آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » 150 بئراً تعمل بالطاقة الشمسية في درعا

150 بئراً تعمل بالطاقة الشمسية في درعا

22-10-2019
درعا ـ عمار الصبح:

الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار بقصد الري في محافظة درعا بات خياراً مجدياً وعملياً في ظل النقص الحاصل في مادة المازوت، ما قلص كثيراً من الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الزراعية التي هدهها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وبالرغم من التكاليف الباهظة التي تحتاجها هذه التقنية، فقد أخذت مشاريع التحول للري عبر الطاقة الشمسية بالاتساع تدريجياً، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 150 بئراً في المحافظة جرى تشغيلها على الطاقة الشمسية وهذا الرقم مرشح للازدياد أكثر لو توافرت لهذه التقنية عناصر النجاح وأهمها توفير التمويل اللازم والميسر.
وقال أحد المزارعين الذي لجأ لتركيب ألواح للطاقة الشمسية: إن ما دفعه لتبني هذه التقنية هو همُّ المحروقات التي أثقلت كاهله خلال السنوات الماضية وصعوبة الحصول عليها، فما يجري تخصيصه منها بالأسعار المدعومة لا يكفي الحاجة، ما اضطره في أغلب الأحيان إلى شرائها من السوق السوداء وبسعر يتجاوز 400 ألف ليرة، لافتاً إلى أن البئر تحتاج ما يقارب 150 ليتراً من المازوت في اليوم ما يعني 28 ألف ليرة على حساب السعر المدعوم.. أما بسعر السوق فيعني دفع تكاليف تتجاوز 60 ألف ليرة يومياً، ما يعني 1,8 مليون ليرة شهرياً، وإذا اعتبرنا أن الموسم يستمر قرابة سبعة شهور في العام فهذا معناه وصول قيمة فاتورة المحروقات إلى 13 مليون ليرة سنوياً، مضافاً إليها زيوت المحركات وقيمة إصلاح الأعطال وغيرها.
وبين المزارع أن تركيب تقنية الطاقة الشمسية مجدية وعملية ولكنها لاتزال مرتفعة القيمة، إذ تتراوح تكلفتها من 10 إلى 15 مليون ليرة حسب المساحة وعدد الألواح الشمسية، حيث تحتاج 100 لوح شمسي، وحوامل حديدية (شاسيهات) وتمديدات وأسلاكاً ورافع جهد وغاطسة وبطاريات وملحقات أخرى كثيرة.
بدوره أبدى أحد المهندسين الزراعيين العامل في هذه التقنية حماساً كبيراً لإدخال هذه التقنية في المكننة الزراعية، التي برغم ارتفاع تكاليفها إلا أن ما يشفع لها أنها تُدفع مرة واحدة فقط ولا مجال فيها للتجديد أو الإصلاح إلا للبطاريات التي تحتاج تجديداً كل سنتين، ما يعني أنه بإمكان الفلاح استرداد تكاليفه خلال موسمين زراعيين بينما يستمر استهلاكه مجاناً بقية المواسم.
ولجهة الصعوبات التي تقف عائقاً أمام هذه التقنية أوضح أن التكلفة العالية هي العائق الأول الذي يواجه الفلاح الذي لديه في بداية كل موسم متطلبات عليه دفعها من حراثة وبذار وأسمدة ونقل ومبيدات وغيرها، ولا يمكن للكثيرين امتلاك هذه التقنية بسهولة، مطالباً الجهات المعنية بدعم هذا التوجه الذي لا تعود فائدته على الفلاح وحده بل على الاقتصاد كله لجهة التقليل من فاتورة المازوت وأيضاً خفض أسعار المنتجات الزراعية لاحقاً، داعياً إلى تسهيل الحصول على قروض ميسرة من قبل المصرف الزراعي لإقامة مشاريع كهذه وبفوائد مقبولة، إضافة إلى ضرورة إنشاء معامل لإنتاج مستلزمات هذه التقنية وخصوصاً الألواح ما يقلل من فاتورة استيرادها ويخفض تكاليفها.
مدير المصرف الزراعي في مدينة درعا – المهندس عبد الله عياش أشار إلى أن الإقبال على قروض الطاقة الشمسية ما زال متواضعاً في المحافظة ولم يسجل خلال العام الجاري سوى طلب واحد فقط لا يزال قيد الدراسة، موضحاً أن قرض الطاقة الشمسية يدخل في خانة القروض طويلة الأجل التي يمنحها المصرف الذي يقوم بتمويل 70% من القيمة الإجمالية للمشروع وبفائدة 12% ولمدة 8 سنوات مع إعطاء استراحة أول سنتين.
ولفت عياش إلى أن الشروط المطلوبة للقرض أن تكون البئر المشيد عليها المشروع مرخصة، وتقديم مخطط مساحي وإخراج قيد للعقار المقام عليه المشروع، ووجود كفالة عقارية تغطي 150% من قيمة القرض ودراسة جدوى، إضافة إلى التقدم بطلب يحدد فيه اسم الشركة التي يريد التمويل منها وسجل تجاري للشركة وبيانات جمركية للمواد التي يتم التمويل عليها وإجازة استيراد نظامية لهذه المواد وحساب جارٍ للشركة في أحد المصارف الزراعية داخل سورية.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جهود عمال مياه وكهرباء الحسكة تعيد محطة مياه علوك التي تضررت جراء عدوان النظام التركي للخدمة

أثمرت الجهود الكبيرة التي بذلها العاملون بمؤسستي مياه الشرب والكهرباء في محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية عن إعادة محطة مياه علوك للخدمة بعد توقفها لمدة ...