آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » أنقذوا هذا الصبي..

أنقذوا هذا الصبي..

·       عبد الله إبراهيم الشيخ

لفترة ليست ببعيدة كنا نعتقد أن الصبي لا يزال يحمل من اسمه على الأقل ما كانوا يسمونه “إسلاماً” لكن ظننا خاب وعرفنا الآن أن هذا “الإسلام” قد تغير إلى دين جديد  ربما لا علاقة له بالإسلام ولا بالمسلمين .. وربما انحاز “الصبي” إلى  آخرين ربما ساعدوه على اختراع دين جديد لا علاقة له بإسلامنا الذي تربينا عليه.. ولا يحتاج الصبي في هذه  الحال إلا إلى تغيير “اسمه” من محمد إلى اسم آخر يتوافق مع دينه الجديد هذا..

إذن لا داعي للعتب.. أو الندم فالصبي انزاح إلى إغراءات  أخرى .. فالأولاد غالبا ما يجنحون إلى “إغراءات” هي صغيرة بالنسبة  للعقلاء  لكنها لا تقاوم بالنسبة للصبيان سيما تلك الخيالية وفي حال “صاحبنا” هاهم “أصدقاؤه ” يقدمون له ما يعتقد  هو الحماية وعلى طبق من ذهب (يقدمه هو) لا بل أطباق من ذهب كيف لا  وكل شيء  أصبح رخيصأ تجاه بقائه في السلطة يرضي غروره الصبياني ويحقق “حلماً” لم يكن يراوده أصلا وكان  اختيار الآخرين له مدروساً بعناية ولذلك فها هو يدفع في سبيل بقائه كل شيء إرضاء لهم…

هل يحتاج هذا “الصبي” إلى من يعيده إلى جادة الصواب.. بالطبع.. ولعل كل الذين حاولوا الدخول في هذه المتاهة اعتقلوا أو دخلوا في غياهب مجهولة إلا واحدا من هؤلاء أعيتهم الحيلة في أمره فاحتالوا عليه  إلى أن دخل السفارة السعودية في تركيا وهناك مورست عليه “ديمقراطية سعوديه أميركية”.

 وهكذا فالصبي…ومنذ زمن ليس بقصير أعلن ولاؤه لمن أثبت التاريخ أنهم أجداده الأوائل وأعلن التزامه  التام لكل ما يطلب إليه القيام به.. وها هو ذا يفتخر بأنه “عراب” كل المؤامرات التي تحاك على الشعب الفلسطيني.. مبدياً تعلقاً كبيراً  وإطاعة عمياء لجاريد كوشنر وترامب ونتنياهو حيث تجمعه بهؤلاء أحلام  ربما  خاصة به ومستقبل هم يخططون له وهو المطيع بلا تردد أو جدال.. فللشباب أحلامهم “الوردية” وها هو ذا لا يرى حرجاً في أن يذهب المواطن  السعودي لزيارة “الكيان الصهيوني” ولا يرى حرجاً في عقد الصفقات وتمويل  المشاريع التي تخدم  هذا الكيان .. ومن يدري فقد تتطور أموره “وثقافته  و انفتاحه” إلى التنصل من حماية الأماكن المقدسة سواء في المملكة أوفي فلسطين سيما وانه لم يكن يكترث بما يمارسه الصهاينة من اقتحامات للمساجد سواء الأقصى أو قبة الصخرة أو ما حدث مؤخراً من اقتحام للحرم الإبراهيمي. 

ولعل هذا على ما يبدو نتيجة طبيعية لاختلاف إيمانه وتبدل هذا الإيمان إلى ماقد يراه في الإسلام والمسلمين ومقدساتهم التي حولها بن سلمان والصهاينة إلى “ذرائب” يدفع الفلسطينيون الكثير من الشهداء في سبيل حمايتها..

هل تجدي دعوات المثقفين السعودين لبن سلمان في العودة عن “ضلاله” لا نرى ذلك طالما أن المال “مبذول بسخاء” لأولئك الذين يحيطونه “بأهداب أعينهم” مادام على هذا الخط وطالما أنهم  الرابحون  في هذه “التجارة”..

ها هي ذي “الانتخابات ” في  الكيان الصهيوني تقترب .. وها هو صديق الصبي بن سلمان يعلن على الملأ وهي للناخب الاسرائيلي .. عن مشاريعه المستقبلية التي تتقدم شيئا فشيئا متوغلة في الأراضي الأردنية إلى أن تصل إلى…….. وبذلك تكتمل فرصة بن سلمان بلقاء نتنياهو .. الانتخابات في الكيان لم تكن يوماً سوى لعبة..

(سيرياهوم نيوز16-9-2019)-/5

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن السوري .. سيد الصبر

عبد الفتاح العوض شيء ما في حياة المواطن السوري يجعل منه حقاً سيد الصبر. هذه الميزة الخاصة التي اكتسبها المواطن السوري أصبحت جزءاً من جيناته. ...