آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » بعد التأجيل القسري.. الأحد القادم تنطلق صافرة بداية الدوري الكروي الممتاز

بعد التأجيل القسري.. الأحد القادم تنطلق صافرة بداية الدوري الكروي الممتاز

الفرق استعدادها متواضع ويبقى الهمّ المشترك فيما بينها قلة المال وسوء أرضية الملاعب

17-10-2019

تنطلق يوم الأحد القادم عجلة الدوري الكروي الممتاز بعد تأجيل قسري غير مسوغ، حيث ستشهد ملاعبنا منافسة قوية بين أربعة عشر نادياً على اللقب الأغلى محلياً، الفرق استعدت بشكل أو بآخر وقدمت أوراق اعتمادها؛ فنادي الساحل الذي استطاع تثبيت أقدامه بين الكبار منذ مشاركته الأولى يسعى لتحسين موقعه، وجبلة بعد طول انتظار بقي في الأضواء على الرغم من أدائه المتواضع باستثناء المراحل القليلة الأخيرة، وما تبقى من أنديتنا ارتضت لنفسها البقاء في وسط الترتيب ليس أكثر، ومن جديد عاد كل من ناديي الفتوة والجزيرة للمنافسة بعد أن بقيا عدة مواسم في دوري المظاليم، وسينافسان بقوة من أجل البقاء في دوري المحترفين لأنهما يعدان ذلك المكان الطبيعي لهما.
القاسم المشترك
ولعل القاسم المشترك بين أندية الدوري هو الظروف المادية القاهرة التي تعيشها بسبب غياب الدعم المادي مع توقف الاستثمارات الخاصة لمعظم الأندية، وبرغم أن الاتحاد الرياضي العام قد وجه لدعم كل ناد بمبلغ مالي لمساعدته على الإقلاع إلا أن هذا الأمر لا يكفي الأندية التي ستبحث عن مصادر مادية تعينها على نفقات الدوري الباهظة، وهذا الأمر لا ينسحب على جميع أنديتنا فبعضها لديه استثمارات وداعمون كالوحدة والاتحاد والطليعة وتشرين والوثبة، وحطين الذي تعاقد مع منتخب كامل، وبعضها يعمل تحت لواء الهيئة وهذا يساهم في استقراره من جميع الصعد، لكن الأغلبية العظمى لا تملك شيئاً، ما يعني وجود الطابقية في دورينا والمنافسة من دون شك ستكون مشتعلة على القمة وكذلك القاع.
كما ستواجه فرق الأندية مشكلة ثانية في مسيرة الدوري لا تقل أهمية عن غياب الدعم المالي وهي سوء أرضية الملاعب مع غياب الصيانة عنها حيث تعاني أرضية ملاعب كرة القدم أزمة كبيرة، ويبدو حل مشكلتها صعبة في ظل غياب كامل من القيادة الرياضية بالاهتمام بصيانة الملاعب وهذا هم كبير سيرافق الفرق مع بداية الموسم الكروي حتى نهايته.
ولا يبدو أن أرضية ملاعب كرة القدم مشكلة جديدة على اللاعبين أو الجماهير أو حتى المسؤولين عن هذه اللعبة، فهي مشكلة تعود إلى الأذهان مع بداية كل موسم كروي جديد، ولا حلول تلوح في الأفق.
ومن يتابع مباريات الدوري تحديداً سيعرف معنى الإهمال للأرضية التي تحتاج عناية كبيرة من أجل الحفاظ عليها، والنقل التلفزيوني يبث للمشاهد صورة سيئة وحزينة عن أرض ملعب تختلط فيها الألوان بين الأخضر والأصفر الذي يميل إلى «اليبس» أحياناً، وهذه النوعية من أرضية الملعب لا يمكن أن تطور اللعبة بل على العكس تزيد من الإصابات وتقتل الأداء الجميل، بسبب صعوبة تأقلم اللاعبين.
عناية واهتمام دائمان
يجب معاملة المنشأة الرياضية، وتحديداً أرض الملعب، مثل فريق كرة قدم، إذ إن الفريق يحتاج دائماً أفضل اللاعبين والمدربين والخطط الجيدة من أجل المنافسة وحصد الألقاب، والأمر ذاته ينطبق على أرض الملعب التي تحتاج دائماً عناية واهتماماً واستعمال أفضل الأدوات للمحافظة على أرضية جيدة صالحة لممارسة كرة القدم.
التشجيع الإيجابي
ولعل اللافت في هذا الدوري هو استعداد الجماهير الكروية لتشجيع فرقها حيث عادت الجماهير لتزين المدرجات من جديد بعد انتظار طويل، وبعض الأندية يمتاز بعدد مشجعيه الكبير ولاسيما تشرين والوحدة والاتحاد والطليعة، لكن هذه الفرق جميعاً خيبت آمال جماهيرها في التتويج باللقب وبقيت تعيش حالة الحلم، فهل تحقق هذه الأندية حلم جمهورها في الموسم الكروي القادم؟
عن استعداد الفرق لانطلاقة الدوري تحدث العديد من خبراتنا.. لنتابع ما قالته هذه الخبرات:
تنافس قوي
