آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » القاضي الشرعي الأول في اللاذقية: لا زيـادة لافتة في حالات الطلاق عـن العام الماضي

القاضي الشرعي الأول في اللاذقية: لا زيـادة لافتة في حالات الطلاق عـن العام الماضي

اختصاصية اجتماعية: أياً تكن الأسباب فالخاسر الأكبر هو الأبناء

06-08-2019 

سراب علي:

لم تنخفض بطبيعة الحال حالات الطلاق في اللاذقية عما كانت عليه في العام الماضي ولكن يمكننا القول إنه لم تحصل زيادة لافتة للنظر إذ إنه عندما تكون حالات الزواج بحدود ستة آلاف حالة وحالات الطلاق بحدود الأربعمئة حالة فهذا يعد من السيرورة الطبيعية لحركة العلاقات الاجتماعية هذا ما بينه القاضي الشرعي الأول في اللاذقية علي إبراهيم مصطفى.
وأضاف: من خلال متابعتنا مختلف المعاملات الشرعية لدى المحكمة الشرعية في اللاذقية لا نستطيع أن نشير بدقة إلى أسباب محددة بذاتها تقف وراء حالات الطلاق على سبيل المثال؛ نسأل زوجة جاءت تريد التفريق عن زوجها تزعم أن زوجها غادر المنزل ولم يعد ولا تعرف عنه شيئاً، وأخرى تأخذ على زوجها أنه لا يخلص لها ويهجرها، وثالثة تشكو عدم انفاق شريكها عليها وعلى أولاده.. هذه عينة من الأسباب تدعيها الزوجة ولكن بطبيعة الحال ليست كل الأسباب.
فيما أكدت الاختصاصية الاجتماعية في دار الإراءة غادة جبيلي، ومن خلال الحالات الواردة إلى المركز، أن المشكلات الاجتماعية المؤدية للطلاق أسبابها بالمجمل مادية كما إن للعادات والتقاليد إضافة لمواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً «الفيس» دوراً أساسياً في الطلاق وهناك الكثير ممن انفصلوا أكدوا أن «الفيس» سبب في الانفصال.

نحن الخاسرون
ولكن أمام هذه السيرورة في العلاقات ورغم عدم زيادتها، كما أوضح القاضي الشرعي، يبقى الطلاق ذلك الحل الذي يدمر أسرة بكاملها ويقضي على فرحة أطفالها ويشتت أواصرها، فهناك من يتمشى مع هذه الحالة وتكون الحياة بعد الطلاق أفضل، في مقابل هذا تعد هي الأسوأ لجهة الأولاد الذين يخضعون لتوجيهات طرفي العقد بعد الانفصال من دون أن يكون لهم حول أو قوة فالواقع فرض عليهم والتعايش معه أمر مفروغ منه، هذا ينطبق على حال الشابة ليليان ذات التسعة عشر عاماً وأخويها إذ تقول الشابة إن حال والديها بعد الانفصال أفضل بكثير فلا صراخ ولا عصبية ولا توتر في المنزل، ولكن تقول ليليان: أصبحت مشتتة بين العيش لبضعة أيام مع والدتي والذهاب إلى دار جدي كل يومين في الأسبوع لرؤية والدي الذي كنت أراه في دار الإراءة وحالة عدم الاستقرار هذه تجعلني لا أركز في دراستي وكذلك شقيقاي، فنحن الخاسرون في هذه القضية.
في تزايد..
كم تتشابه حالة ليليان مع الكثير من الحالات في المجتمع ليبقى فعلا الخاسر الأكبر هم الأبناء وما تفرزه حالات الطلاق من نتائج سلبية في أغلبها يهدد مستقبل الأبناء في كل زمان ومكان وخصوصاً من هم في أعمار صغيرة إذ إن الطفل يدخل في حالة نفسية صعبة (تشتت ذهني واجتماعي) والذي سببه الحالة النفسية للأهل التي ترافقهم إلى دار الإراءة وتنعكس تالياً على نفسية الطفل، هذا ما أكدته جبيلي، مضيفة أن حالات الطلاق منتشرة في كل الطبقات الاجتماعية بين المثقفين وغيرهم وهي في تزايد للأسف، وهذا تبين لنا من كثرة الحالات التي تردنا شهرياً إلى المركز ناهيك بالحالات التي تتم فيها الإراءة منزلياً، ومهما تزايدت الحالات أو نقصت تبقى من القضايا الاجتماعية التي تؤثر بشكل سلبي وكبير في الأبناء، مشيرة إلى أن أول إراءة هي الأصعب على الأطفال والسبب أن الطفل لا يكون قد رأى أحد والديه فترة طويلة، قد تكون سنة أو أكثر ويكون الطفل متوتراً إذ إن أغلب هذه الحالات يكون أحد الوالدين الذي احتضن الطفل في الفترة الماضية أعطى الطفل معلومات وزرع في رأسه أفكاراً غير صحيحة وسلبية عن الطرف الآخر. مشيرة إلى أنه من خلال التوعية التي تقدم في المركز هناك حالات تراجعت عن فكرة الطلاق. وأضافت جبيلي، من الضروري أن يتم التأكيد على التوعية الاجتماعية قبل الطلاق وبعده لحماية الأبناء.

لم تسجل حالة بسبب فارق العمر
وفي رده على سؤال حول وجود حالات «للطلاق الغيبي» أي طلب الزوجة الطلاق بسبب غياب زوجها أشار إلى أن هذه الحالات ملحوظة وخصوصاً أن الأزمة التي تمر فيها بلادنا لجهة مغادرة الكثير من الأشخاص وتركهم أسرهم لعبت دوراً في هذا، مبيناً أن هناك زيادة في تسجيل حالات المخالعة وهو أمر ملحوظ في سجلات المحكمة الشرعية، و ردّ سبب لجوء أطراف العقد إلى هذه الطريقة في الانفصال إلى سهولة الإجراءات، مشيراً إلى أنه لم يتم لحظ أن لفارق العمر بين الزوجين دوراً في حصول الطلاق قائلاً: لا أذكر أننا سجلنا حالة كان سبب الرغبة في الطلاق هو فارق العمر بين الطرفين.
وختم القاضي الشرعي: تحزنني كل حالة طلاق تودي بخلية اجتماعية في بلادنا لكن سرعان ما يتبدد هذا الشعور عند البدء في تسجيل معاملات الزواج، وبالنتيجة هذه سيرورة العلاقات الاجتماعية منذ الأزل (زواج وطلاق) مشيراً إلى أنه مقابل 682 حالة طلاق سجلت خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الماضي هناك 675 حالة طلاق سجلت خلال الأشهر ذاتها من العام الحالي.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التوحد..مرض مجهول الأسباب ..والأم أكثر قدرة على اكتشافه

ميساء العجي تناديه لا يرد ولا يستجيب لها ولا يظهر أي اشارة تجاهها ذهبت به الى دكاترة عدة ومنهم دكتورأذنيه ليخبروها أنه سليم سمعيا لا ...