آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » دعماً للكتاب

دعماً للكتاب

ديب علي حسن 10 آب/أغسطس 2019

 اقرأ ترتقِ، مقولة لم تعد ترفاً في عالم اليوم، صحيح أن القراءة العادية قد تغيرت واختلفت الألوان والأنماط، وربما ظن البعض أن الكتاب الورقي قد أخلى مكانه لغيره، ولكن الحال لم يكن أكثر من فورة عابرة حتى في البلدان التي تقدم كل يوم آلاف الابتكارات التقنية وتطور شبكاتها المعرفية، ففي اليابان ازداد الإقبال على الكتاب، كما في فرنسا التي تنافست مع بريطانيا على زيادة الدعم المقدم للكتاب الورقي، ولا سيما الموجه للأطفال، و حذت حذوهما ألمانيا التي ضاعفت ما تمول به المنشورات الفكرية والإبداعية.
وفي روسيا الاتحادية أشارت الدراسات إلى أن ثمة قلقاً ساور الجهات المعنية بالتأليف والنشر لأن معدل التوزيع انخفض بنسبة قليلة عما كان عليه العام الماضي، فمن عدة مليارات من النسخ (ربما من 7 مليارات انخفض الرقم إلى 6 ونصف) كان الشغل الشاغل لمن يتابع، وطرحت الأسئلة الكثيرة: لماذا الانخفاض، نعم نتحدث عن مليارات، وليس عن 500 نسخة من كل كتاب يطبع في عالمنا العربي، ومعظمها على آلة الريزو، ويبقى حبيس المستودعات ربما يتلف متنقلاً بين المعارض، ولا يجد اليد الحانية.


ومن المعروف أن المعارض تشكل النافذة الوحيدة المتاحة والأكثر جاذبية للقارئ العربي، وفي سورية يشكل معرض مكتبة الأسد حدثاً مهماً ونقطة بارزة في الحراك الثقافي السوري الذي لم يخبُ يوماً ما، ولم ينقطع النشر أبداً، بل ظل الكتاب السوري حاضراً في المعارض المحلية والعربية، وشكلت الهيئة العامة السورية للكتاب الرافد الأول للمنشورات بأنواعها كافة، مؤلفة، مترجمة.
واللافت هذا العام التحضيرات عالية المستوى التي تسبق المعرض بدورته الحالية، وهذا ما يدعو للأمل والتفاؤل أن ثمة عودة حقيقية للاحتفاء بالكتاب، ورعاية من الدولة والحكومة، وبالتالي لا بد من العمل المستمر في هذا المضمار، فلا يكفي أن تكون التحضيرات لدورة المعرض، بل علينا جميعاً أن نقدم الرؤى التي تقود إلى استعادة فعل القراءة واقتناء الكتاب الجيد، ودعم صناعة النشر.


وبالمناسبة ثمة تقصير فعلي من قبل الحكومة في دعم الكتاب، فلم نعد نسمع عن لجان الشراء لتزويد المكتبات الجامعية والمدرسية والمعاهد، توقف الأمر مع أن الكثير من النفقات التي تجري هناك وهنا من غير فائدة، فما المانع من عودة الدعم غير المباشر وبطرق شتى للكتاب الجيد عبر اقتنائه للمكتبات الجامعية والمدرسية، أو المراكز الثقافية، بالتأكيد يجب العمل على إحياء هذه الفكرة والعودة إليها، ونظن أن الأمر لن يكون بعيداً.

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنا لست ضد الطوائف ولكنني ضد الطائفية … زاهي وهبة :بماذا ستفيدني حرية الانتخاب عبر صندوق الاقتراع إن تحكّم المُنتخَب بطريقة عيشنا؟

| سوسن صيداوي  15-10-2019 إنّ رضا الأهل من أحد أسباب النجاح والعيش بسلام، في معارك إثبات الذات وتحقيقها، خلال مسيرات تتالت ولا يمكن لها إلا ...