آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » من يتحمّل مسؤولية خروج منتخبي الشباب والناشئين من التصفيات الآسيوية؟

من يتحمّل مسؤولية خروج منتخبي الشباب والناشئين من التصفيات الآسيوية؟

19-10-2019

لم يكن خروج قواعد كرتنا من الناشئين والشباب من تصفيات كأس آسيا بالحدث الكروي العادي، وخاصة أن منتخب الرجال يخوض التصفيات نفسها بوتيرة ضعيفة لا ترقى إلى مستوى منتخب خاض تصفيات كأس آسيا والتصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال روسيا 2018، ونال إعجاب الملايين بأدائه الرائع ومستواه الفني العالي والذي كان محط أنظار واحترام نقاد الكرة، فعلى الرغم من فوزه بثلاث مباريات واكتسب نقاطها إلا أن أداء المنتخب الحالي لم يرتق للمستوى المطلوب الذي يطمح له الجمهور الكروي الذي يحلم بوصول منتخبه إلى نهائيات كأس العالم 2022.
فخبراء الكرة يعدّون خروج القواعد الرديفة الحقيقية للمنتخب الأول كارثة كروية كبيرة سواء كان بالنسبة للمنتخب (الناشئين أو الشباب)، لذلك البعض من هذه الكوادر عدّ أن كرتنا ليست بخير سواء كان على مستوى المنتخبات أو الأندية بعد خروج نادي الجيش بطل الدوري من منافسات البطولة العربية ومن أدوارها الأولى من دون أن يتمكن من تحقيق الحد الأدنى من المنافسة، وهذا في حد ذاته تراجع مخيف لكرتنا التي مازالت تفتش عن قيادة كروية جديدة عبر انتخابات رياضية بعد استقالة اتحادها عقب الخسارات المتتالية التي تعرض لها منتخبها الأول.

