آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » تشجيع غير المشروع!

تشجيع غير المشروع!

15-10-2019
وليد الزعبي:

تحفيز المواطنين على تجنب مغبة الاستمرار في ارتكاب مخالفات الانتفاع بالخدمات التي تقدمها الشركات والمؤسسات العامة على اختلافها، ضرورة لا تحتمل أي إعاقات أو اشتراطات غير منسجمة مع الظروف الراهنة.
خلال الأعوام السابقة نشأ الكثير من المنازل بلا تراخيص، وقام أصحابها بتغذيتها بالكهرباء والمياه بشكل غير مشروع، لأنه لم يكن هناك من يستطيع منعهم أو إلزامهم بالترخيص والاشتراك النظامي نتيجة الظروف التي كانت سائدة.
الآن يوجد العديد من المواطنين يرغبون في تسوية وضع استجرارهم المخالف للكهرباء والمياه من خلال الاشتراك النظامي، لكنهم يصطدمون بعدم الموافقة لوجود تعاميم تمنع ذلك -إلا للمنازل المرخصة أو المسوى وضعها- ويبدو الهدف من وراء ذلك إلزام المواطن بتسوية مخالفة بنائه أو قيامه بالترخيص قبل البناء تحت ضغط شرط عدم تزويده بالكهرباء والمياه.. وهذا الهدف منطقي لو كانت الظروف تتيح ردع مخالفات البناء والإلزام بالتسوية أو الترخيص، لكن الأمور غير ذلك على الواقع، فالحقيقة أن الأبنية المخالفة تنشأ وتتزود بشكل غير مشروع بالكهرباء والمياه.
إذاً.. ما دام الاستجرار المخالف واقعاً لا محالة ومن دون أي ثمن.. فلماذا يتم الاعتراض على اشتراك المواطنين المخالفة منازلهم بخدمتي الكهرباء والمياه، علماً أن السماح بالاشتراك لا يُمكّن من تحصيل أثمان الكميات المفقودة فقط، بل يساعد في الحدّ من الهدر في الاستهلاك، لكون من يستجر عبر العداد يدرك أنه سيدفع ثمن أي كمية زائدة في الاستهلاك ويضطر للتقنين.
منذ أيام صادفنا أحد المواطنين حيث قال: أريد أن يكون استجراري للكهرباء نظامياً فلماذا يمتنعون..؟ كذلك الأمر ما طرحه أحد المعنيين بوحدة مياه إحدى بلدات المحافظة حين تساءل أيضاً: لماذا يُمنع اشتراك المواطنين ما دام استجرارهم أمراً واقعاً ولا إمكانية لقمعه؟
هذه الحالة نضعها في عهدة الجهات المعنية لعلّها توجه بسحب تعاميم المنع وتتيح اشتراك المواطنين حتى لو كانت منازلهم مخالفة، وخاصة أن أنظمة الاستثمار لدى جهات الكهرباء والمياه لا تحتوي أياً من تلك الاشتراطات، وما تطلبه من أوراق ثبوتية للاشتراك لا يتعدى إحضار بيان ملكية وصورة عن الهوية ووصل كهرباء للجوار إن وجد.

سيرياهوم نيوز/85- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكاية إبريق الزيت !

جواد ديوب 2019/11/19 ما عاد بإمكاننا، إِنْ تحركّتْ عصاراتُنا المِعوية وجُعنا جوعَ القطط، أن نقول: يا الله نأكل سندويشة زيت وزعتر، أو «قضّوضة» بصل أخضر ...