آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » دردشة عائلية..

دردشة عائلية..

وليد معماري:  

2019/11/9

قالت الزوجة (واسمها حليمة) لزوجها صابر العائد من عمله مبتسماً: أكيد.. ضاعفوا لكم الرواتب بمناسبة العيد «… ورد الزوج : أي زيادة؟.. وأي بطيخ؟..» كم مرة قلت لك لا تحلمي بمثل هذه الأحلام الخرافية..
• «ولماذا يا تقبرني وتشكل آسي»؟..
•• (لأنهم) منذ إطلاق مركبة (مير) الفضائية إلى الفضاء، قرروا تجميد الأجور حتى تعود الـ(مير) إلى الأرض.. يا قمر حياتي..
• لكنك عدت إلى البيت وأنت تبتسم!..
•• نعم.. عدت مبتسماً لأني استبدلت شعاري القديم: «أنت متجهم.. إذن أنت موظف».. بشعار جديد هو: «أنت تبتسم.. إذن أنت رأيت العجائب»!.. ما رأيك بهذا الشعار الجديد؟..
• جميل جداً.. لكنه عتيق.. فطالما حضرتك يا (بُبّو) عيني كنت وما زلت ترى العجائب… ومنها أعجوبة زميلك «جميل أبو سلّم» الذي عُيّنت وإياه في يوم واحد…. لكنه سبقك واشترى بيتاً في العاصمة.. وبنى قصراً في الضيعة.. وتخصص بشاليه تطل شرفتها على قبرص..
•• «العمى.. العمى.. شو عينك ضيقة يا مرتي»!.. استكثرتِ على الرجل البيت والقصر والشاليه.. ونسيت أن المسكين جرب حظه في الزواج ثلاث مرات.. ولم تنجب له أيّ من نسائه «خلفة»… بينما حضرتنا حظينا بأربعة أولاد في عشر سنوات..
• قل أعوذ برب الفلق… لا تحسدنا يا رجل.. ولا تتهرب من سؤالي التاريخي لك: لماذا عدت إلى البيت مبتسماً؟
•• اسكتي.. اسكتي يا حليمة.. عدت إلى البيت مبتسماً لأني رأيت عشرات البضائع من التي كنت أحلم بشرائها معروضة على الرصيف مجاناً!..
• ولماذا لم تشترِ منها يا «غشيم»؟…
•• خفت أن تكون مغشوشة!…
• لكنها كانت معروضة مجاناً..
•• نعم يا حليمة العظيمة.. كانت معروضة مجاناً… ولكن أنا أعمل شبه مجانٍ، ومع ذلك أطلع في خاتمة الحساب مكسور الظهر والجيب.. أي مغشوش يا زوجتي البشوش.
وهنا مرت السيدة حليمة عن ساعديها.. وصاحت بزوجها: إلى متى ستبقينا على هذه «الحصيرة».. لا طويلة ولا قصيرة؟..
فأجاب صابر: سنبقى على هذه الحال، لأن إدراك المحال، محال.. وعلى قول المثل الشعبي، «طول عمرك يا زبيبة وفي… إلخ…»

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كفاكم استعراضاً!!

سناء يعقوب:  2019/12/1 فجأة اكتشفوا أن المواطن هو القادر على ضبط الأسواق ولجم الأسعار, وبات الحديث عن ثقافة الشكوى عماد حديثهم اليومي, وكأن ما يحدث ...