المدرب فراس معسعس قال: دورينا يجب أن يكون متطوراً أكثر من سابقه، وإذا ما أردنا تطوير كرة القدم السورية علينا صيانة ملاعبنا بشكل دوري، أضف إلى ذلك أخطاء الحكام التي تسهم إلى حد ما في تغيير بعض نتائج المباريات، مع العلم أن الدوري يمكن له ألا يحسم إلا في مراحله الأخيرة سواء من ناحية الصدارة أو الهبوط، إذ يجب اختيار الحكام المناسبين لكل لقاء، فكلما كان الدوري قوياً فإن هذا سينعكس بشكل إيجابي على المنتخب. وبدوره أحمد الشعار- المدرب الوطني قال: الموسم الماضي تطور كثيراً عن المواسم التي سبقته، وفي هذا الموسم سيكون متميزاً أكثر نتيجة حجم التعاقدات العالية مع اللاعبين بسبب دخول الشركات الراعية ورجال الأعمال إلى الأندية، لكن هناك بعض المعوقات في تطوير كرتنا ولاسيما المتعلقة بأرضية الملاعب السيئة، فلا يمكنك رسم أي جملة تكتيكية على أرضها، وهي تسهم في إصابات اللاعبين، أضف إلى ذلك أخطاء التحكيم التي تؤثر في مستوى المباريات، لكن لا خلفيات للأخطاء وهي ليست شخصية، فالحكم خاسر من الناحية المادية نتيجة الانتقال من محافظة لأخرى.
من جهته مدرب الشرطة- باسم ملاح قال: لا يختلف اثنان على أن الدوري الجديد سيكون الأقوى والأفضل منذ 10 سنوات، وخاصة بعد عودة رجال الأعمال والشركات الخاصة برعاية ودعم الأندية، ومن الصعب توقع أي نتيجة في الدوري، فأكثر من نصف فرق الدوري تخطط للمنافسة على اللقب وهذا حق مشروع لها، المنافسة ستكون شرسة بين فرق المقدمة، أعتقد أن اللقب لن يحسم إلا في الجولة الأخيرة.
التحكيم استعداد مثالي
أمين سر لجنة الحكام الرئيسة في اتحاد كرة القدم- محمد نزار الرباط وعد بتحكيم مثالي بقوله: بالنسبة للحكام واستعداداً للدوري الكروي أجرينا اختبارات لياقة بدنية لأكثر من 150 حكماً، ونسبة النجاح كانت جيدة، وحكامنا على أتم الاستعداد ولاسيما بعد التعليمات الصارمة التي أعطيناهم إياها بعد نهاية الاختبارات، والتحكيم سيكون شكلاً آخر، لقد عملنا سابقاً منذ سنة تقريباً لإيصال مجموعة جديدة من الحكام الجيدين والقادرين على قيادة أصعب المباريات، وهؤلاء الحكام هم من فئة الشباب الذين سيكون لهم مستقبل مشرق في عالم التحكيم.
وتابع الرباط كلامه: بدورنا لن نحيّد أي حكم مهما كانت لديه الإمكانات الفنية والبدنية في قيادة المباريات، فالجيد والممتاز سيتابع معنا الدوري بغض النظر عن عدد المباريات التي سيقوم بتحكيمها، أضف إلى ذلك الحكام المخضرمون لهم مكانة كبيرة عندنا.
وأضاف الرباط: هدف التحكيم- مثل الفرق والأندية- النجاح وتحقيق العدل وإعطاء كل فريق حقه في الملعب، وهذا الكلام سيكون واضحاً في أرضية الملعب في الدوري، وهنا يجب تفهم مهمة الحكم الصعبة والقوية في الوقت نفسه، لكن الخطأ سيحصل بشكل خفيف جداً لأن الحكم في النهاية بشر، والأخطاء الفادحة لها عقوبات صارمة لأي حكم يتساهل في تطبيق القانون، مع العلم أننا أصدرنا تعليمات للتعامل مع السلوك المشين الذي يحصل ضمن الملعب وما يرافق ذلك من اعتراضات شديدة أو كلام غير مقبول.
الصحة والسلامة أولاً
وتبقى عودة الحياة إلى ملاعبنا أمر جيد لكن يجب أن ترافقها أمور الصحة والسلامة، ولاسيما ما يتعلق بروابط المشجعين والألتراس والانضباط داخل الملعب لكيلا نتعرض لحالات نحن في غنى عنها، ولتكن المنافسة شريفة بين جميع الأندية لأن الرياضة فوز وخسارة، ولنعمل جميعاً على إنجاح دورينا بما يعكس صورة الكرة السورية بشكل جيد ونعمل على رفع الحظر عن ملاعبنا ونرى منتخباتنا وأنديتنا تلعب في أرضها وبين جماهيرنا.. فهل يتحقق ذلك في الدوري القادم؟.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منتخبنا الأولمبي في دورة دبي الدولية الوديةدعوة جديدة لبعض اللاعبين… وآخرون يشاركون مع منتخبنا الأول

إبراهيم النمر 2019/11/11 غادرتنا أمس الأحد بعثة منتخبنا الأولمبي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في دورة دبي الدولية الودية، وذلك بمشاركة منتخبات الإمارات والعراق ...