آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » سفينة اتحاد الكرة أبحرت عكس التيار فأغرقت منتخباتنا وأنديتنا بوعود غير قابلة للتنفيذ!

سفينة اتحاد الكرة أبحرت عكس التيار فأغرقت منتخباتنا وأنديتنا بوعود غير قابلة للتنفيذ!

06-08-2019 

زاهر بدران:

استقالة اتحاد الكرة من عمله قد لاتعنينا كثيراً في حد ذاتها إذا ما قورنت بالمحاسبة عن أخطاء ووعود خلبية أطلقها المستقيلون ولم تنفذ على أرض الواقع، فلا الحظر عن ملاعبنا تمكنوا من رفعه، ونحن على بعد أيام من تصفيات كأس العالم 2022 ومازلنا نفتش عن أرض افتراضية بديلة لأنديتنا ومنتخباتنا الوطنية، وكل الوعود التي أطلقها اتحاد الكرة ذهبت أدراج الرياح في أهم قضية تهمّ رياضتنا وفي التحديد كرة القدم، وهذا يعني فشلاً ذريعاً للقائمين على كرتنا الذين كانوا يمنّوا النفس باللعب على أرضنا وبين جمهورنا ولكن على مايبدو الرياح جرت بعكس تيار سفينة اتحاد الكرة الذي أغرق منتخباتنا وأنديتنا بوعود لم تكن موجودة إلا برؤوس من كان يشغل منصب رئيس اتحاد الكرة الذي دار العالم وحضر اجتماعات الفيفا والاتحاد الآسيوي، ولكن على مايبدو أن المثل القائل «أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً» ينطبق على هذا الاتحاد الذي لم يتمكن من التقدم في هذه القضية المهمة لكرتنا المكتوب على منتخباتها وأنديتها أن تلعب خارج أرضها وجمهورها على أرض افتراضية وجمهور غريب بتكاليف مادية باهظة وإرهاق وتعب كبيرين على اللاعبين نتيجة تحملهم مشاق السفر الطويل.
مصير الأموال المجمدة
كذلك الفشل كان رفيق اتحاد الكرة المستقيل في فشله في إعادة الأموال المجمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يقال عنها إنها تبددت في فرض مدربين برواتب عالية كما حصل عندما تعاقد مع المدرب الألماني براتب خيالي يحكى أنه كان من هذه الأموال المجمدة التي أيضاً ذهبت سدى من دون أن تحقق المطلوب في تطوير وتحسين أداء المنتخب في بطولة آسيا ما اضطر اتحاد الكرة إلى فسخ عقده ودفع الشرط الجزائي من الأموال المجمدة، وهذه قضية أخرى يجب ألا تمر مرور الكرام من دون تدقيق وتمحيص.
ملاعبنا بلا صيانة
أما بشأن ما يتعلق بصيانة الملاعب وتحسين مرافقها فحدّث ولاحرج، فعلى الرغم من وجود شركات وطنية قادرة على فرش أرضية الملاعب وتجهيزها وصيانة مرافقها إلا أن اتحاد الكرة أصرّ على أن يتعاقد مع شركات خارجية، التي زار مسؤولوها وخبراؤها ملاعبنا أكثر من مرة ولا ندري إذا تم الاتفاق على بنود معينة أم الأمر مازال معلقاً، بالرغم من أن الدوري العام لم يبقَ الكثير على انطلاقه، إلا أن اتحاد الكرة في فترة توقف الدوري لم يقدم المطلوب منه في قضية صيانة الملاعب وهذا يعني أن الفرق ستلعب على أرضية ملاعب أقل ما يقال عنها إنها لا تصلح لتكون سباقاً للخيول فما بالك باللاعبين في كرة القدم.
عقود اللاعبين
والقضية الأهم التي تشغل إدارات الأندية هي تعاقدات المدربين واللاعبين التي سمعنا عن صفقات جنونية لها تجاوزت الحد المعقول لهذه الأندية التي «تئن» من الضغوط المالية الصعبة وغير قادر بعضها على متابعة الدوري فكيف بعقود لاعبين تصل إلى خمسين مليون ليرة وتكلفة اللعب في دوري تصل تكلفته إلى أكثر من 100 مليون ليرة وصناديقها خاوية تفتش عن داعم لها بشروطه التعجيزية البعيدة كل البعد عن الرياضة، لأن ما يهمه الربح المادي وليس تطوير الرياضة.
معاقبة الجمهور
ولو عدنا إلى مباريات الدوري فهل كان اتحاد الكرة منصفاً لجمهوره الذي هو نكهة الملاعب.. وكم من عقوبة ظالمة طالت هذا الجمهور لعدم قدرته على إدارة المباريات إلى الحد الذي ساهمت قراراته بإشعال المدرجات في أكثر من مباراة كادت ألا تحمد عقباها؟. ويبقى السؤال الأهم الذي لم نجد له تفسيراً حتى الآن، لماذا فرض اتحاد الكرة الذي باع مباريات الدوري للمتعهدين أتاوات على الإعلام الرياضي بشقيه العام والخاص من أجل حضور المباريات برسم قدره 5000 ليرة عن كل إعلامي وهذا ما زاد من معاناة الإعلاميين الرياضيين من تنفيذ مهامهم؟
المحاسبة أولاً
لذلك، فإن تقديم الاستقالة وقبولها من القيادة الرياضية لا يكفيان، لأنها لمصلحتهم إذا كانت لم تقرن بالمحاسبة لمن عرّض سمعة كرتنا إلى ما لا يرضاه جمهوره وهو الذي رافقه في تصفيات مونديال روسيا 2018 وشجعه وكان العون له ليتفاجأ أن المنتخب الذي أفرحه تراجع مستواه إلى درجة أنه خسر مع منتخبات ضعيفة جداً من دون أن يقدم المسوغ الحقيقي لما حصل مع منتخب الوطن الذي مستواه الحالي لا يسرّ ولا يبشّر بانطلاقة واعدة في التصفيات القادمة.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد النتائج الهزيلة لكرتنا في غرب آسيا … منتخبنا من الألف إلى الياء

| مأمون جبيلي 18-08-2019 لم يستطع مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الكابتن فجر إبراهيم تزويدنا بوضوح بموعد المعسكر التدريبي المقرر بدمشق قبيل سفر المنتخب إلى ...