آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » ضرب ترامب.. بيت قصيد «الديمقراطيين»

ضرب ترامب.. بيت قصيد «الديمقراطيين»

04-11-2019
صفاء إسماعيل:

رسم مجلس النواب الأمريكي خريطة طريق عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من منصبه, وذلك بعد أن اتخذ قراراً بأغلبية الأصوات للبدء بإجراءات العزل في تصويت وصف بالتاريخي, يهدف لتحديد الخطوط العريضة لكيفية انتقال التحقيق بشأن (الفضيحة الأوكرانية) من شهادات محصورة داخل جلسات مغلقة إلى جلسات استماع علنية على مرأى ومسمع الرأي العام الأمريكي تمهيداً لمساءلة ترامب وعزله.
الأكيد أن «الديمقراطيين» لم يكونوا ليقدموا على هذه الخطوة لو لم تكن بحوزتهم وثائق وأدلة لا ريب فيها تدين ترامب, وتفتح الباب واسعاً أمامهم للمباشرة بالتحقيقات مع ترامب وفريقه الرئاسي في جلسات علنية, مستفيدين من تراجع شعبية ترامب وما قد يرشح عن ذلك من شرخ سيصيب صفوف الحزب «الجمهوري».
بحسب تقارير إخبارية وتحليلات سياسية, البدء بإجراءات مساءلة ترامب لن تكون نهاية رئاسته، إذ سيتطلب عزل ترامب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه «الجمهوريون», الأمر الذي يعد صعباً في المرحلة الحالية، نظراً لأن «الجمهوريين» يحتلون 53 مقعداً من مقاعد «الشيوخ» فيما يستأثر «الديمقراطيون» بـ 45 مقعداً, ما يعني أن عزل ترامب يستلزم موافقة 20 عضواً «جمهورياً»، بالإضافة إلى جميع الأعضاء «الديمقراطيين» والعضوين المستقلين.
رغم صعوبة تحقق ذلك نظراً لأن جميع النواب «الجمهوريين» في مجلس النواب صوّتوا ضد قرار البدء بإجراءات العزل, إلا أنه إذا استمر ترامب في تكرار أخطائه وتناقض تصريحاته وعرقلته للعدالة ومنع الشهود من الإدلاء بشهاداتهم, فإنه من غير المستبعد أن يجد «الديمقراطيون» 20 نائباً «جمهورياً» وربما أكثر ينضمون إليهم للتصويت ضد ترامب.
وفي آخر مثال على رفض إدارة ترامب التعاون مع تحقيق يسير بوتيرة سريعة في مجلس النواب, رفض وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري – الذي لعب دوراً محورياً في الجدل المثار بشأن أوكرانيا- الإدلاء بشهادته في إطار مساعي «الديمقراطيين» لمساءلة ترامب وعزله.
ليس «بيت القصيد» عند «الديمقراطيين» هو البدء بإجراءات عزل ترامب رسمياً في «النواب» وإنما الأضرار السياسية التي سيتعرض لها ترامب وحزبه في الأيام القادمة, إذ إن جميع الدلائل والمؤشرات تشي بأن ترامب والطبقة السياسية «الجمهورية» لن يستطيعا تحمل تداعيات هذه الضربة السياسية التي ستؤثر حتماً على حظوظ ترامب في إمكانية إعادة انتخابه, خاصة إذا علمنا أن انتخابات عام 2020 هي انتخابات عامة سيتم خلالها تجديد ثلث مجلس الشيوخ كما سيتم تجديد جميع أعضاء مجلس النواب, الأمر الذي سيلقي بظلاله على العملية الانتخابية برمتها.
ترامب اليوم أمام تحقيق تشريعي سيكون مجبراً على الدفاع عن نفسه وعن سياساته التي ساقت أمريكا إلى العزلة, كما سيكون مضطراً لتقديم أدلة تثبت «براءته» أمام الرأي العام الأمريكي, خاصة إذا تمكّن «الديمقراطيون» من إثبات خرق ترامب للدستور الأمريكي فإن ذلك سيأخذ ما تبقى لترامب من شعبية متناثرة بين هنا وهناك وسيؤثر حتماً على قدرة ساكن البيت الأبيض على مواصلة الطريق نحو الانتخابات المقبلة, وهذا هو الهدف الأساسي «للديمقراطيين».

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مظاهرة حاشدة في اسطنبول ضد سياسات أردوغان الاستبدادية

شهدت مدينة اسطنبول التركية امس مظاهرة كبيرة ضد سياسات رئيس النظام رجب طيب أردوغان الداخلية والخارجية والاستبداد الذي تنتهجه حكومته بحق الشعب التركي. وشارك في ...