وإذا كان منتخبنا الشاب خرج من تصفيات كأس آسيا الحالية من دون أن يتمكن من تحقيق الحد الأدنى من التنافس المطلوب بخسارة أمام نظيره منتخب طاجيكستان 1-صفر وتعادله مع لبنان بهدف لهدف وفوز على جزر المالديف 3-2 حيث عدّه نقاد الكرة أنه تراجع وخاصة أنه في عام 1994 فاز بكأس آسيا ولعب بكأس العالم وأحرج أكبر المنتخبات العالمية، فلماذا الآن يفشل في عام 2019 بالوصول إلى كأس آسيا ويخرج من الأدوار الأولى بعد أن استعد جيداً خارجياً ومحلياً؟.
وكذلك الأمر ينطبق على منتخبنا الوطني للناشئين الذي فشل أيضاً في التأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2020 تحت 16 عاماً بعد تلقيه خسارتين على التوالي في هذه التصفيات أمام نظيره العماني بهدف من دون رد وخسارته بقسوة في مباراته الأولى أمام نظيره السعودي 1 – 4.
علماً أنه كان أول ظهور رسمي لمنتخب الناشئين في تصفيات كأس آسيا للناشئين عام 2002، حيث وقع حينها في المجموعة الثانية وفاز وقتها على السعودية 1-0 في مجموع المباراتين، وكان الهدف الوحيد في مباراة الإياب في سورية، وتأهل إلى النهائيات، حيث وصل لربع النهائي بعد فوزه على قطر في المباراة الأولى من مرحلة المجموعات، وتعادله مع أوزبكستان وهزيمته أمام اليابان قبل أن يخسر بنتيجة 2-1 أمام اليمن في ربع النهائي.
بعدها تأهلت سورية إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين 2006 حيث تمكن المنتخب الناشىء من التأهل للدور ربع النهائي بعد تصدره مجموعته حيث فاز على الصين 1-0 في المباراة الافتتاحية وفاز بسباعية نظيفة على منتخب بنغلادش وبثنائية نظيفة على فييتنام ووصل لربع النهائي وفاز على السعودية بهدفين لهدف لكنه خسر نصف النهائي لصالح اليابان ثم خسر المركز الثالث لمصلحة طاجيكستان بركلات الترجيح، وعلى الرغم من ذلك حجز مقعداً في كأس العالم للناشئين 2007. وكرر تأهله إلى كأس العالم للناشئين 2015. حيث احتل المركز الرابع أيضاً.
عن هذا التراجع الذي أصاب كرتنا في قواعدها التي تعدّ الأساس في تطوير كرتنا.. «تشرين» استعرضت بعض آراء خبراء اللعبة الذين أبدوا تخوفهم وقلقهم على مصير كرتهم التي تعاني صعوبات عديدة تعوق تقدمها وتطويرها، ولا تبشر بانطلاقة واعدة لمنتخباتنا وأنديتنا على المدى المنظور. لنتابع ما قاله خبراء الكرة في هذا المجال:
إهمال القواعد في الأندية
يرى الحكم الدولي- محمد سالم أن السبب الرئيس في هذا التراجع يعود إلى إلغاء دوري الفئات وهذا ما أدى إلى إهمال فئات القواعد في الأندية، فحين يكون دورينا بخير تكون منتخباتنا بخير وفي أحسن حالها وذلك عندما تعتمد الأندية على دعم الفئات العمرية الصغيرة وتطويرها وفق مدارس كروية متطورة بأسلوبها التدريبي ونوعية مدربيها.
التخطيط السليم
وتابع سالم حديثه: مشكلة كرتنا إدارية بامتياز لأنه لدينا خامات واعدة من المواهب الصغيرة التي لا تلقى الاهتمام الكافي، فحين يكون اتحاد الكرة قوياً بخبرته ومقدرته على التخطيط السليم ووضع الرجل المناسب بالمكان المناسب يكون قادراً على إيجاد منتخبات قوية قادرة على تحقيق التنافس، وحين ننتهي من المحسوبيات وتعيين من لا علاقة له باللعبة والذين يسيطرون للأسف على أكثر من نصف مفاصل اتحاد الكرة، بينما نترك خبراتنا الكروية الحقيقية خارج الاتحاد يمكن أن نبني كرة حقيقية متطورة، وحين نغير بنوعية الجمعية العمومية لاتحاد الكرة بما يتمشى مع التطور الكروي باعتماد التمثيل الحقيقي للأندية المشاركة في الدوري بالشكل الصحيح البعيد عن المحسوبيات يمكن أن نطور كرة الأندية بالشكل السليم.
وهذا أساس انطلاق كرتنا إلى المنافسات الحقيقية عربياً وقارياً.
فكوادر المنتخبات للأسف لا تبحث بجدية عن الأفضل دائماً، وتسيطر أحياناً العلاقات الشخصية في انتقاء هذه الكوادر ومن هم في دائرة الاهتمام ولا يتغيرون بنسبة كبيرة فيكلفون لقيادة كل منتخباتنا من دون أن نجد تطويراً في النهج والاطلاع على تجارب الآخرين لتطور كرتنا لذلك نتعرض للإخفاقات المتكررة من دون أن نجد من يهتم بدراسة منهجية عن أسباب الإخفاق الحقيقي الذي يكمن بمن يقود اللعبة بشكل خاطىء بعيداً عن العلمية والواقعية.
فغالياً ما يتم تعيين مدربي المنتخبات بشكل غير مدروس ولذلك ندفع الثمن مع كل استحقاق كروي نشارك فيه.
تخبطات في التدريب
بدوره ردّ خبرتنا الكروية ولاعبنا الدولي أيام زمان- محمد دهمان أسباب إخفاق أنديتنا ومنتخباتنا في المشاركات الخارجية إلى إهمال الأندية لقواعدها بقوله:
هناك تخبطات كثيرة في انتقاء الجهاز التدريبي للمنتخبات لذلك ندفع الثمن دائماً، فخروج منتخب الشباب من التصفيات الحالية هو انتكاسة كبيرة لكرتنا سندفع ثمنها غالياً في المستقبل لخروجنا منها بالنتائج السيئة، وكذلك خروج الناشئين، وهذا يعني أن قواعد اللعبة ليست بخير.
أما بالنسبة لمنتخب الرجال، فأداؤه سيئ رغم حصوله على النقاط، ومستواه في المباريات الثلاث التي خاضها في التصفيات لم يكن مقنعاً ولم يرض جمهوره.
