آخر الأخبار

جوع…!!!!

  • عبد الله ابراهيم الشيخ

مشهد من”مسرحية” أو سمها ما شئت عزيزي القارئ تابعت فصولها على مواقع التواصل الاجتماعي وسوف ألخصها لكم وهي عبارة عن صورة وحش قوي وليكن ضبعا أو وحشاً أو ما شابه يمسك بفريسة وفي الطرف الآخر وحش آخر ينهش في مؤخرة الفريسة …ولا ادري إن كان الاثنان متفقين على اقتسام هذه الفريسة أم إن احدهما مستعد للتخلي عن” حصته ” للآخر…

أعجبني المشهد وربما يرى غيري فيه أنموذجا لما يحدث في عالمنا نحن بني البشر على أن آخراً يرى فيه أنموذجا لوحوش قوية تقتسم “الغنائم”وتتبادل “المصالح” غير مبالين بتلك الشرائع التي تحكم أخلاق الشعوب كبيرها أم صغيرها..لكننا نرى أن بعض هؤلاء يطلقون في كل يوم أحكاما وقوانين وشرائع يسنونها لأنفسهم تمكنهم من التحكم بمصائر ومقدرات الشعوب الضعيفة …خذوا مثلا ما يحدث في عالمنا العربي أو ربما العالم كله أوليس الخوف الذي يبديه العالم مما قد يخلفه قرار يصدر من أهبل مثل ترامب ويصادق عليه أو يوجه بذلك نتنياهو …قد يكون ترامب ضعيفا أو مجنونا كما بدا لنا في معركته الأخيرة مع إيران …لكن العالم كله مقتنع بأن أمورا أخرى قد تنكشف فيما بعد …ولعل بلدانا كبرى “دولا”أخرى تسكت على ما قد نراه نحن إذلالاً وضعفاً تجاه التظاهر الأميركي بالقوة إما لضعف في هذه الدول أولتعقل وتبصر في مآلات الاحتجاج على ذلك أولعل دولااخرى تنتظر “بقايا “من”فرائس “ضعيفة ..كما يحدث الآن بين اليمن والسعودية والإمارات العربية المتحدة وفي ليبيا وسوريا والعراق على أن تكون الأحداث الدائرة في هذه البلدان سوقا لتصريف معامل الأسلحة في كل بلدان العالم وعلى رأس القائمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض بلدان أوروبا الغربية …

إذاً هذه البلدان ترى في أوقات السلم كسادا لإنتاج معامل الأسلحة فيها وهذا ما يؤثر على اقتصادها تأثيرا كبيرا ..بالرغم من المطالبات العالمية بإيقاف مبيعات الأسلحة لهذه البلدان سيما بعد أن اكتشفت تلك الجهات أن هذه الأسلحة تساهم في ما يدنو من “جرائم الحرب”إن لم تكن إبادة بالمعنى الكامل للكلمة…

قد يكون ترامب غير قادر على اختيار “ضحاياه “بحجج يضعها هو أو غيره …لكن التاريخ علمنا أن ترامب وأمثاله قادرون على اختراع الأسباب عن طريق “زرع الفتنة”أو مباشرة أو أسبابا أخرى لا يهم إن كانت مقنعة أم لا …فاحتلال العراق كان بحجة أسلحة دمار شامل “مفتعلة”واحتلال ليبيا كان بحجة “ظلم القذافي”اسألوا ساركوزي كم قبض من القذافي في حملته الانتخابية ؟وفي سوريا بإسم البحث عن الحرية على أن بلدانا أخرى على الطريق”

اسألوا اردوغان كيف قتل آلاف الأتراك بادخال جبهة النصرة ليتخلص من معارضيه…”بالآلاف”ثم أدخلهم بعدها إلى سوريا تحت مسميات لا علاقة لها بالواقع …كل هذا بالإضافة إلى أشياء اخرى تضعه في خانة أولئك الذين ينتظرون بقايا” الفرائس”بوسائلهم الدنيئة والرخيصة

عالم لا مكان للضعيف فيه..قوي يمسك بالفريسة إن لم يكن عنده من يساعده ليفترس القسم الأعظم منها أوليقتسمانها معا..بعضهم ينال جزءا من”الغنيمة”على أن بعض الأقوياء تأخذهم الرأفة أو الرحمة بمن يكون أحد جرائه أو قل ما شئت ليترك له الجزء الأكبر من هذا الصيد على أن جراءاً أخرى قد تحول حول هذه “الوليمة”علها تظفر بشيء منها كأردوغان مثلا ..على أن هذا الأخير وان نال قسما في السابق لكنه لا يزال ينتظر أن تمد له يد بعد ان مل الجميع نفاقه ..

آخرون في عالمنا العربي في الخليج خاصة وربما في أماكن أخرى ما زالوا ينتظرون “موتهم “فهم “فرائس أحياء يقدمون الآن كل الولاء والطاعة وبحجج تافهة كتفاهتهم قانعين بموائد تملا بطونهم بعد أن أفرغت أدمغتهم…ليتحولوا فيما بعد إلى “فراس “

(سيرياهوم نيوز11-9-2019)-/٥

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قوة الأسد

| د.نبيل طعمة  18-09-2019 تجسدت في واقعية حضورها، نتابعها، نجد أنها أخذت شكل مبارزة بين شخص قائد رئيس، وعصرٍ بأسره ممتلئ بالخبث والضغائن والطمع والحقد، ...