آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » بعد الذي حدث

بعد الذي حدث

*عبد الله ابراهيم الشيخ

تدور بِنَا الدوائر وكاننا (مضغة)او( علكة )يلوكها الكثيرون تنتقل من فم الى اخر .. اردوغان- ترامب -كوشنير والمحرك الرئيس نتنياهو هو يوزع على كل هذه الأفواه على ان أفواها اخرى تنتظر وهي ليست سوى (مضغة)منذ زمن طويل والآلة الصهيونية تحرك الاخرى الامريكية وهذه الاخرى تحرك التركية والمطبعون العرب رهن الاشاره.. شبكة عنكبوتية لا قدرة لنا احيانا على فك رموزها وتحليلها ونقول احيانا انها فرجت والحمد له ولكن عبثا كان ما قد نسميه انفراجا إنما هو فترة استراحة او كمون او تعمية ولتسمها ما شئت قارئي العزيز لتكتشف انك وقعت بين افكاك كماشات لا تعرف الرحمة ولا الشفقة احيانا يخيل إليك انك حين تراقب حيوانا اسدا كان ام ضبعا او مجموعة حيوانات وقد فاجأت فريسة وقد اسقط في يدها وهي غير قادرة على الهرب وتكتشف ان محاولتها النجاة لن تجدي نفعا على انك احيانا تشاهد( لبوة )وقد اكتشفت انها امام غزالة صغيرة غير قادرة على الهرب فيأسرك منظر هذه اللبوة حين تراها تحمي هذه الغزالة الصغيرة من الوحوش الاخرى ..

فهل أصبحت هذه (الرأفة )وهذا (الحنان )باطلا ؟هل تحول اردوغان الذي يدعو الى الاسلام والى وحدة المسلمين وحشا يحاول التهام كل المقدرات السورية؟ وهل اصبح ترامب هو الاخر اكثر عنصرية من نتنياهو فاجتمع الاثنان ليقتسما الغنائم بل ليأكل ترامب جزءًاصغيرا من الغنيمة وليذهب الباقي للكيان الصهيوني ناهيك عن الدعم المقدم من ترامب الى هذا الكيان بدءا من التعهد بعدم المطالبة بالكشف عن إعداد القنابل الذرية او النووية او الأسلحة الفتاكة الموجودة في الترسانة الإسرائيلية..

وكان لهذا الكيان الحق بتدمير البشرية وبالإضافة الى ذلك الحرص على ادانة التجاوزات التي يمارسها هذا الكيان بدءا من قرارات الامم المتحدة او الاعتداءات المتكررة على كل الدول المجاورة وبصورة خاصة سوريانحن لانطالب العالم بإعطائنا حرية وهبت لنا منذ ولادتنا فقد يكون بإمكاننا حمايتها والمحافظة عليها لكننا نطالب أولئك الذين ظلوا منذ قرون يحيكون المؤامرة تلو الاخرى ضدنا ونحن نحاول ان ندفع عن أنفسنا اعتداءاتهم ومؤامراتهم وهم يهيلون علينا التراب لكي نتحول الى اموات فلا نملك الا ان نرفع أيدينا احتجاجا فاسيافنا أصبحت كلها صدئة ولا تصلح لشيء وليس لنا حماة او أصدقاء فالذين كانوا بالامس اخوة لنا تحولوا الى أعداء يحملون سكاكينهم ليضعوها في ظهورنا فحولونا الى أعداء لاسلامهم واهمين ان ترامب ونتنياهو وكوشنر حريصون على اسلامنا وحريتنا وتقدمنا ..لكنهم يعرفون جذورهم !!

(سيرياهوم نيوز١٠-٨-٢٠١٩)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لبنان على مفترق… والقلق يتفوّق على الأمل

ناصر قنديل– الأكيد بالنسبة للذين لا مصالح لهم في قراءات محرّفة للواقع، أن الساعات الأولى من ليل أول أمس، حملت أول انتفاضة شعبية سلمية مدنية ...