آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » أول سبع سنوات على الورق والبقيـة علـى الوعود!

أول سبع سنوات على الورق والبقيـة علـى الوعود!

24-08-2019

السويداء – طلال الكفيري:

لم يزل مئات المكتتبين على السكن الشبابي في السويداء ينتظرون استلام شققهم بفارغ الصبر، ولاسيما أن معظمهم قد غزا الشيب شعره، وهذه الشقق ما زالت بعيدة المنال، مع العلم، وفق ما ذكرته رئيسة مجموعة الإسكان في السويداء المهندسة كندة الظواهرة، أن الاكتتاب على هذه الشقق بدأ فعلاً عام ٢٠٠٧ لكن الأعمال الإنشائية في المشروع لم تبصر النور حتى عام 2013.. طبعاً عدم البدء بالمشروع مرده عدم توافر عقارات شاغرة لدى مجلس مدينة السويداء ضمن المخطط التنظيمي، ما دفع الجهات المسؤولة للبحث عن أراض بديلة خارج المدينة شرط ألا تقل المساحة عن 25 هكتاراً، فكانت قرية سليم هي المكان المناسب لهذا المشروع. وأضافت الظواهرة أنه بوشر العمل بداية بـ 864 شقة سكنية وفق عقدين تم إبرامهما بالتراضي، الأول مع الشركة العامة للبناء والتعمير فرع السويداء لبناء ٢٤٠شقة سكنية، والعقد الثاني مع فرع الإسكان العسكري في السويداء ٦٢٤ شقة سكنية، على أن يتم تسليم هذه الشقق على مرحلتين،المرحلة الأولى تسليم/500/ شقة سكنية بعد خمس سنوات من بداية الاكتتاب، أي في نهاية العام 2012 وتسليم ماتبقى بعد سبع سنوات، وذلك مع نهاية عام 2014. المتتبع لمسيرة هذا المشروع سيلحظ أن وعود التسليم قد أذرتها الرياح، فها نحن على أبواب ٢٠٢٠ والمكتتبون مازالوا ينتظرون والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا التأخير الذي انعكس سلباً على المكتتبين، ولاسيما بعد أن ارتفعت أسعار الشقق أضعافاً مضاعفة وحلقت عالياً على نحو غير معقول، فثمن الشقة وسط المحافظة قد تجاوز الـ 15 مليون ليرة. وذكرت الظواهرة أن التأخر في إنجاز المشروع يعود إلى عدة أسباب، منها تأمين الأرض، فإن استلام العقار المخصص لهذا المشروع من المصالح العقارية لم يبصر النور إلا مع بداية 2011 إذ تم استلام المخططات الإنشائية للمرحلة الأولى من الشركة العامة للدراسات للسكن الشبابي في نهاية عام 2013، و من الأسباب الإضافية، حسب الظواهرة، الظروف الأمنية وارتفاع أسعار مواد البناء، وصعوبة تأمينها، وعدم توافر المحروقات بشكل كاف، إضافة إلى قدم الآليات الموجودة وأعطالها المتكررة، والنقص الكبير في اليد العاملة. وأضافت الظواهرة أنه مع بداية شهر تشرين الثاني من هذا العام سيتم تخصيص ٦٠٠ شقة سكنية لعدد من المكتتبين، ويبلغ عددهم نحو ١٦٢٣ مكتتباً.
المكتتبون يشتكون!
طبعاً التأخر في إنجاز المشروع وعدم تسليم الشقق في موعدها المحدد رتب على المكتتبين أعباء مالية إضافية، إذ قال معظمهم لـ«تشرين» إنه تمّ الاكتتاب على هذه الشقق عام ٢٠٠٧ على أمل تسليمها على مرحلتين، الأولى بعد/٥/ سنوات والثانية بعد/٧/ سنوات بمبلغ إجمالي مقداره ٦٠٠ ألف ليرة سورية للشقة الواحدة وبمساحة ٨٥ متراً مربعاً ليضيفوا أنه تم دفع دفعة أولى ٨٥ ألف ليرة سورية على أن يتم دفع البقية على أقساط لمدة /١٥/ عاماً، أي بمعدل ٢٥٠٠ ليرة سورية شهرياً، لكن للأسف الشديد جرت الرياح بما لا يشتهي المكتتبون، ولاسيما بعد أن ارتفع القسط إلى ٨ آلاف ليرة علماً، ووفق هؤلاء، فإن المكتتب لا يمكن تخصيصه بشقة إلا إذا كانت الأقساط المدفوعة نحو /٣/ ملايين ليرة سورية، إضافة لذلك وبجردة حساب بسيطة نرى أن تكلفة الشقة الواحدة قد تصل إلى حدود/٩/ ملايين ليرة سورية, ما دفع الكثير من المكتتبين لبيع اكتتابهم لعدم قدرتهم على تسديد الأقساط. الظواهرة قالت: ارتفاع الأقساط لم ينعكس سلباً على المكتتبين بل إن بعضهم قام ببيع اكتتابه وحقق أرباحاً. مدير فرع الإسكان العسكري في السويداء- المهندس حمود عزام قال: يقوم الفرع بمتابعة الأعمال بنحو ٦٢٠ شقة سكنية من مشروع السكن الشبابي، وهذه الشقق موزعة على نحو عشرين كتلة سكنية مع تنفيذ أعمال الصرف الصحي وخط المسيل المطري، إذ بلغت نسبة التنفيذ نحو٨٥%. لكن المتتبع لواقع العمل على الأرض سيلحظ أن هناك بعض الكتل مازالت على الهيكل، وإنجازها يتطلب وقتاً طويلاً، إضافة لذلك مازالت البنى التحتية غير جاهزة، كما يقول البعض إذا استمر العمل بهذه الوتائر، فإن المشروع سيحتاج سنوات عدة ليبصر النور.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعذر إجراء بعض التحاليل الطبية في مشافي درعامدير الصحة: استئناف العمل خلال أسبوع

16-09-2019درعا – وليد الزعبي: لمدة قاربت الشهر افتقد المرضى في محافظة درعا تنفيذ عدد من التحاليل النوعية في فعاليات مديرية صحة درعا على اختلافها من ...