آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » ترامب في عين العاصفة.. هل يتحول إلى أول رئيس أمريكي معزول؟

ترامب في عين العاصفة.. هل يتحول إلى أول رئيس أمريكي معزول؟

28-09-2019
رشا عيسى:

رغم أن الطريق طويل للإطاحة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب, إلا أن محاولة عزله قبيل عام على انتهاء ولايته الرئاسية قد بدأت بالفعل ما شكل حدثاً صاخباً في الأوساط السياسية والإعلامية, حيث بعد عامين من التردد والتهديد اللفظي اتحد الديمقراطيون واتخذوا خطوة فعلية نحو إجراءات العزل في وقت ضاغط سياسياً على الصعيد الداخلي الأمريكي الذي يشهد حالة من الانقسام لم تسجل في تاريخه.
سواء نجحت أم أخفقت إجراءات العزل, إلا أن انعكاسات هذه الخطوة ستكون سلبية على مسار ترامب نحو ولاية رئاسية ثانية, وربما قد تقطع عليه عملية الترشح لاحقاً كونها فضيحة من العيار الثقيل, حيث يتعرض للمساءلة بتهمة (خيانة الأمانة وتهديد الأمن القومي الأمريكي) إضافة إلى كونه من الرؤساء القلائل الذين تعرضوا على مر التاريخ الأمريكي لفضيحة إجراءات العزل, حيث سجلت ثلاث حالات فقط من أصل 45 رئيساً أمريكياً, أخفقت اثنتان منهما بينما الثالثة لم تصل إلى نهاية المسار ولم تكلل بالعزل.
رغم عدم وجود ملف يشكل فضحه ضربة قاضية لترامب, غير أن العاصفة بدأت تهب بوجهه ولا أحد يضمن عدم تحولها إلى إعصار قد يكون كاسحاً خاصة بعد استجابة البيت الأبيض للضغوط أخيراً وتسليم الكونغرس (خلاصة) مكالمة أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في تموز الماضي تفضح طلب ترامب من زيلينسكي ومساومته في إلحاق الأذى بسمعة وصورة خصمه الانتخابي الأقوى جو بايدن من خلال التحقيق بقضايا فساد تتعلق بنجله هنتر -رجل الأعمال- مقابل الحصول على مساعدات أمريكية مجمدة تصل إلى 400 مليون دولار, ما يعد استعانة بجهات خارجية لمساعدته خلال السباق الانتخابي وهذا يحتاج أيضاً المزيد من التحقيقات لإثبات ذلك. ربما لا يكون الإفراج عن الشريط تهديداً فعلياً لترامب لكنه فتح الباب على مصراعيه إلى توسيع التحقيقات ونبش المزيد من المعلومات التي تعزز فرص عزل الرئيس.
بعض المراجع القانونية الأمريكية تصر على أن عناصر العزل متوافرة والعملية تحتاج إلى وقت لاستجواب الجهات المعنية واستحضار الشهود والوثائق والأدلة.
ترامب دعا الجمهوريين إلى التوحد لمواجهة عاصفة (تدمير الحزب الجمهوري) كما سماها مستخفاً بتحرك الجانب الديمقراطي الذي بدوره يراهن على تغيير وجهة الرياح والعمل على الاستفادة من عدم الرضى عن ترامب في صفوف الجمهوريين وخاصة بعد استفحال فضيحة المكالمة الهاتفية حيث بدأت أعداد الجمهوريين تتقلص ممن يستميتون لإنقاذ ترامب.
تبدو اللحظة حساسة وخطيرة جداً, وإن كان ترامب وصف اتهامه بالخيانة بـ«النكتة», معتبراً أن المكالمة الهاتفية مع نظيره الأوكراني كانت «رائعة جداً» لكنه لا يستطيع أن يستخف برواية تورطه بطلب التأثير في انتخابات 2020 عن طريق أوكرانيا. وإن كان قد نجا سابقاً من فضيحة مماثلة خلال انتخابات 2016, ولكنه اليوم يبدو ضالعاً بشكل مباشر وشخصي في الأزمة إن أثبتت التحقيقات ذلك.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدات أنقرة.. بيدرسون يحذر من «خطر تصعيد وشيك» في إدلب

20-02-2020 حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون أمس أمام مجلس الأمن الدولي من «خطر تصعيد وشيك» في شمال غرب البلاد بعد تهديدات النظام ...