آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » حول الفساد أيضاً

حول الفساد أيضاً

*عبد الله ابراهيم الشيخ

يقول المثل ” احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة ” ولعل هذا المثل يأخذني معه لأقول لقارئي الكريم أن بين ظهرانينا من وضعناهم على ” عب اللحم ” كما يقول وهم ” في حقيقة الأمر ” يلجؤون إلينا لا محبة بنا بل على عكس ما نعتقد  ونتصور (ونعني بعضهم بالطبع ) فنعطيهم ثقتنا وغطاءنا ليتحولوا بعد فترة إلى ” لبلاب ” يعيش على ما نحارب من اجله ثم يتحولون إلى ” ذئاب ” تنهش بلحومنا وارزاقنا بلا رحمة أو شفقة ..

انهم ” دواعش الداخل ” وهم في حقيقة الأمر ، شر البلية التي تضحك وتبكي في أن معاً بعد لكن فوات الأوان … ذلك لاننا منحناهم  ثقتنا وتوجناهم على مناصب كنا نرى أنهم سوف يكونون أكفاء لاستلامها وسوف يكونون أمناء أيضاً على أرزاقنا ووطننا الذي هو وطنهم وحين تركناهم ليعملوا ما وسعهم الجهد لخدمة الوطن والمواطن ها هم يبدؤون بتكويم ثلة من السماسرة والوسطاء والولاءات حولهم .. ليبدؤوا ” الفساد ” الذي يكون من بيضة دجاجة أو دلو صغير من اللبن الرائب أو الحليب إلى أن يصلوا إلى ما يمكن أن نسميه ” المال الحرام ” وحينها تلغى كلمات ” الحرام – الوطن – المواطن – الخوف من الله أو من غير الله تعالى –من قواميسهم … فتتكوم ثرواتهم من الليرة الواحدة أو المائة ليرة إلى أن تصل الى مالا قدرة لهم على عده واحصائه .. وهو متعلق ويتناسب مع المهمة الملقاة على عاتق صاحبنا ..

قد يقول قارئي العزيز أن لديه أمثلة كثيرة على هؤلاء حتى أن الأمر وصل حتى المبالغة أو الشطط ولا نلوم أحداً وهو في اعتقاده هذا إنما يعبر ، مثلنا عن ألمه وهو نسخه صحيحة عن كثير من افراد هذا المجتمع الذي يراقب ويعد ويحصى .. لكنه لا يستطيع المقاومة .. وهو خير رقيب لكنه لا يملك سلطة كبح جماحه .. وبالطبع لدينا أناس يعرفهم المجتمع ويحصى عليهم 

ثرواتهم التي جمعوها بطرقهم غير المشروعة…وقد يشار بالأصبع الى ذاك الذي اكتنز باللحم والشحم والمال بعد فقر وجوع فاشترى عقارات ودورا وبساتين وما شابه مما يراه قد يكون مصدرا لثراء أكثر بعد انتهاء عمله أو احالته على التقاعد …وقد يعمد بحكم خوفه من الملاحقة أو المقاضاة أو افتضاح أمره قد يعمد الى تسجيل قسم مما جمعه بأسماء اشخاص يمنحهم ثقته على أن يتمكن من “تجنب الادانة”

وهنا يلعب القضاء دوره الاول في هذه الحالة …والنزاهة مطلوبة وكذلك الشفافية …على أننا نرى أن العقوبة يجب أن تكون رادعة ….ولا يمكن تجاهل دور الاعلام في هذا الصدد على أن يكون نزيها وشفافا هو الآخر ….اذأنه يمارس دورا رقابياً لا يمكن اغفاله او تجاهله وهو الذي يساعد على القاء الضوء على كثير من التجاوزات وحالات الفساد التي تمارس في البلاد….

                                                      (سيرياهوم نيوز-14-11-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل ثمة ما يقلق الأسد هذه الأيام؟

في الوقت الذي تُوصّف فيه دمشق شخص أردوغان وسلوكه في الشمال السوري بالاحتلال والمعتدي والمجرم واللص، تَرسَخ في المشهد السوري وتعقيداته في الشمال “برودة” روسية ...