آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » ‏‫ لاتمنعواالإعلام وتقيدوه بعد الآن!

‏‫ لاتمنعواالإعلام وتقيدوه بعد الآن!

كتب رئيس التحرير: هيثم يحيى محمد

ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها السيد رئيس الجمهورية عن الدور المهم والأساسي للإعلام في بلدنا ،وليست المرة الأولى التي يدعم فيها اعلامنا الوطني دعماً معنوياً  كبيراً بهدف القيام بدوره في النقد البناء ومكافحة الفساد بالشكل الأمثل..لكنها المرة الأولى التي أشعر فيها كصحفي أمضى نحو أربعين عاماً في الإعلام ان سيادته يعرف تفاصيل معاناتنا كإعلاميين، وبالتالي دافع عنا دفاعاً غير مسبوق في مواجهة من يحاربنا ،ومن يقف في وجه عملنا وأداء دورنا في الإشارة الى الخلل والفساد بكل أشكاله وأشخاصه
وقد تجلى هذا الدفاع بقول سيادته خلال لقاء الأمس على القناتين  التلفزيونيتين السورية والإخبارية  (أعرف أن الإعلام سيكون له أعداء كثر من الدولة ومن خارجها عندما يتحدث في موضوع الفساد لأسباب مختلفة.. ليس فقط المصالح.. لكن نحن بطبيعتنا.. بثقافتنا لا نحب النقد. وحتى لو كان النقد عاما نحوله مباشرة إلى حالة شخصانية.. ونعتبره شيئاً شخصياً وتبدأ ردود الأفعال بالظهور.. وهذا يخلق مشكلة كبيرة.. إما بمحاربة الإعلام من الأساس أو بمحاربة المعلومات التي تحتاجونها للقيام بمهامكم في هذه الحالة. )فنحن نحارب حقاً  بكل الوسائل عندما نقترب من أي مسؤول أو متنفذ  ،والحكومة بمؤسساتها المختلفة والقائمين عليها يمنعون عنا المعلومات التي نحتاجها بشكل شفهي او عبر تعاميم تصدرها رئاسة مجلس الوزراء تخالف فيها قانون الإعلام  تحت حجج غير موضوعية ،ومن ثم فإن كلام السيد الرئيس يثلج صدورنا ويدفعنا للإستمرار بقوة أكبر في عملنا، كما يجب أن يوقف من يحاربنا عن استمراره في حربنا! 
وأيضاً لأول مرة أشعر أن السيد رئيس الجمهورية يدافع عنا كإعلام وطني خلافاً للأخرين الذين يخلطون بين الإعلام وبين ماينشر على صفحات التواصل الإجتماعي ،وذلك عندما شخص  سيادته الخلل الذي تتسبب به  فوضى النقاش والحوار على مواقع التواصل الاجتماعي..وعندما أوكل لنا كإعلاميين  الدور الذي يفترض أن نقوم من خلاله بنقل ماينشر على تلك الصفحات من السطحية.. ومن الشخصانية أحياناً ومن التشفي ومن الانتقام ومن فتح مجال للعب بنا من الخارج دون أن يكون لدينا الوعي لذلك.. وذلك عبر وضع منهجية حقيقية لحوار جدي ولحوار ناضج ووطني.. وبالتالي لحوار منتج. 
والسيد الرئيس في حواره قال كلاماً غاية في الأهمية لجهة دورنا كإعلام وطني في الحوار (الأفق للصعود بمستوى هذا الحوار ومكافحة الفساد ومعالجة القوانين ومعالجة الأسماء والفاسدين.. الأفق أمامكم طويل جداً ومفتوح طبعاً لكي تقوموا بدور كبير. وأنا شخصياً أعول وأنا داعم للإعلام الرسمي بهذا الاتجاه.)والسؤال ..هل بعد هذا الكلام من كلام يصدر عن أصحاب القرار في الأحزاب والحكومة سوى الفعل الذي يجب أن يؤدي الى تنفيذ ماوجه به السيد رئيس الجمهورية في هذا المجال  بعيداً عن أي تقييد او عرقلة أو محاربة لنا كما حصل في موضوع النقد والمعلومات ومنبر الصحفيين الشهري الذي كنّا نقيمه في طرطوس ؟الجواب واضح وضوح الشمس في عز الصيف.
كل التحية والتقدير  والوفاء لسيادة الرئيس والتحية لمن سيساعد ويسهل  ويدعم قيامنا بدور أفضل  ويوفر كل مستلزمات ذلك ،ونأمل أن نكون كإعلام وطني وإعلاميين عند حسن الظن بِنَا وعلى قدر المسؤولية التي حملنا إياها قائد الوطن .

(سيرياهوم نيوز/5-الثورة2-11-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنون الأسعار..والحل

 *كتب رئيس التحرير  هيثم يحيى محمد بذلت (الرقابة التموينية)منذ الخميس الماضي وحتى الآن جهوداً غير عادية على امتداد ساحة الوطن بهدف ضبط الأسعار ووقف فلتانها ...