آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » من هو الفاسد؟!

من هو الفاسد؟!

سناء يعقوب

 2019/11/10

لنعترف أن الفساد في أي مجتمع يدل على غياب الرقابة وعدم تطبيق القانون, وسيادة المصالح الخاصة التي تؤدي إلى استغلال المنصب الوظيفي, بمعنى؛ تسخير موارد الدولة لتحقيق منافع شخصية, وهذا يقودنا إلى سؤال مهم: هل كل موظف بمرتبة مسؤول هو فاسد؟ بالتأكيد لا يمكن التعميم, ولكن بطبيعة الحال من يقصر في عمله, وتغيب المبادرات عن مؤسسته ويسعى لخنق موظفيه والحد من إبداعاتهم هو فاسد, ومن يقصي الكفاءات ويسهم في «تطفيشها» لقاء توظيف أصحاب الحظوة ومن لديهم السند لا يقل فساداً!
هذا يجعلنا نستذكر الماضي القريب وما قيل عن رقابة تطول كل مسؤول, وطبعاً بقي الوضع على ما هو عليه بل أسوأ, ولِمَ لا إن كان البعض يعدّ مؤسسته وكأنها مزرعة يديرها كما يشاء من دون محاسبة أو رقابة!!
نسمع عن خطط واستراتيجيات يجري العمل عليها, ولكن -ببساطة شديدة- لا نجد لها أثراً ملموساً على تحسين دخل المواطن الذي يعيش وسط نار غلاء الأسعار وتحكم التجار, بينما وزارة ما يسمى حماية المستهلك حاضرة في أسواقنا بالكلام والتصريحات فقط!!
من حق المواطن أن يعلم ماذا يحدث وما حقيقة الأمور؟ وأين وصلت مقولة: «إن تحسين الوضع المعيشي مرتبط بزيادة الإنتاج», وهو شعار رفعته الحكومة منذ أيامها الأولى, وحتى الآن يزداد المواطن فقراً وليس هناك من سبيل لتحسين دخله!!
ألم يحن الوقت للاستعانة بالخبراء والكفاءات الاقتصادية لانتشالنا من وضع اقتصادي هو الأصعب؟ وتالياً إقصاء واستبعاد كل من أثبتت الحقائق أنهم فاسدون أو لا يقدمون أي منفعة للناس؟ وإلى متى الانتظار والسكوت عنهم؟
باختصار؛ نتائج الحرب على بلدنا كانت كبيرة يضاف إليها الحصار الاقتصادي, ولكن هذا لا يعني أن تكون الحرب شماعة تلقى على كاهلها الأخطاء والتقصير, أليس من المفترض وجود خطط للطوارئ وحلول إسعافية؟!
يبقى أن نقول: إن مكافحة الفساد من الطبيعي أن تكون بعيدة عن المزاجية والارتجالية, وأن تطول الجميع من دون استثناءات, والموضوع لا يحتاج تشكيل لجان وإلا ماذا كنتم تفعلون منذ سنوات طويلة؟!

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائمون

هناك بعض الأجهزة الرسمية تعمل بصمت, على عكس جهات أخرى تعمل وتصرِّح بأنها فعلت كذا وكذا, ومن نافل القول أن من يعمل يمكن أن يخطئ, ...