آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » طوله 3 كيلو مترات وعرضه 800 متر .. الاستملاك السياحي أبقى شاطئ الصنوبر بلا استثمار!

طوله 3 كيلو مترات وعرضه 800 متر .. الاستملاك السياحي أبقى شاطئ الصنوبر بلا استثمار!

٩-٩-٢٠١٩

  • نعمان أصلان

لم يأت الاستملاك السياحي بالخير على معظم أصحاب الأراضي في القرى التي شملها، والتي تمتد على طول الشاطئ السوري، حيث لم يرحم هذا الاستملاك أصحاب الأراضي من خلال استثمار أراضيهم في الغاية التي صدر من أجلها، ولم يترك رحمة الله تنزل عليهم كما وصف أحد أصحاب هذه الأراضي من خلال تمكين البلديات أو الاستثمارات الخاصة من استثمار هذه المواقع الهامة التي حرمت أيضاً من التنظيم، ومن إقامة مختلف أشكال البنى الخدمية فيها بحجة أنها مستملكة سياحياً. ومن المواقع الذي ينطبق عليها ما قدمناه قرية الحكر التابعة لبلدية صنوبر جبلة، والتي تغيب عنها مختلف الخدمات، وذلك وفقاً لما أشار يامن حسن رئيس بلدية الصنوبر الذي وصف حال القرية مع هذا الاستملاك بالمظلومة كونها تفتقر إلى المدارس التي تجبر الطلاب للذهاب إلى المدارس القريبة من القرية، وأيضاً إلى المركز الصحي ولغير ذلك من الخدمات الضرورية، وهي القرية الي تشتهر بالخضار الباكورية بمختلف أنواعها، والتي لم تلق كتب رفع إشارة الاستملاك عنها أسوة بمنطقة القبو التي تم رفع الاستملاك عنها الآذان الصاغية، وذلك على الرغم من الميزات الكثيرة التي تمتلكها، وأهمها الشاطئ الرملي الطويل، وإمكانية إقامة شتى الاستثمارات السياحية فيها من خلال ما تتمتع به من جمال فوجئ به حتى أعضاء المكتب التنفيذي لمحافظة اللاذقية الذين زاروها، ولا يزال قسم كبير من أبناء المحافظة ذاتها يجهلونه. واستغرب رئيس البلدية أن تعطى مناطق أقل مقومات ما تستحقه من اهتمام وبقاء هذا الشاطئ الرملي الطويل العريض دون استثمار، بل على العكس فإن واقع الأمور يشهد إقامة العديد من المنشآت الصناعية التي ستحول المنطقة إلى منطقة صناعية بدلاً من أن تكون سياحية بامتياز، وهو الأمر الذي يحتاج إلى دراسة وتأنٍ، وذلك حفاظاً على هذه المنطقة، واستثماراً لها بالشكل الذي يتناسب وما تمتلكه من مقومات سياحية رائعة تتمثل بشاطئ رملي يمتد على طول 3 كم وعرض 800 م وهو الشاطئ الذي لا يوجد له مثيل في سورية، ولا سيما وأنه يشهد تداخل البحر مع الأراضي الزراعية وحقول الحمضيات والغابات وغيرها مع البحر في منظر قلّ نظيره في شواطئنا، وهي المقومات التي تقف البلدية عاجزة عن استثمارها لكون الأراضي مستملكة لصالح وزارة السياحة والموانئ.
إنجازات في الصرف الصحي
وعلى الرغم من أهمية هذا الموضوع فإن هموم الصنوبر لا تقف عند حدوده، فهذه البلدية المحدثة في العام الماضي، والتي تخدم نحو 30 ألف نسمة موزعة على قرى الصنوبر ومزارع الحكر والخرنوبة ونبع الرز والحكيم وبرك شمسين والشامية والسنديانة والبريكة وقرقص تعاني من الكثير من الصعوبات والأوجاع المزمنة التي أدى إحداث البلدية واهتمام محافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم إلى تحقيق العديد من الإنجازات على صعيد الارتقاء بالواقع الخدمي والصحي فيها، وكان من أهم هذه الإنجازات تنفيذ العديد من مشاريع الصرف الصحي في قراها والتي شملت برك شمسين والناصرية والشامية ومفرق الجوبة وتفريعاته، حيث وصلت كلفة مشروع برك شمسين إلى 150 مليون ليرة، والشامية إلى 60 مليون ليرة، ومفرق الجوبة إلى 12 مليوناً، والناصرية إلى 25 مليون ليرة سورية. ويؤكد رئيس البلدية بأن هذه المشاريع رفعت نسبة الاستفادة من مشاريع الصرف الصحي إلى 85 % وساهمت في رفع التلوث الذي كان يسببه الصرف على مياه الشرب في المنطقة في ظل الوضع السابق، لافتاً إلى طلب إعانة من أجل إقامة عبّارة مع مصافي مطرية على الطريق العام الذي يخدم نحو 150 قرية، والذي يعاني من الغمر في كل موسم أمطار نتيجة لتجمع مياه الأمطار والسواقي فيه، مؤكداً الطلب من الخدمات الفنية لدراسة هذا الموضوع بغية المباشرة به فور توفر التمويل اللازم له وذلك بالنظر لأهميته الخدمية الكبيرة.
الخطوة القادمة في الطرق
وفيما أشار رئيس البلدية إلى أن ما نفذ من مشاريع صرف صحي ساهم في الارتقاء في هذا الجانب إلى مستويات مقبولة مقارنة بالسابق، لافتاً إلى أنّ الهم الأكبر الذي سيشغل بال البلدية في العام القادم هو معالجة أوضاع الطرق التي وجه المحافظ بمعالجتها، كونها تعاني من وضع صعب، وحاجة كبيرة للصيانة، وإعادة التأهيل والتزفيت، وهي الحال ذاتها بالنسبة للمدارس التي تحتاج أيضاً إلى ترميم، علماً بأن البلدية مع الأهالي قاموا بإنجاز العديد من الخطوات التي حسنت من واقعها، والتي شملت دهان الأبواب والجدران وتنظيف المقاعد والأبواب وتقديم البرادي، وإقامة جدار بطول 400 م لها، وكل ذلك بالإمكانيات المتاحة مع الإشارة إلى أن تعاون البلدية مع الأهالي شمل دهن الرصيف وتنظيفه أيضاً.


