آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » السيسي بعد وصول مفاوضات سد النهضة إلى طريق مسدود: مصر ستحمي حقوقها المائية في نهر النيل وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة.. القاهرة تطالب بوسيط دولي

السيسي بعد وصول مفاوضات سد النهضة إلى طريق مسدود: مصر ستحمي حقوقها المائية في نهر النيل وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة.. القاهرة تطالب بوسيط دولي

عقب فشل المفاوضات في السودان حول تسوية أزمة سد النهضة، تعهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بأن تبقى مصر ملتزمة بحماية حقوقها المائية في نهر النيل واتخاذ كل ما يلزم لضمان ذلك.

وقال السيسي، في تغريدتين نشرهما مساء امس السبت على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”: “تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي.. وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل”.

وأضاف السيسي أن مصر “مستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق”.

ووعد الرئيس المصري بأن يظل “النيل الخالد يجري بقوة رابطا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا”، فيما أرفق التغريدة بوسم قال فيه إن “مصر هبة النيل”.

وأعلنت القاهرة السبت أنّ المحادثات بين مصر وأثيوبيا والسودان حول سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل وصلت إلى “طريق مسدود” بسبب “تشدد الجانب الأثيوبي”، مطالبة بتدخل وسيط دولي في المفاوضات.

وتتفاوض الدول الثلاث منذ سنوات للتوصل إلى اتفاق بخصوص سدّ النهضة الذي بدأت أثيوبيا ببنائه فوق النيل في 2012 بكلفة أربعة مليارات دولار وتخشى مصر من تأثيره على حصّتها من مياه النهر.

وقال المتحدّث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان إنّ “مفاوضات سدّ النهضة قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدّد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنّب إحداث ضرر جسيم لمصر”.

وأضاف المتحدّث أنّه خلال جولة المفاوضات الأخيرة “قدّمت أثيوبيا مقترحاً جديداً يعدّ بمثابة ردّة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية ملء السدّ وتشغيله”.

وأوضح أنّ المقترح الأثيوبي “خلا من ضمان وجود حدّ أدنى من التصريف السنوي من سدّ النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتدّ التي قد تقع في المستقبل”.

ولفت المتحدث المصري إلى أنّ أثيوبيا رفضت كذلك “مناقشة قواعد تشغيل سدّ النهضة، وأصرّت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء”، في تراجع عن بنود اتفاق أبرمه الطرفان في 2015.

وإذ شدّد المتحدّث على أنّ الطرح “يتّسم بالعدالة والتوازن ويراعي مصالح الدول الثلاث”، أعلن أن “مصر طالبت بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن”.

بالمقابل نفى وزير الموارد المائية والكهربائية الإثيوبي سيليشي بيكيلي أن تكون المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وقال بيكيلي لصحافيين “ليس صحيحاً أنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. المفاوضات أحرزت تقدّماً. صحيح أن هناك بعض الخلافات ولكن إثيوبيا على قناعة بأنّه ما من سبيل لحلّ ذلك إلا بالمفاوضات المباشرة”.

وأضاف “نحن على ثقة بأنّ هذه الاختلافات ستحلّ قبل الانتهاء من بناء السدّ العام القادم”.

وتعتمد مصر بالكامل على مياه النيل للشرب والريّ وتقول إن “لها حقوقاً تاريخية” فيه بموجب اتفاقيتي 1929 و1959 اللتين تمنحانها 87% من مياه النيل وحقّ الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.

وتخشى القاهرة من تأثير السد على منسوب النهر الذي تعتمد عليه بنسبة تتجاوز 95% لتأمين حاجاتها المائية.

ووقع قادة مصر والسودان واثيوبيا في آذار/مارس 2015 اتفاق مبادئ يلزمهم بالتوصّل الى توافق من خلال التعاون في ما يتعلّق بالسدّ.

وتهدف أثيوبيا من بناء سدّ النهضة الكبير إلى تأمين ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرمائية، أي ما يوازي ما تنتجه ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.

(سيرياهوم نيوز-رأي اليوم٦-٩-٢٠١٩)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معاون وزير الخارجية أيمن سوسان لوفد برلماني ألماني: الاتحاد الأوروبي بتبعيته للسياسات الأميركية فقد البوصلة والهوية

2019-11-19 التقى الدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية والمغتربين اليوم وفدا برلمانيا ألمانيا برئاسة النائب فرانك بازيمان رئيس مجموعة الاتصال الخاصة بسورية في البرلمان. وعرض ...