آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » أوهام عثمانية!

أوهام عثمانية!

12-10-2019
وضاح عيسى:

مرة أخرى ينفلت رئيس النظام التركي رجب أردوغان من عقاله، ويشن عدوانه الآثم على الأراضي السورية بذرائع ملفقة في اعتداء صارخ على سيادة سورية، بما يشكل خرقاً سافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي وانتهاكاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية، من غير أن يعبأ بتداعيات حماقاته وما سوف يترتب عنها من دمار وانعكاسات أخرى.
عدوان أردوغان الغاشم الجديد على الأراضي السورية قوبل بمعارضة وتنديد واستنكار دولي واسع، وسط دعوات لإيقاف العدوان فوراً، بيد أن أردوغان لم يأبه بذلك واستمر في غيه وعدوانه على ريفي الحسكة والرقة واستهدف بلدات وقرى عدة وتسبب باستشهاد مدنيين بينهم أطفال ونساء ناهيك عن إصابات ودمار كبير للبنى التحتية والمرافق الحيوية من محطات مياه وكهرباء وسدود ومنشآت نفطية، حتى إن الآثار والأوابد التاريخية لم تسلم من عدوانه الآثم.
لم يخف أردوغان يوماً أطماعه الاستعمارية وأوهامه «السلطانية» في احتلال مزيد من الأرض السورية إرضاء لأضغاث أحلامه المريضة، وهذا العدوان ما هو إلا سلسلة أخرى من الممارسات العدوانية وحملات التتريك في الأراضي السورية بشكل مباشر من أجهزته ومرتزقته وأذرعه الإرهابية، وهو بذلك يتلاقى بعدوانه وممارساته الإجرامية مع مخططات الغرب العدوانية ليس في سورية فحسب، وإنما في المنطقة برمتها.
لقد عمد الإرهابي أردوغان راعي كل التنظيمات الإرهابية عبر عدوانه السافر أن يهرب من مشكلاته الداخلية ويصب جام حقده وسمومه في الخارج، لكن فاته أنه بذلك يحفر قبره بيديه ولن يكون عدوانه بأي حال مخرجاً من أزماته الداخلية التي سببتها ممارساته الرعناء، ولن يتمكن من نجدة تنظيماته الإجرامية وحقن إرهابييها بدماء حياة جديدة بعد انكسارها ومحاصرتها في إدلب، كما أنه لن يتمكن من إحياء أوهامه العثمانية وتحقيق أطماعه التوسعية، ومن هذا كله عليه أن يعي -إن كان لديه وعي- أن أحلامه العبثية وأطماعه ستتحطم كما تنظيماته الإرهابية على صخرة الصمود السوري.
لقد جرب أردوغان وأمثاله في الغرب كل الوسائل ولم يأل جهداً أو جماعة إرهابية إلا ودعمها بكل السبل والاحتضان، لكن مشروعاته ومخططاته كلها وئدت وجرى دفنها بفضل قوة الجيش العربي السوري وصموده وتضحياته، واليوم، فإن الجيش الذي قاوم أعتى جحافل الإرهاب قادر على كتابة فصل جديد من الانتصار، فهل يرتدع أردوغان قبل فوات الأوان؟.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب وأردوغان وخططهما العدوانية ضد سورية والعراق

تحسين الحلبي:  2019/11/20 يبدو أن ترامب كان أوضح الرؤساء الإمبرياليين في الإدارات الأمريكية، حين صرح علناً أنه لا يرسل القوات الأمريكية لحماية هذه الدولة أو تلك ...