آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » فنانون يؤرخون لحضارة سورية بالأعمال الفنية لا بالحروف والأرقام في معرض دمشق الدولي

فنانون يؤرخون لحضارة سورية بالأعمال الفنية لا بالحروف والأرقام في معرض دمشق الدولي

دمشق-بلال احمد

اختار النحات الفنان علي معلا الحجارة والأخشاب كما اختارت الفنانة تغريد بلال النحاس والفضة للتوثيق وكتابة التاريخ بأعمال فنية تحكي حضارة سورية وتاريخها في معرض دمشق الدولي بدورته الـ61.

النحات والفنان معلا بين أنه لم يشارك بمنحوتاته اليوم وإنما اختار الأعمال الخشبية لأنها تتقاطع مع موضوعه “تاريخ السفينة الشراعية” موضحا أنه صنع سفنا لكل مرحلة زمنية منذ فجر التاريخ حتى الثورة الصناعية.

ولفت معلا إلى أنه من خلال الوثائق والآثار والمنحوتات الحجرية تبين له أن الفينيقيين أبناء البحر صنعوا السفينة الأولى وكانت على شكل ورقة شجرة وقد أخذها عنهم الفراعنة ثم تطورت السفينة الفينيقية من حيث الطول وعدد البحارة الذين يسيرونها بالمجاديف ليصلوا إلى ثلاثين بحارا وهي تستخدم كسفينة حربية أما سفن التجارة فتسير بالأشرعة ولا تستخدم في الحروب لأنها تكون عرضة للحرق بواسطة السهام المشتعلة كما صنع مجسما لأكثر السفن الشراعية تطورا وهي سفينة كورينا البريطانية التاريخية وتحوي مقصورات ومدافع ترمي كرات مدفوعة بالبارود صنعت في بداية عصر النهضة.

وأوضح الفنان معلا أن ما يفعله هو كتابة للتاريخ بطريقة آخرى أصدق من الحروف مشيرا إلى أنه يعمل على البحث في التاريخ الفينيقي لاستنباط الأشياء المجهولة والإضاءة عليها من خلال منحوتاته ومجسماته الخشبية.

وبين معلا أن له تجربة طويلة في فن النحت آخرها منحوتته لأم الشهيد في ملتقى طرطوس لأمهات الشهداء وهي عبارة عن أم ترفع رأسها للسماء خلفها نصب فيه ثلاث خوذ لشهداء مشيرا إلى أن ارتفاع التمثال ثلاثة أمتار ونصف موضحا أنه يحضر منحوتة بمقاسات كبيرة لملتقى بعنوان سورية المنتصرة.
الفنانة تغريد بلال توثق للحضارة السورية من خلال لوحات مصنوعة بالضغط على النحاس والفضة.

وبينت تغريد لسانا أنها تبدع عملا فنيا لكل مرحلة عاشتها سورية والشرق بشكل عام فهناك لوحة لزنوبيا ولسرجون الآكادي والفراعنة إضافة إلى لوحات لمبدعين من منطقة بلاد الشام نشروا الفكر والفن والحضارة في العالم حديثا كجبران خليل جبران مثلما فعل السوريون الأوائل.

وأوضحت تغريد أن رسالة الفنان السوري هي إظهار تلك الحضارة التي تمتد سبعة آلاف سنة قبل الميلاد والإضاءة على رموزها ليعرف العالم أن البلد الذي تمتد يد الإرهاب إليه وتدمر آثاره ومنحوتاته تدمر تلك اليد التي امتدت إلى العالم بالثقافة والفكر والحضارة والفن.

(سيرياهوم نيوز-سانا)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عن الهيئة العامة السورية للكتاب.. لواء اسكندرون في مجموعة من الكتب.. حكاية الجغرافيا العالقة بأرواح جميع السوريين

17-09-2019علي الرّاعي: يا.. صديقي..أنت في أسطورة التاريخفي التاريخ.. في أنطاكيةعرّج قليلاً على ضيعتنافليست زغردات طفولتي بالنائيةعرّج على العاصي الذي مازال يجري في دمي،و.. يمرُّ قرب ...