أزمة نقل خانقة
وأما موضوع النقل والمواصلات فهو موضع معاناة أخرى للسكان في ظل عدم وجود سرافيس تخدم القرى التابعة للبلدية سوى التي تمر على الطريق العام، مشيراً إلى المطالبة بمرور السيارات العاملة على بعض خطوط القرى الأخرى التابعة لهذه القرى، وذلك بغية الحدّ من المعاناة الرهيبة والتكاليف الإضافية الكبيرة التي يتحملها الأهالي في ظل الوضع الحالي، لا سيما وأن السيارات العابرة التي تمر في الصنوبر تكون معبأة من مصادرها وخصوصاً في أوقات الذروة.
الصنوبر عطشى
ولا يبدو واقع مياه الشرب بأفضل من سابقه كون المياه لا تأتي أكثر من ساعة في اليوم، ولوجود شكاوى بذهاب مياه الشرب إلى ري الأراضي الزراعية، مطالباً لحل هذا الأمر بالكشف عن المياه الذاهبة إلى البحر، وبجلب المياه في ساعات
الليل وذلك حتى يستفيد الناس منها، مؤكداً أن الصنوبر وفي ظل هذا الوضع هي منطقة عطشى، وأن هذا الحال اضطر
الأهالي لاستخدام مياه الآبار، والتي تصل نسبة المياه الكلسية فيها إلى 90 % تقريباً مشيراً إلى أن محافظ اللاذقية أوعز
بمعالجة واقع مياه الشرب وبإرسال صهاريج إلى القرية، وخصوصاً إلى المدارس لتدارك النقص في مياه الشرب، وهو ما
تم فعله ولأكثر من مرة. وفيما أشار رئيس البلدية إلى الوعود التي قدمت لاستبدال خط الصنوبر الكهربائي فقد أكد بأن هذه الوعود لا زالت على الورق دون تنفيذ، مشيراً إلى تغيير الخطوط القريبة من المدرسة، والتي كانت تشكل خطراً على الطلاب، داعياً إلى الاستفادة من الطاقة البديلة لإنارة شوارع الصنوبر، ولا سيما المنطقة الواقعة ما بين جسر الصنوبر والقرداحة والتي تحتاج للإنارة.
احتياجات خدمية مزمنة
واعتبر رئيس البلدية أن الصنوبر تعاني من احتياجات خدمية مزمنة في مختلف المجالات، ولا سيما الصحية منها، حيث تفتقر الصنوبر وقراها التي يزيد عدد السكان فيهم عن 30 ألف نسمة إلى وجود مركز صحي، وهو ما يضطر الأهالي للذهاب إلى اللاذقية من أجل الحصول على خدمات الاستشفاء، على الرغم من تقديم الأرض اللازمة لإقامة المركز الصحي المطلوب، وإمكانية استثمار غرف موجودة بجوار المدرسة لهذه الغاية ولو مؤقتاً. وأضاف حسن إلى هذه المعاناة الجيرة السيئة لمكب البصة بما يحمله من أضرار وروائح وذات الجيرة لمعمل الزفت التابع للطرق والجسور واللذين يلوثان بغبارهما مئات الدونمات من الأراضي الزراعية ويتسبب بحدوث الكثر من الأمراض للسكان مؤكداً أن هذه العوامل مع الاستملاك السياحي للشريط الساحلي والنقص في مياه الشرب تعد من الأمور التي يجب العمل على تجاوزها بغية الارتقاء بالواقع الخدمي في الصنوبر وقراها إلى المستوى الأفضل الذي يلبي طموحات سكانه.

سيرياهوم نيوز/٥- الوحدة

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مع حالة التعافي السياحة.. تحضيرات لإعادة الحياة للعمل السياحي وإجراءات متسارعة لتقديم الخدمات الأفضل

11 سبتمبر، 2019 بشار محي الدين المحمد مع بدء تعافي البلاد من خطر الإرهاب، يبرز إلى الواجهة موضوع السياحة، والرغبة في إعادتها لمكانتها، فما هي ...