آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » ريْعُ ألبومها الجديد «سوارات» لدعم حملة «المليون بسمة»..ميـس حرب وفرقة «سيد درويش» يلمعون في سـماء دار الأوبرا

ريْعُ ألبومها الجديد «سوارات» لدعم حملة «المليون بسمة»..ميـس حرب وفرقة «سيد درويش» يلمعون في سـماء دار الأوبرا

جواد ديوب

2019/11/11

تشتغل الفنانة ميس حرب على المنمنمات الحميمة، فهي بمصاحبة زوجها المايسترو وعازف الكمان «رشيد هلال» تعرف أن ما يؤثّر في الجمهور هو التفاصيل الحنونة والذكريات حتى لو كان من الضروري بالنسبة لهما الاستمرار في الخط النقدي الساخر الذي أصبح تقليداً سنوياً عند فرقة «سيد درويش» لأنه لا يزال صالحاً حتى اللحظة بالإسقاط على واقعنا الحياتي اليومي, حيث نشعر بأننا لم نخط خطواتٍ مهمة نحو الأفضل برغم كل«هرج ومرج» البعض.
وهكذا، في أمسيتها التي قدّمتها مؤخراً على مسرح دار الأوبرا، لعبتْ «حرب» دورين مسرحيين؛ فمرّةً كانت العاشقة التي تبوح وتحلم وتهمِسُ وتحنُّ وتناجي حبيبها بكلمات رقيقة حملها النغم الذي ألفته هي شخصياً وتوزيعٍ ذكي من رشيد هلال أعطى اللحن الأساسي أفقاً أرحب كما لو أنه إعادة تأليفٍ للخطّ اللحني الأصلي بأبعادٍ أكثر حلاوة.
كلماتٌ رقيقة ألّفها خصيصاً الكاتب والرسّام عصام حسن في أغنية «سوارات»: «يا ريت لو كنا إنتي وأنا سوارات، الخيط حدّ الخيط ويضحكوا الخرزات/ خَشْخش أنا بحبّك وتخشخشي إنتي: شو بحبّ هالشغلات/يا ريت إنتي وأنا كلمات، الحرف حدّ الحرف ونألّف حكايات/ في بنت حبّتْ شبّ ونطرتوا عالدرب يا ريح حاجي تهبّ تغبّروا الشامات/ يا ريت لو كنّا إنتي وأنا نغمات، الصوت حدّ الصوت بالقصب رنّات/ يا روح لا تحزني الموّال قبل الغِني بِيدوزن الآهات»
كلماتٌ حملها نغمٌ من نمط الجاز حيث نقرات الدرامز وأرجحةُ الكمان ورعشاتُ الأجراس الأنبوبيّة تهدهد الجمهور على إيقاع التأمّل.
كما لعبت «حرب» دورها الثاني حين أدّت «اسكيتشات» نقدية ساخرة على طريقة «المونولوجيست» الذي يغنّي أحوال مجتمعه وينتقد عيوب زمانه بقالب الفكاهة واللحن السريع، مستعيدةً أغنيات من ألبومها القديم «خيطان الشمس» هما: «المعمعة» (كلمات طوني وطفه وألحان رشيد هلال) و«حِلِي يا حِلِي قلشينك بِلي» (تأليف وتلحين فارس هلال) استعادت فيهما روحَ «طقطوقات» السيد درويش والشيخ إمام ونقديّات الرحباني زياد كأنّ ما تفعله «حرب» مع الفرقة هو امتدادٌ لنسغ الإبداع الأصيل وليس فقط استفادة منه وقياساً عليه.
كما قدّمت أغنيةً جديدة من كلمات مؤثّرة وحنونة للشاعر هاني نديم تقول: «ورد الحكي دبلان عطشان غنيّة.. وقلب البكي تعبان مشتاق حنيّة/ والريح بالعالي داريني يا ربّي.. توب الفرح بالي يا بلاد تمسّكي فيي/ بيت اللي إلو خطّار علّيلو قناطر.. وإيد البلا جبّار لبّسها أسوار/والجار جنب الجار خلينا للآخر.. وبيوت جنب بيوت… وفيّة جنب فيّة» ابتدأها عزف منفرد من «تشيلّلو» حزين يتأسَّى ويبثّنا نجواه وحرقةَ الغياب يسندُه بيانو كمن يترفّق بعاشقٍ مجروح أو مهاجرٍ غرّبه الزمان.
وكعادتها المحببة تتحدث حرب مع جمهورها وتتواصل معهم ذاكرةً أسماء الكتّاب والملحنين وأعضاء الفرقة العازفين والكورال الذين أدوّا معها بهارموني مميز زاده ألقاً ودفئاً الانسجام بينهم جميعاً والاحترافية العالية في أداء عدة أنماطٍ موسيقية تصرّ الفرقة على وجودها في كل «ريبرتوار» تقدّمه كنوعٍ من تجديدٍ مستمر.
وكالعادة أيضاً تختِمُ حرب أمسيتها بالأغاني الأقرب إلى قلبها ووجدانها وخيوط ذاكرتها الأولى في جبل العرب(حلو القدّ ومنهام القلب منهام)، أغانٍ أصبحت مثل «لازمة» موسيقية تُنهي بها حفلاتها تاركةً الجمهور يعيشُ متعتين؛ متعة الاستماع ومتعة إعادة اللحن كصدىً يستمرّ إلى ما بعد انتهاء السهرة الموسيقية المبهجة!ّ.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هشام حداد في إجازة من “لهون وبس”.. ما يجري في “LBCI”؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تحت عنوان ” أزمة مالية تلوح في الافق… “لهون وبس” يعود مطلع 2020!”: “لم يعد سرّاً أن القنوات اللبنانية تمرّ بأصعب ظروفها ...