فمنتخب المالديف من المنتخبات المتواضعة وسابقاً على مدى 13 عاماً تفوقنا عليه بنتائج كبيرة وصلت إلى 13 هدفاً، أما الآن وفريقنا كامل الصفوف ومدجج بالنجوم لم نتمكن من الفوز عليه إلا بشق الأنفس وهذا بكل تأكيد له أسبابه التي تعود إلى عدم وجود خطة تدريبية يلعبون على أساسها.
الحلقة المفقودة
هناك حلقة مفقودة في المنتخب والأخطاء الدفاعية تتكرر منذ سنتين من دون أن نجد من يصلح هذه الأخطاء من المدربين الذين يدربون المنتخب، لذلك على الكادر التدريبي أن يعد العدّة جيداً لمباراة الصين القادمة إذا كنا نرغب بالوصول إلى نهائيات كأس آسيا وإكمال مشوار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022.
لدينا نجوم ولكن نحتاج التركيز واللعب بخطة وهذه مسؤولية الكادر التدريبي.
دورينا غير منظم
وبدوره خبرتنا الكروية والتحكيمية- نزار وته يرى أن نتائج منتخباتنا وأنديتنا شيء طبيعي في رأيه، لأن الأمر متعلق بقوة الدوري الكروي أو ضعفه، فكلما كان مستوى الدوري السوري قوياً كانت أنديتنا ومنتخباتنا قوية، وللأسف فإن دورينا غير منتظم وهو عنوان من دون مضمون ومتواضع ويلعب فيه أشباه لاعبين، وليس هناك مستوى حقيقي للاعبين من أجل تمثيل المنتخب والأندية.
كارثة حقيقية
وتابع وته حديثه قائلاً: بشكل عام الوضع الحالي مقارنة مع أيام زمان غير مقبول على مستوى الأندية والمنتخبات،فعلى سبيل المثال كان نادي الجيش عملاقاً أيام زمان بكل شيء ومستواه راقياً جداً وكان أغلب اللاعبين في نادي الجيش هم من عداد المنتخب الوطني ونتائجهم كانت كبيرة على المستوى العربي والآسيوي، أما حالياً فإنه يخرج من الأدوار الأولى للبطولة العربية وعلى يد ناد مغمور حديث العهد كروياً، وهذا بكل المقاييس كارثة حقيقية على النادي أولاً وعلى أنديتنا بشكل عام ثانياً.
تواضع في المستوى
وتابع وته حديثه: الأندية مستواها متواضع، لا إمكانات مالية، أو فنية ولا تقنية، ومعظمها تفتقد ملاعب تدريبية، وللأسف لا توجد أبسط مقومات الاحتراف الرياضي في الأندية، لذلك فالتقدم غير موجود وغير متوافر فيها.
ومن أجل تطوير كرتنا يرى خبرتنا وته أنه لابدّيل عن إيجاد مقومات اللعبة من ملاعب ومدربين أكفاء ودعم مالي حتى نصل بدورينا إلى درجة الرقي التي تتمتع بها الأندية المحترفة عربياً وآسيوياً.
دعم فرق الأحياء الشعبية
ويتابع وته حديثه: علينا أن نعمل من أجل دوري قوي يمثل الفئات الثلاث (الناشئين والشباب والرجال)، فدعم فرق الأندية هو الرافد الرئيس لمنتخباتنا، وعلينا دعم فرق الأحياء الشعبية لأنها الداعمة للأندية والرافد الحقيقي للمنتخبات بكل فئاتها.
كما علينا تطوير وإعداد المدربين بشكل علمي ومدروس وفق مدارس أكاديمية، فليس من المنطق أن يتم إعداد المدرب بشكل عشوائي كما يتم حالياً من خلال لاعب محدود الإمكانات، حيث يتدريب خلال 15 يوماً في دورة تدريبية وبعدها يعطى شهادة مدرب لينتقل إلى فئات التدريب الأخرى وخلال شهر أو شهرين يحصل على أعلى شهادات التدريب سواء كان على المستوى العربي أو الآسيوي.
المدرب محدود الإمكانات
وتابع حديثه: للأسف المدربون في الأندية السورية محدودو الإمكانات، فقط يدرب فريق من دون أن يتبع دورات على مستوى عالٍ لأن المدرب ليس في مقدوره دفع رسوم مثل هذه الدورات المرتفعة الثمن، وغالباً ما يشكل العامل المالي عائقاً في وجه اتباع دورات متطورة ومتقدمة كهذه، لذلك من أجل تطوير المدربين على الأندية تبني اللاعب الموهب وإرساله إلى دورات عالية المستوى واتباع دورات راقية خارجية، وهذا ما ينعكس إيجاباً على منتخباتنا وأنديتنا.
نتائج متواضعة
وعن مستوى منتخباتنا ومشاركاتها الخارجية قال: نتائج منتخباتنا متواضعة للأسف ولن نصل إلى العالمية بهذه العقلية التي تدار فيها كرة القدم أندية ومنتخبات سواء في الدوري أو إدارياً أو تنظيمياً من خلال اتحاد الكرة الذي عجز من توارد عليه من فعل شيء لكرتنا.
وتابع حديثه: الإعلام يلعب دوراً مهماً في تطوير الكرة من خلال تسليط الضوء على الخلل وسبل معالجته ويجب أن يكون شفافاً ويطالب الجهات المعنية المسؤولة بمعالجة الخلل الذي يحصل من دون أن يكون مجاملاً للبعض على حساب اللعبة.
وخاصة فيما يخص اتباع دورات تدريبية للمدربين على مستوى راق وليس دورات لأيام ويستلم شهادته التي في الأغلب لا تقدم ولا تؤخر في تطوير فرق الدوري، ومن هنا يأتي عدم استقرار المدربين في الدوري المحلي الذين يتم تغييرهم بشكل مستمر ما ينعكس سلباً على أداء اللاعبين والمستوى الفني للفرق.
كما إن تحسين الملاعب وصيانتها يساهمان في تطوير الأداء وحماية اللاعبين من إصابات الملاعب، كما إن الدعم المالي للأندية يجعلها قادرة على الاستمرار في الاستعداد حتى تكون على مستوى المسؤولية في البطولات والدورات الكروية التي تشارك فيها سواء كان ذلك منتخباتنا أو أنديتنا.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في التصفيات المشتركة لكأس آسيا وكأس العالم.. نسور قاسيون بمواجهة التنين الصيني لحسم الصدارة الواقعية حاضرة في أجواء المنتخب والتفاؤل بالفوز مشروع

دبي – بشار محمد   2019/11/13 يبحث منتخبنا الوطني لكرة القدم غداً عن حسم صدارة المجموعة الأولى أمام منافسه منتخب الصين في ختام مباريات ذهاب التصفيات ...