آخر الأخبار

أوجاع..!!

  • عبد الله ابراهيم الشيخ

هل الحرب واقعة ؟؟ وما عسانا فاعلون فيما لو وقعت لا بل ما الذي يمكن أن يكون بمقدورنا القيام به؟؟أسئلة كثيرة أصبحت على الشفاه وأخرى ترد الى الأذهان بانتظار الأيام القادمة لان كل يوم لا بل كل ساعة ثمة خبر جديد يرد إلى الساحة وكلها متعلقة بهذا الحدث ..وما من أحد يستطيع التنبؤ بمستقبل الأيام القادمة متغيرات كثيرة تدخل إلى الساحة وأخبار قد تكون أحيانا متناقضة ومبهمة قد لا يستطيع المراقب أن يجد لها تفسيرا فيقف المرء عندها مرغما وأحيانا أخرى ثمة خبر يأتي عبر الشاشات يحمل في طياته مفاجأة ربما تكون مفرحة وربما تكون محزنة أبعد الله عنكم الأحزان

من منا يستطيع تصور أن يحصل تقارب إماراتي إيراني .. وقد يعقبه تقارب سعودي إيراني بعد هذا العداء المستفحل الذي كان ثمرة تحريض أميركي صهيوني والذي كانت الغاية منه الابتزاز وبأبشع صوره .؟

من كان يتوقع أن يدخل على الخط رئيس الوزراء البريطاني الجديد الذي نعتقد أنه صورة مصغرة عن ترامب سيما في اتخاذ القرارات المجنونة والذي حاول تأجيج الأحداث.. وها هو ذا على ما يبدو يتراجع ولعل مبرر هذا التراجع المطالبات الدولية بالعودة إلى العقل وإلا  فالعاقبة لابد سيئة وسيئة جدآ.. أم إنه فهم من الإنكليز أنه يلعب بالنار التي قد تحرقه.. هل كان السباب والشتيمة التي وجهها ترامب إلى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون حين استمر في تدخله مع الجانب الإيراني للتهدئة .. هل كان هذا يعني أن ماكرون كان غبيا لأنه لم يفهم (اللعبة)؟ نحن لا نشك في غباء السيد ماكرون.. لكن هذا الأخير وتضامنا مع ألمانيا أعلن عن مخاوفه من هذه الحرب فيما لو وقعت — وأنهما لن تشاركا في الدعوة إلى التحشيد في الخليج سيما وأن دخول الكيان الصهيوني إلى هذا التحشيد سوف يصعب الموقف كثيرا إن لم نقل أنه قد يشعل فتيل الأحداث..

في منحى آخر خيل إلينا في بداية الأزمة(أزمة الناقلات) وما قبلها إن تلك الطائرة المسيرة التي أسقطتها القوات الإيرانية المسلحة وامتنعت عن إسقاط أخرى كانت بجانبها وكانت تحمل خمسا وثلاثين شخصا.. حمل ترامب على العودة الى(العقل) وعبر عن خوفه من أن إشعال الحرب قد يقتل ما لا يقل عن مائة وخمسين مدنيا)؟؟ فهو تبرير لا يمكن قبوله لأننا نعرف ويعرف غيرنا أيضا أن ترامب يحمل في أعماقه حبا كبيرا للقتل سيما بين أفواج المدنيين الذين يعارضون سياسته وإلا ما معنى تفويض نتنياهو بأن يقتل في فلسطين وسوريا والعراق ولا يسمح بإدانة الصهاينة في مجلس الأمن ؟؟

كما أسلفنا في بداية هذا المقال .. ثمة متغيرات تتدخل في كل لحظة على المسرح الدولي.. ولعل ما يلوح في الأفق هو (لعبة) قد تقود إلى حوار بين إيران والولايات المتحدة سيما أن ما تقدمه إيران من تسهيلات لا يقابلها شيء يذكر من التنازلات من الجانب الإيراني و الأوروبي.. لا بل يقابلها تحشيدات عسكرية أميركية وغيرها في منطقة الخليج.. ولعل القواعد الأميركية المنتشرة بكثرة في دول الخليج والسعودية.. يضاف إليها دخول الجانب التركي (المتذبذب) على الخط.. في السعودية حتى الآن ثمة صمت مطبق يدعو إلى الحيرة.. العمالقة الحلفاء في الجانب الآخر (الصين وروسيا) ينظران بعين الريبة والرقابة إلى المسرح..

أسئلة قد تبدو مشروعة وفي محلها.. فهل بدأ نتنياهو وكوشنر وترامب و وأردوغان توزيع الأدوار ..

اللعبة لم تنته بعد.. وإن كان البعض يلوح إلى أنها في الطريق إلى الانفراج.. لكن التفاؤل الكبير غير مطلوب حتى هذه اللحظة.. وهاهي ذي حكومة جبل طارق (الضعيفة) تدخل على خط الحيرة ويبدو أنها ليست مخيرة فيما تقدم عليه رغم رفضها الطلب الأميركي

ثمّ.. قد تنتهي (أزمة الناقلات وما رافقها) لكن ذلك لن يغير ما في النفوس التي تعودت على القتل والحقد أمثال ترامب وفريقه ومشغله نتنياهو بانتظار الأيام القادمة..

(سيرياهوم نيوز20-8-2019)-/5

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إحراجات السؤال الأنطولوجي.. نخبة القطيع والمثقّف «الصّردي»

18-09-2019إدريس هاني: مازلنا ندور عن السؤال الوجودي، وما زلنا نقرأ وضعية الفلسفة والعلم والمثقف في ضوء خطورة السؤال، وسنتحدث هنا عن العلم التّعلّمي الذي ينتج ...