آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » في ظل غياب الاهتمام والرعاية.. معاناة بطل في منافسة آسيوية.. رحلة مشاركته وصلت إلى 5000 دولار وقيادته الرياضية غير معنية بالأمر!

في ظل غياب الاهتمام والرعاية.. معاناة بطل في منافسة آسيوية.. رحلة مشاركته وصلت إلى 5000 دولار وقيادته الرياضية غير معنية بالأمر!

15-09-2019
زاهر بدران 

برغم كل الصعوبات والعقبات التي واجهت بطلنا زياد محمد في طريقه إلى منغوليا للمشاركة في بطولة آسيا بالقوة البدنية لكنه تمكن من التتويج بميدالية فضية في منافسة رفعة الصدر لوزن 105 كغ, وبهذه النتيجة ضمن لسورية المركز الثالث بالمجموع العام بالترتيب لفئة الماسترز.

هذه النتيجة التي حققها البطل أنسته كل المتاعب التي تعرض لها وهو يتوج على منصة التتويج ويرفع علم بلاده في المركز الثاني التي مر فيها البطل في رحلة شاقة, كانت أشبه بكابوس سواء من خلال الرحلة الطويلة أو بالنسبة للتكاليف المادية الصعبة التي تجاوزت 5000 دولار، وكلها على نفقته الخاصة من دون أن يتكلف اتحاده أو المكتب التنفيذي أي أعباء لمساعدة البطل في رحلته الألف ميل إلى منغوليا مكان إقامة البطولة.
في دردشة سريعة مع البطل الذي سيصل أرض الوطن اليوم الأحد, حدثنا عن هذه المعاناة الصعبة التي واجهته التي كان في غنى عنها، ولكن إصراره على المشاركة والحصول على الميدالية، وخوفه على حرمان اسم بلده من البطولات القادمة في حال عدم المشاركة، دفعاه إلى ذلك غير آبه بكل الصعوبات التي أتعبته كثيراً في غياب كامل لاتحاد لعبته والمكتب المختص باللعبة وكأن الأمر لا يعنيهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست لعبة القوة البدنية معترفاً بها كرياضة تمارس في صالاتنا ولها بطولات محلية ومشاركات خارجية ولها اتحاد لعبة مشكل بقرار من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام يشرف على بطولاته ومشاركاته؟
فإذا كان الجواب بنعم, فلماذا تركتم هذا البطل يواجه التعب في رحلته للمشاركة في بطولة قارية من دون أن تقفوا إلى جانبه ولو بدعم معنوي على الأقل.؟
لن نذكر ما تعرض له البطل في رحلته لأنه أمر مخجل حقيقة لا نتمنى أن يكون قد حصل له، كما نتمنى من قيادته الرياضية ألا تكرر ذلك ثانيةً مع أبطال آخرين حرصاً على أبطالنا أولاً، وعلى سمعة رياضتنا في بطولات كهذه ثانية ، إذا كانت بالفعل حريصة على تحقيق الإنجاز عبر أبطال حقيقيين لاهم لهم إلا أن يروا علم وطنهم مرفوعاً في سماء البطولات القارية والعالمية.
صعوبات وعقبات 
ويكفي أن أولى صعوبات الرحلة بدأت من المكتب التنفيذي عندما تقدم له بطلب المشاركة بلاعبين اثنين من الشباب وكان الرد مع عدم الموافقة، وبعد إلحاح شديد وتقديم كتاب موجه من الاتحاد الدولي والآسيوي لضرورة وجود سورية في هذه البطولة, وجاء ذكر اسم البطل زياد محمد لكي يحضر الاجتماع الفني والمشاركة في التحكيم جاءت الموافقة, على أن يذهب على نفقته الخاصة.
لتبدأ بعدها الصعوبات في رحلة أولها غصة لعدم اهتمام القيادة الرياضية بمثل ألعاب كهذه، علماً أن وجودها مهم وأن هذه الألعاب التي تتبع لاتحاد بناء الأجسام تحقق الإنجازات والميداليات البراقة المتنوعة الذي كان آخرها 13 ميدالية في بطولة الماسي التي أقيمت مؤخراً في لبنان.
تكاليف مادية باهظة
فمن أجل المشاركة في بطولة من هذا النوع, عليك أن تخاطر وتتحمل صعوبات السفر وتكاليفه الباهظة ويمكن أن تمد يدك للاستدانة واستعارة أشياء مهمة من الآخرين, وتضطر أن تنام في بهو الفندق لعدم قدرتك على دفع مبلغ الإقامة وتصوم عن الطعام والشراب حتى تتمكن من المشاركة والتتويج بميدالية براقة, كما حصل مع بطلنا في رحلته المتعبة في منغوليا.
ولعل قائمة المصروفات التي هي موثقة لدينا تعطيك فكرة كاملة عن معاناة بطل قرر المشاركة في بطولة آسيوية باسم بلده وحقق الإنجاز وتوج بالفضة فردياً وأعطى بلاده ترتيباً عاماً في المركز الثالث بين 13 دولة آسيوية مشاركة
وكان هناك تحطيم للأرقام للرجال والسيدات وصل العدد لحوالي 200 لاعب.
تكاليف المشاركة
قائمة تكلفة المشاركة إلى منغوليا التي حصلت «تشرين» عليها:
( 1- تذكرة طائرة بـ 2100 دولار أمريكي بسعر السوق السودا, وحتى مكتب الطيران في الاتحاد الرياضي يتعامل بالدولار.
2- أجرة سيارة بـ 150 دولاراً إلى بيروت إضافة إلى رسم الدخولية
3- أول ما بتوصل بتطبع الفيزا وبتدفع رسوم 90 دولاراً
4- إيجار سيارة من وإلى المطار عندما تصل للبلد المنغولي على الشخص 50 دولاراً إجبارياً
5- إيجار الغرفة باليوم 100 دولار متضمنة الضريبة ووجبة إفطار فقط ، والبطل نام خمس ليالٍ ودفع 500 دولار.
6- «وإن حبيت تشارك لترفع علم بلدك بدك تدفع 100 دولار اشتراكاً + 50 دولاراً لفحص المنشطات».
7- وأجرة الطعام كل يوم بـ 50 دولاراً .
التكريم سمة إيجابية
وأخيراً نضع ما حصل للبطل في هذه البطولة برسم القيادة الرياضية لعلها تعوض البطل ما خسره مادياً، وخاصة أنه حقق شروط المشاركة التي تضعها القيادة الرياضية وهي تحقيق أحد المراكز الأولى، والبطل بفوزه بفضية يكون قد حقق المطلوب، وخاصة أن تكريم الأبطال سمة إيجابية تعود عليها أبطالنا في كل إنجاز رياضي وهم على منصات التتويج أو بعد عودتهم، فهل من مجيب؟

(سيرياهوم نيوز/5 – تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منتخبنا الأولمبي يفوز على نظيره المالي في دورة الصين الدولية

استهل منتخبنا الأولمبي لكرة القدم مشاركته في دورة الصين الدولية الودية بالفوز على منتخب مالي في المباراة التي أقيمت اليوم على الملعب الرئيس للمجمع الرياضي ...