدولة السورية قدمت للشأن الديني ما لم تقدمه أي دولة أخرى (بناء المساجد، رعاية رجال الدين، أئمة المساجد، المدارس الشرعية…الخ). لافتاً إلى أنّنا في سورية نميز بين جوهر الدين الإسلامي السمح، وما تريده القوى المتطرفة باسم الإسلام التي خدمت العدو الصهيوني، وشوهت الإسلام السمح، واستخدمت لتدمير الأوطان والدول والشعوب، وإبقاء أمريكا مهيمنة على العالم.


وأشار أبو عبدالله إلى أننا اليوم لسنا بحاجة لفتح معارك جانبية ذات طابع جدلي- أيديولوجي (علمانية-تدين)، مبيناً أن المطلوب تعزيز اللحمة الوطنية التي اخترقت باسم الدين؟؟ وتركيز جهود السوريين جميعاً على تعزيز الوحدة الداخلية بكل الطرق لمواجهة التحديات القادمة (وهي كثيرة وصعبة)؟؟
وبين أنّ العلماني- والمتدين يلتقيان في الإطار الوطني، مؤكّداً على ضرورة أنّ نأخذ دروساً مستخلصة كبيرة من هذه الحرب الفاشية التي تمارس علينا وما زالت، ومنها التركيز على الداخل أساسي واستراتيجي، مع عدم الانعزال عن الخارج والمحيط، فسورية دولة عبر التاريخ صاحبة دور ورسالة، وليست دولة وظيفية.
وأضاف، “المطلوب منا لا أن نلوم الآخرين، بل أن نفعل ونؤثر، ونغير بدءاً من الأسرة إلى الحي إلى المحيط الأوسع، وزيادة مساحات الحوار الحضاري- الراقي، الذي هو مخرجنا الوحيد”. مع تعزيز النقد بشرط أن يتحلى بصفتين (العلمية ويبتعد عن الشخصنة والموضوعية).


(سيرياهوم نيوز-مدرسة الإعداد الحزبي المركزيةقسم_الصحافة والإعلام الإلكتروني)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسالة من الرابطة السورية للأمم المتحدة الى الأمين العام للأمم حول العدوان التركي

دمشق:سيرياهوم نيوز وجه الدكتور جورج جبور رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة رسالة بإسم الرابطة الى الأمين العام حول العدوان التركي على الشمال السوري وضرورة التدخل ...