آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » أردوغان ونتنياهو.. وجهان لعملة واحدة

أردوغان ونتنياهو.. وجهان لعملة واحدة

17-08-2019 

 جمال ظريفة: 

مثل النظام التركي في السنوات العشر الماضية أبشع صور الاستبداد والتعصب والعنجهية التي تعيدنا إلى عصر السلطنة العثمانية وجرائمها بحق الشعوب التي كانت تحت سيطرتها وإلى النزعة الطورانية المتعصبة للعرق العثماني وليس لسيادة الدولة والقانون.رجب أردوغان بدعمه للإرهاب في المنطقة يعتبر أفظع ديكتاتور يمر ليس على تركيا فحسب بل على المنطقة وهو صاحب أكبر «إنجاز» في كم الأفواه وإغلاق الصحف وزج الناس في سجون «الباب العالي».. فمنذ أن كان «الصدر العالي» -أي رئيساً للوزراء- بدأت ملامح سياساته الاستبدادية بالظهور لاسيما مع دعمه المستفيض لحركة «الإخوان المسلمين» في المنطقة والتي فرخت الآلاف من الإرهابيين وسفكت دماء الأبرياء في العراق وسورية وليبيا.أعمال الطوراني أردوغان تشبه كثيراً أعمال الصهيوني بنيامين نتنياهو فالأول يحتل أراضي الغير كما يفعل في عفرين شمال حلب ويتمسك بالأراضي التي احتلها أسلافه كما في لواء إسكندرون ويجعلها «حقاً مكتسباً» ويطبق سياسة التتريك في محافظة إدلب ويلعب على الوتر الطائفي والإثني لتسويق أفكاره وتبرير أعماله ويسوغ سفك الدماء في سورية.نتنياهو من جهته يعمل على ترسيخ احتلال الجولان السوري ويحاول «ضمهُ» لكيانه الغاصب ولا يزال يقضم الأراضي الفلسطينية ويهدم المنازل ويطرد سكانها ويسفك دماء الفلسطينيين بدم بارد ويدعم الإرهابيين بكل مشاربهم في سورية والعراق كما يفعل أردوغان.لا يوجد نظام سياسي يحترم ذاته يحتضن الإرهابيين القتلة ويقدم لهم الدعم على مرأى من العالم إلا النظام التركي الذي جعل نفسه ضامناً للمجموعات الإرهابية في عملية أستانا والنظام القطري الذي يستضيف حركة طالبان وجعل الدوحة منصة للتفاوض مع هذه الحركة المتطرفة التي لا تعرف إلا الفتك والدمار لغة لها.وكيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتضن شذاذ الآفاق القتلة ويجمعهم ويدعمهم كما فعل مع ما تسمى «الخوذ البيضاء» وفتحه المستشفيات في الجولان السوري المحتل لمداواة إرهابيي «داعش» و«النصرة» المصابين.

(سيرياهوم نيوز/5-تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إحراجات السؤال الأنطولوجي.. نخبة القطيع والمثقّف «الصّردي»

18-09-2019إدريس هاني: مازلنا ندور عن السؤال الوجودي، وما زلنا نقرأ وضعية الفلسفة والعلم والمثقف في ضوء خطورة السؤال، وسنتحدث هنا عن العلم التّعلّمي الذي ينتج ...