آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » نذيـــر تنزكلي.. ســورية آلهــة الخصــب

نذيـــر تنزكلي.. ســورية آلهــة الخصــب

10-9-2019

رواد حسن

أقام الفنان نذير تنزكلي معرضاً الذي في دار الأسد للثقافة تحت عنوان (سورية آلهة الخصب)، التقيناه ليحدثنا عن هذا المعرض وكانت البداية من عنوان المعرض (سورية آلهة الخصب)، فقال: اختيار العنوان ليس عبثياً بالتأكيد فليس خافياً على أحد البعد الحضاري لسورية، وما هو دور سورية والسوريين عبر التاريخ، وكلّ مطلعٍ على الاكتشافات والمعارف يعلم جيداً دور سورية الحضاري، من هنا جاء العنوان لتأكيد بقائنا في الزمن، وهي حالة إثبات وجود وبذل وعطاء إيجابي، وهو موقف ضد آلة القتل والدمار واللاإنسانية التي مورست علينا لإلغاء هذا الفكر الموجود عبر الأزل، والقصد أننا مستمرون وباقون، وتجلّى ذلك بالطرح اللوني المتفائل بالرغم من أنّ بعض المواضيع فيها الأسى، سبب ذلك هو العلاقة القدرية أو مع الواقع.
أما عن سؤالنا عن استخدام مادة القهوة في اللوحات فأجاب تنزكلي: القهوة رفيقة يومية لنا ولأحاديثنا ومن هذه المادة البسيطة بإمكاننا أن نقدم عملاً فنياً مميزاً مظهرين الخصوصية العميقة والحميمية للقهوة، وبالخبرة يبدو التعامل أسلس وأجمل وتصبح هذه المادة طيعة أكثر، والقهوة كمادة تقدم اللون والظل والإضاءة تظهر تضاداً واضحاً يخدم الفكرة التعبيرية المرجوة من العمل الفني، وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة أنّ اللون الواحد لون ضعيف، فالقهوة قادرة أن تعطينا التدرجات أما عن باقي الأعمال فكان الحديث: أن فيها تناغماً وموسيقا و(هارموني) لتقديم لحظة الانفعال الصادقة عند إنتاج العمل، ولا يخفى على أحد مدلول الألوان وأثرها النفسي على الكائن البشري، فالمتعارف عليه أنّ الأزرق لون حالم يحمل مدلول الأمل والعمق، والأحمر لون ثائر حار، والأصفر يحمل مدلولات حوارنا مع الآخر، والأخضر لون يمنح الإحساس بالهدوء ورغبة بالعطاء وهكذا.


وعن المرأة في اللوحات حدثنا الفنان تنزكلي: المرأة حاضرة وإن كانت ليس تشريحياً بالبعد المتعارف عليه، لكنها حاضرة بمعنى تعبيري رمزي، وبمعانٍ إيجابية (أمومة، وطن، حنان، دفء).
وأضاف: أحاول أن أوصل رأيي وانطباعي عما يجري في الحياة، عن وجودي الإنساني ومبرراته، وهذه الأعمال تكون إجابة عن هذه الأسئلة، وقد تطرح ذاتها تساؤلات، وهنا أطرح المفهوم الجمالي الأسمى وليس بمفهومه التجميلي ومن هنا تتحول اللوحة إلى رأي وموقف ويطرح التشكيلي علاقته مع المفاهيم الكبرى، والتي تخدم بناء مجتمعات أكثر رقياً وتطوراً.
بقي أن نقول: إن الفنان نذير تنزكلي من مواليد اللاذقية شارك بالعديد من المعارض منذ عام 1989 حتى 2019 تحت عناوين مختلفة منها في جامعة تشرين وفي المركز الثقافي الروسي بدمشق، وبالمركز الثقافي في الحسكة، ومركز نقابة الفنون التشكيلية، وآخرها معرضنا هذا سورية آلهة الخصب في دار الأسد للثقافة.

سيرياهوم نيوز/5- الوحدة

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عن الهيئة العامة السورية للكتاب.. لواء اسكندرون في مجموعة من الكتب.. حكاية الجغرافيا العالقة بأرواح جميع السوريين

17-09-2019علي الرّاعي: يا.. صديقي..أنت في أسطورة التاريخفي التاريخ.. في أنطاكيةعرّج قليلاً على ضيعتنافليست زغردات طفولتي بالنائيةعرّج على العاصي الذي مازال يجري في دمي،و.. يمرُّ قرب ...