آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » بقصد لفت العناية!

بقصد لفت العناية!

يسرى ديب

2019/11/11

مضى العمر ونحن في حالة بحث عن مسكن، لنكتشف لاحقاً أن فكرة تأمين مسكن كانت حلماً ممكن التحقيق ضمن ظروف الحياة آنذاك، أما الآن فأصبح التفكير بالحصول على منزل للشريحة الأوسع من الناس أشبه بضرب من الخيال!
إحدى المهجرات من مدينة عدرا لم تعثر على جواب حتى الآن رغم كل استشاراتها، فالأمر لا يحتمل أي مغامرة، لأن المبلغ الذي خرجت به من تلك المنطقة المنكوبة كل «الحيلة والفتيلة» لنهاية العمر، ولن ينقذها مما هي فيه سوى الحصول على جائزة يانصيب! لكل هذا لا يمكن وضع هذا المبلغ المحدود في مكان غير مضمون مئة بالمئة، وكذلك لا يمكن لهذا المبلغ أن يشتري لها سقفاً إلا في المناطق غير المضمونة، والمشكلة أنه حتى ضمن هذه المناطق فخياراتها بين الأسوأ!
وبعد كل جولة من المباحثات والمناقشات تصل لطريق مسدود، وتعود لدفع راتبها كإيجار شهري للبيت الذي استأجرته بعدما تهجرت لعلها تجد خلاصها في الشهر الذي يليه.
جهات عدة «تنطحت» لمشاريع تأمين المسكن، ولكن ظل الحصول على بيت مشروع يبدأ مع بداية العمر ولا ينتهي بانتهائه، فقد مات الكثير من المنتظرين للحصول على مسكنهم الموعود في الجمعيات السكنية قبل أن يروا حجراً فوق حجر، وقضى آخرون كثر، وهم يحاولون ضغط نفقاتهم لعلهم يحصلون على مسكن محترم، والكارثة أن كل هذا الواقع أصبح الآن حلماً بالنسبة لمن يسعون للحصول على منزل حالياً!
قليلة هي الدول التي تصنف كل قضايا الحياة الأساسية لمواطنيها كمشاكل خاصة بهم حتى عندما تخصص لهم أجوراً مدروسة متناسبة مع نفقاتهم، فكيف الحال مع أجور لم تكف يوماً لتأمين أبسط تكاليف الحياة؟
ما يفاقم مشاعر الخيبة هو ما يمكن استنتاجه من المقارنة الموضوعية بين طريقة تعامل الحكومات في بلدان كثيرة مع مسألة السكن وضرورة العمل على توفيره وبين طريقة تعامل الكثير من حكوماتنا مع هذه المسألة.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إغلاقات ولكن..!

دانيه الدوس:  2019/12/4 من المستفيد من حملة الإغلاقات و تنظيم آلاف الضبوط التموينية يومياً؟ أو لنقل «بالألم نشرح» ماذا جنى المواطنون من تلك «الفوعة» الإعلامية؟ ...