آخر الأخبار
الرئيسية » شخصية الاسبوع » الفيلسوف والشاعر أبي العلاء المعري

الفيلسوف والشاعر أبي العلاء المعري

2019-09-16

المعري هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي ولد 973 ميادية وتوفي سنة 1057  ويعد أحد الشعراء والفلاسفة واللغويين والأدباء العرب المشهورين في العصر العباسي ولد وعاش في معرة النعمان ولقب بـ “رهين المحبسين” له عشرات المؤلفات في الشعر والأدب والنقد والفلسفة والأخلاق

  • أول مجموعة شعرية ظهرت له هو ديوان سقط الزند، وقد لاقت شعبية كبيرة، وأسست شعبيته كشاعر.
  • ثاني مجموعة شعرية له والأكثر إبداعاً هي لزوم مالا يلزم أو اللزوميات، وقد التزم فيه المعري ما لا يلزمه نظام القوافي.
  • ثم ثالث أشهر أعماله هو رسالة الغفران الذي هو أحد الكتب الأكثر فاعلية وتأثيراً في التراث العربي، والذي ترك تأثيراً ملحوظاً على أجيال الكتّاب التي تلت. وهو كتاب يركز على الحضارة العربية الشعرية ولكن بطريقة تمس جميع جوانب الحياة الخاصة، ويحكي فيه زيارة الشاعر للجنة ورؤيته لشعراء الجاهلية العرب هناك، وذلك بعكس المعتقدات الإسلامية أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأكثر ما يثير الاهتمام في رسالة الغفران هو عبقرية المعري في الاستطراد، والفلسفة العميقة، والبلاغة المذهلة. بعد ظهور آراء ميغيل آسين بلاسيوس (Miguel Asín Palacios) يقول البعض بأن من الواضح أن كتاب رسالة الغفران كان له تأثيراً على (أو حتى ألهم) دانتي أليغييري (Alighieri Dante) في كتابه الكوميديا الإلهية وذلك لأن الاثنين في كتابيهما زارا الجنة وتحدثا مع الموتى.[33]
  • ثم يأتي كتاب “فقرات وفترات” أو “فصول وغايات”، وهو عبارة عن مجموعة من المواعظ. وهو من أكثر كتبه إثارة للجدل عبارة عن مجموعة شعرية مماثلة لأسلوب القرآن الكريم. ويفترض بعض العلماء أن المعري كتبها لإثبات أن لغة القرآن ليست معجزة، ولكنها تبدو كذلك بالنسبة للبعض بسبب تبجيلها لمئات السنين. ولكن ليس كل العلماء يتفقون مع هذا التفسير.

أما كتبه الأخرى فهي كثيرة وفهرسها في معجم الأدباء

وللسنة الثانية على التوالي تحتفي مكتبة الأسد ضمن فعاليات معرض الكتاب بدورته الحالية بشخصية عربية سورية تاريخية مهمة عبر اختيار الشاعر والفيلسوف أبي العلاء المعري باعتباره شخصية ذات بعد تاريخي حضاري من خلال ندوة أدبية بعنوان “أبو العلاء المعري.. شاعراً وفيلسوفاً” شارك فيها كل من الدكتور محمد القاسم والدكتور جهاد بكفلوني.

الندوة التي أدارها الشاعر سمير المطرود تحدث من خلالها بكفلوني عن ظاهرة القافية والحروف التي التزم بها شاعر المعرة في أواخر أبياته الشعرية وذلك في كتابه لزوم ما لا يلزم وما يسمى في تاريخ الأدب العربي باللزوميات معتبراً أن التزام المعري بحرفين هما الحرف الأخير في القافية وما قبله يأتي دعماً للثقافة وللغة الشعرية ويأتي في سياق الموهبة الكاملة داخل شخصية المعري لافتاً إلى أنه الشاعر الوحيد الذي تعامل مع بعدي الزمان والمكان في القصيدة.

ودحض بكفلوني الدعاوى التي تقول إن ما يفعله المعري بهذا الخصوص هو غرور ثقافي ليثبت أنه قوي في اللغة العربية إلا أن هذا الأمر لم يكن دقيقاً لأن العبارات متناسقة عاطفياً ولغوياً وبنيوياً ما يدل على أنها جاءت ضمن سياق الموهبة والثقافة.

القاسم تحدث في مداخلته بعنوان “مقيدات مختلفة الفنون تفرد بها أبو العلاء” عن الجوانب التي غفلت عنها المصادر الثقافية سواء كانت في اللغة والعروض أو ما أضافته ثقافة أبي العلاء إلى الحضارة العربية والعالمية وفق منهج علمي كان من المفترض أن تتناولها الدراسات والقراءات عبر التاريخ.

ولفت القاسم إلى أنه لم تنجب العصور شاعراً كأبي العلاء فكان عظيم الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر والإحاطة باللغة العربية من جميع جوانبها.

ورأى المطرود أن المعري ظلم من قبل الدارسين والنقاد قديماً وحديثاً حين اعتبروه رهين المحبسين في حين كان رهيناً لسجون كثيرة غير البصر وعدم الزواج كاعتباره لنفسه حبيسة في جسده مؤكداً أن جميع الدراسات والأبحاث لم تعطه حقه.

(سيرياهوم نيوز-الموسوعة الحرة-سانا)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوزير والسفير والقيادي يوسف أحمد

ولد المهندس يوسف أحمد 1947 ..هو دبلوماسي وسياسي سوري، شغل منصب مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية  حاصل على الإجازة في الهندسة الكهربائية من ...