آخر الأخبار

هذيان..!!

*عبد الله ابراهيم الشيخ

هل تابعت الأخبار ؟ هل تجد نفسك معنياً بمتابعة مايدور حولك في ساحات العالم ؟ 

هل حاولت التوصل إلى معرفة مايدور في هذا العالم من احداث ربما تكون مترابطة وخاصة ذاك الذي يدور في وطنك ؟ … هي ليست حرب “باردة ” لكنها كانت ولا تزال تدنو من ” الساخنة ” .. وأن حصل أن استعمل السلاح فيها .. وفي هذه الحالة يمكن القول أن العقل كان أقوى من لغة القتل ..

قد يتفاءل بعضنا حين عرف ” لغة بولتون ” وهي القتل والعنف فقط .. هل أقيل أم أنه استقال ؟ .. لا يهم المهم أنه غاب  عن مسرح الأحداث الدولية كيف لا وهو عراب كل الإشكالات التي تدعو إلى العنف وساحات القتال لاعتقاده أن على أميركا أن ” تؤدب ” كل بلدان هذا العالم حتى الكبرى منها … سيما تلك التي تحاول التفرد بسياستها .. وهو يحدد ذلك وحده .. وان كنا مقتنعين أن رحيله لم يفد العالم في شيء .. ربما في الحال الإيرانية وربما في الحالة الكورية الشمالية ..أما في منطقتنا فرائحة الحرب ما تزال ” تزكم الأنوف” فهناك وعلى ” شبابيك حارتنا ” نتنياهو .. ولا تقولوا عدوه ” أردوغان ” فهما مجرمان يحاولان تقاسم الغنائم مواربة بدليل ” الصداقة الأميركية ” فهذه الأخيرة لا تسمح بحالة ” العداء ” الظاهرة هذه .. وبالتالي فان رحيل بولتون لم يغير في الأمر شيئاً والذئاب لا تغير من طبائعها حين تكون ” الفرائس ” على مقربة منها .

لا ندري كيف اسدل الستار على فضيحة التجسس الصهيونية على الولايات المتحدة ولعل المبرر الوحيد ربما يكمن في أن هذا الحدث على خطورته يوحي عمق ترابط العلاقة بين أميركا والكيان الصهيوني .. صحيح أن نتنياهو كذب في البداية لكن تأكيد مجلة بوليتيكو boeitco على مصداقية المصادر هو الذي ساهم في اثبات صحة الخبر .. ولعل هذا الحدث وفي هذا الظرف بالذات يساهم في انجاح نتنياهو في الانتخابات وإن كانت هذه الانتخابات ” شكلية ” مثلها مثل ”  “المحاكمة بتهمة  الرشوة ” لنتياهو

بعض المحللين ادعى أن رحيل بولتون يشكل خنجراً في خاصرة الكيان الصهيوني .. لكننا نرى أن بولتون خلف مئات ” الأتباع ” والمؤيدين ” للكيان حتى قبل ظهور بولتون وهاهو ذا نتنياهو يضم غور الأردن بالرغم من احتجاج العالم الأوربي على هذه الخطوة ويرسل الآليات لتجريف اشجار الزيتون والأراضي المزروعة هناك غير مبال بكل الشرائع والقوانين الدولية .. إذ أنه يرى كما يرى بولتون ان الأمم المتحدة ومنظماتها كلها بدءاً من العدل الدولية إلى منظمة الأغذية والزراعة إلى مجلس الأمن وغير ذلك لا مبرر لوجودها وما اعترفت الولايات المتحدة بأي منظمة من هذه المنظمات .. 

هل بدلت إقالة بولتون شيئاً على صعيد الحرب العبثية  التي يشنها التحالف السعودي على هذا البلد الصغير  ” اليمن ” ؟ بالرغم من الضربات الموجعة التى تتلقاها السعودية من أبطال اليمن .. سيما ما حدث في الأيام الأخيرة على مصافي البترول في المملكة والتي اعترفت هذه الأخيرة .. بمدى الاضرار التي لحقت بهذه المصافي ولا نرى أن للغة العقل مكاناً هنا .. بل سوقاً أميركية لتصريف الأسلحة التي تنتجها مصانع الأسلحة الأميركية .. بالرغم من المطالبات العالية بإيقاف مبيعات الأسلحة إلى السعودية .. وما صدر عن مجلس الأمن الدولي .. لكن العقل الأميركي ظل متحكماً في العالم .. ولعل ما يحصل في بلداننا ليس إلا ” طبخة ” أميركية … للصهاينة فيها النصيب الأكبر .. على أن هنالك ” نعاج ” صغار هم ” قسد ” سوف يقودون أنفسهم إلى المسلخ التركي .. وها هو ذا أردوغان يحاول ” كجرذ” التصيد في الماء العكر .. بالرغم من معارضيه في الداخل والخارج .. وفي دول كثيرة من هذا العالم ..

(سيرياهوم نيوز17-9-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من أزمة الدولة إلى أزمة المجتمع

13 نوفمبر، 2019 د. عبد اللطيف عمران لا بديل اليوم عن نجاح مؤسسات الدولة الوطنية في تشكيل وعي مطابق (الثقافة القادرة على النهوض بمستلزمات حل ...