آخر الأخبار
الرئيسية » المواطن والمسؤول » ممنوع من الصرف

ممنوع من الصرف

04-09-2019

معذى هناوي:

يتفهم الكثيرون من المنتظرين بطوابير من العاملين والموظفين الموطنة رواتبهم لدى المصارف العامة في ظروف مناخية استثنائية لم يعتادوها منذ عقود من حرارة صيف لاهب وصقيع شتاء يليه، ومن دون أدنى اكتراث لتقاضي رواتبهم الهشّة التي أكلها التضخّم وحرقها سعر صرف (الأخضر) وتداعياته المتسارعة أمام إجراءات وصمت المعنيين وحيرة المتأذين من أصحاب الدخول المحدودة وذهولهم الذين يتفهمون التخريب الكبير الذي أصاب القطاع المصرفي، سواء كان ذلك من التخريب الذي تعرضت له أدواته المصرفية على يد الإرهاب أو كان الحصار الاقتصادي الغربي الجائر على البلد لجهة عدم توافر قطع التبديل والخبرات الفنية من الكوادر ونقصها.
ويتفهمون أيضاً ندرة الصرافات على قلّتها، وقلّة حيلة المعنيين حيال ذلك، ويصبرون على كل ما يواجههم من صعوبات الحصول على رواتبهم، ولهم في ذلك مزيد من الأجر على صمودهم..
ويتفهمون، على امتعاض، كل إجراءات المعنيين وعملهم وتصريحاتهم من حين لآخر لحلّ مشكلة الصرّافات ومبرراتهم حيال ذلك على أنها أشبه بذرّ الرماد في العيون، وبأنها مبررات لا أكثر ولا أقل، ولا يمكن لها أن تقيه عناء التعب في مسيرة البحث التي يمكن أن تمتد أياماً في التنقل من أماكن الريف البعيدة خاصة التي قد تكلف جزءاً لا يُستهان به من هذا الراتب، مبررات لا يمكن لها أن تطرد خيبته من صرافات تعتذر منه من دون أدنى إحساس أن يتوجه لصراف آخر يصدمه بعبارة «توجه إلى صراف آخر».. وآخر.. وإلى ما هنالك من مبررات صادمة أخرى, يعاف أمامها الراتب وهذه «الملاليم» التي لم تعد تطعمه حتى روائح الشواء، وبعضاً من الهواء الذي يتنفسه، ويخشى أن يأتيه يوم يدفع فيه ضريبة تنشقه أمام الضرائب والمطارح الضريبية التي لم تعد تتسع لمتنفس المواطن الموعود بتحسن وضعه المعيشي من تفعيل الاقتصاد ودوران عجلته وليس من الضرائب التي باتت ثقلاً إضافياً عليه.
بالعودة للصرافات، كان يمكن تخفيف صعوبات الحصول على الرواتب من خلال إعادة الربط الشبكي مع المصارف فيما بينها، أياً كانت التسمية، وحتى مع المصارف الخاصة كما كان معمولاً به قبل الأزمة على أقل تقدير، ويبقى أن نسأل: هل يعقل أن تبقى الصرافات خاوية في العطل الرسمية وزوار معرض دمشق الدولي وغيرهم في أمس الحاجة لهذه الخدمة… مجرد سؤال برسم الصرافين أم هو ممنوع من الصرف أيضاً؟.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من يراقبها؟

11-09-2019معذى هناوي: أثار حفيظتي أن الرقابة على حاضنات الأطفال هي في عون الله تعالى وخاصة أن هذه الحاضنات، التي تكنى بـ (جليس أطفال) وهي تتخصص ...