آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » هذه هي المناطق التي اغتصبتها تركيا من سوريا..!!

هذه هي المناطق التي اغتصبتها تركيا من سوريا..!!

*سمير الهواش


يظن البعض أن لواء اسكندرون هو الارض السورية الوحيدة المحتلة من قبل تركيا ، هذا خطأ شائع ، فحدود تركيا جغرافيا تبدأ من جبال طوروس ، اي من حدود ولاية قونية الى ملاطية الواقعة على سفوح طوروس الجنوبية . حيث كان يعتبر ذرى جبال طوروس أو الخط المتعرج الواصل بين ديار بكر في الشمال الشرقي ومرعش في الشمال الأوسط ومرسين في الغرب الحد الفاصل بين الأراضي العربية والتركية سورية عام ١٩١٦م كانت تغطي مساحة  ٣٥٥ ألف كيلو متر مربع اي نحو ضعف مساحتها الحالية ، اي ان الحدود السورية الشمالية كانت تتفق مع خط ما يعرف بالثغور في العهود الاموية والعباسية ، ولكن تركيا بعد الحرب العالمية الأولى سعت لإقامة دولتها على حساب منطقة الانتداب الفرنسي أي على حساب الأرض السورية ، حيث اقتطعت تركيا مساحات شاسعة من الشمال السوري فانزاحت الحدود التركية جنوبا سنة ١٩٢٠م بموجب معاهدة ( سيفر )  وقد تخلت فرنسا عنها لتضمن تأييد تركيا للإنتداب الفرنسي على سورية ، لكن أطماع تركيا لم تتوقف عند حدود ١٩٢٠م بل مكنتها الظروف الدولية وتخاذل الانتداب الفرنسي وكرمه على حساب سوريا من دفع خط الحدود جنوبا ليساير سكة حديد قطار الشرق السريع عام ١٩٢٣م  بموجب معاهدة ( لوزان ) حيث تنازلت فرنسا لتركية الأراضي الواقعة تحت سيطرتها لمعاقبة السوريين على مقاومتهم الاحتلال الفرنسي بعد معركة ميسلون وما تبعها .وبذا تكون تركيا قد اقتطعت شريطا إضافيا من الارض السورية يراوح عرضه بين  ٤٠ – ٥٠ كيلو متر وسطيا ومساحة تزيد عن  ٤٧٠٠٠ كيلو متر مربع .


 وهذه الأراضي المحتلة تشمل المدن والبلدات التالية : مرسين – طرسوس – كيليكية – أضنه – مرعش – عينتاب – كلس – البيرة – اورفه – حران – ديار بكر – ماردين – نصيبين – جزيرة ابن عمرو .أما لواء اسكندرون فقد كان في العصر العثماني تابعا لولاية حلب بحيث كان بمثابة مرفأ للولاية ومنفذها للبحر المتوسط ، ومع اندلاع الحرب العالمية الاولى وتوقيع اتفاقية سايكس – بيكو  كان كامل الساحل السوري الشمالي واقعا ضمن مناطق الإدارة الفرنسية بما في ذاك أراضي لواء اسكندرون وهي المناطق التي قضى الاتفاق بانفصالها عن تركيا ومن ثم انضمامها الى الدولة العربية بعد الاستقلال ، وعند قيام المملكة السورية العام ١٩١٩م كانت مناطق اللواء جزءا منها وقد حضر ممثليه عنها المؤتمر السوري العام في حزيران ١٩١٩م .وفي آب ١٩٢٠م أكدت معاهدة سيفر على ضم كامل اللواء الى الاراضي الخاضعة للانتداب الفرنسي على سوريا واعترفت الدولة العثمانية المنهاره في المادة ٢٧ من المعاهدة بعروبة مناطق جنوب الاناضول وارتباطها بالبلاد العربية ، وفي عام ١٩٢١ حصل إحصاء في اللواء أظهرت نتائجه أن نسبة الأتراك في اللواء لا تتجاوز حدود ٢٠% من السكان .

في العام ١٩٣٦م اخذت تركيا بالتواطؤ مع فرنسا بالمطالبة باللواء على أن اكثرية سكانه أتراك وقدمت شكوى الى عصبة الامم التي ارسلت لجنة دولية للإحصاء وتبين أن عدد الاتراك حينها لا يتجاوز  ٣٩،٤٥ من السكان .في ٢٩ أيار من عام ١٩٣٧اصدرت عصبة الامم قرارا بفصل اللواء عن سورية وتم تعيين حاكم فرنسي وسط غضب وسخط السوريين .في ١٥ تموز ١٩٣٨م دخلت القوات التركية بشكل مفاجئ للراي العام السوري الى مدن اللواء واحتلتها وتراجع الجيش الفرنسي الى انطاكيه ، وكانت مؤامرة حيكت بين فرنسا وتركيا ضمنت بموجبها فرنسا ضمان دخول تركيا الى صف الحلفاء في الحرب .في العام ١٩٣٩م أشرفت الإدارة الفرنسية على إجراء انتخابات  لانتخاب مجلس نيابي في اللواء فاز فيه الاتراك بالاكثرية  بعد تلاعب بالأصوات ومنع سكان القرى العربية من التصويت وإدخال تركيا عشرات آلاف الأتراك من أراضيها الى اللواء ومشاركتهم بالإستفتاء ونتيجة ذلك  تم تأسيس جمهورية هاتاي في اللواء وفي ٢٩ من شهر تشرين الثاني عام ١٩٣٩ اعلنت تركيا سلخ اللواء عن وطنه الام وضمه الى جمهوريتها.

(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب16-8-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الميليشيا الانفصالية تمعن في ترهيب الأهالي لفرض سطوتها..

موسكو : ممارسات «قسد» تأخذ منحى تصاعدياً.. وأدلجة عائلات الإرهابيين في المخيمات يثير القلق مع تزايد الممارسات القمعية والتعسفية لميليشيا «قسد» الانفصالية في المناطق والمدن ...