آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » قطع حتى الآن نحو 6 ألاف كم على فرسه في رحلة سورية العالم الرحالة عدنان عزام لرئيس التحرير:صعوبات بالغة واجهناها في الطريق من دمشق إلى روسيا تغلبنا عليها بالصبر والإيمان وعشقنا لسورية

قطع حتى الآن نحو 6 ألاف كم على فرسه في رحلة سورية العالم الرحالة عدنان عزام لرئيس التحرير:صعوبات بالغة واجهناها في الطريق من دمشق إلى روسيا تغلبنا عليها بالصبر والإيمان وعشقنا لسورية

*كما نجح الانسان السوري في الحرب على الاٍرهاب سينجح في سعيه لصنع السلام

*متابعة رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

سبعة أشهر مضت حتى الآن على إنطلاق رحلة سورية العالم للفارس الرحالة الكاتب عدنان عزام على ظهر فرس عربي أصيل من دمشق إلى موسكو مروراً بالأردن والعراق وايران وأذربيجان قطع فيها حتى الآن نحو ستة الاف كيلو متر ,وخلال هذه الرحلة واجه عزام ومرافقه ( وسيم المحمد )صعوبات بالغة تم التغلب عليها بالصبر والإيمان,ومع وصوله الى الأراضي الروسية بعد أن فقد الفرس الثاني اثر حادث أليم في ايران حاورناه عبر وسائل التواصل حول تقييمه للرحلة والصعوبات والإعلام  ومدى تفاعل الدول والشعوب التي مرّ بها معه ومع ماتشهده سورية من حرب على الإرهاب..وفيما يلي نص الحوار

*بداية حبذا لو تقيّم لنا  الرحلة منذ انطلاقتها في نيسان الماضي وحتى الآن؟

**بعد سبعة أشهر على انقضاء الرحلة التي انطلقت في العشرين من نسيان الماضي قطعنا خلالها أكثر من خمسة آلاف و خمسمئة كيلو متر بظروف صعبة للغاية إقيمها بأنها سارت بشل ممتاز رغم الصعوبات الكبيرة.. وتؤدي الهدف الذي من اجله قمت بها ..هذا الهدف الكبير والسامي والمقدس والذي يتمثل في حمل معاناة والام وامال الشعب السوري الى شعوب العالم التي تمر بها الرحلة وجعل سوريا حاضرة في اذهانهم وهذا ما حققناه بالشكل الأمثل شعبيا واعلاميا ورسميا

*وما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكم خلال الرحلة وكيف تغلبتم عليها؟

** بدأت الصعوبات قبل بدء الرحلة لأننا في مجتمع لا يملك ثقافة مثل هذه الاعمال او المغامرات فقبل ثلاثين عاماً ومن ثم عندما قمت برحلتي ٢٠١٠ من ضريح قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش في السويداء الى ضريح القائد المؤسس الخالد حافظ الأسد في القرداحة كانت الناس تسأل في كل مرة :لماذا هذه الرحلات ؟هناك تناقض فهنالك من يريد ان يمجد الرحالة لكن لا يريد ان يفعل مثله ..كيف نخلق أسطورة قبل ان نفعل هذه الأسطورة؟ نحن نفتقد للبيئة الحاضنة  لذلك ,وخلال الرحلة اول صعوبة واجهتني كانت على الحدود مع الاْردن حيث مكثت لمدة ٢٨ يوماً انتظر الحصول على تأشيرة الدخول وهنا اشكر الضابط فاطر مصا من جيشنا الباسل الذي ساعدني كثيرا في الصمود لأستطيع تجاوز هذه الصعوبة ,وبعدها كانت الصعوبات في الصحراء الاردنية والعراقية حيث وصلت درجات الحرارة ل٥٥ درجة ولم يعد يوجد اي قطرة ماء في جسدنا وجسد الخيل ,كانت درجات الحرارة هذه مرهقة جدا للمسير, وجاءت ايضا اخطار في الصحراء العراقية اخطار أمنية وقد حذرنا الضباط العراقيون من دخول منطقة وادي حوران الصحراوية وقالوا انها مليئة بالدواعش وهؤلاء يريدون القضاء عليك ولمست ذلك في اول قرية عراقية ومشيت ٤٠٠ كم دون وجود اي إنسان

..وصعوبات على الحدود بين ايران واذدربيجان حيث مكثت ٥١ يوماً في مركز الحدود  لأحصل على تأشيرة دخول,تصور ان أبقى كل هذه المدة, وكان من الصعوبات الحادث الأليم الذي تعرضنا له في مدينة رشت الإيرانية حيث صدمتنا سيارة وقتلت الفرس (اماني الجولان) ونجونا من الموت بأعجوبة من هذا الحادث ..وقد تغلبنا على تلك الصعوبات من خلال سلاح فعال وهبني اياه الله وهو الصبر منذ نعومة أظفاري(صبرت حتى عجز الصبر عن صبري)الصبر المسلّح  بإيمان عشقي لسورية التي لاوجود لي من دونها(بكتب اسمك يابلادي ع الشمس المابتغيب ..)اننا نحتاج لأناس يحملون اسمها للعالم ولابد من سوريين يقومون بهذا العمل بشكل عاطفي وانطلاقاً من ذواتهم

تفاعل متفاوت

*كيف كان تفاعل الشعوب -الذين التقيتم بهم في الأردن والعراق وايران وأذربيجان وروسيا -معكم ومع سورية في ضوء مانتعرض له من ارهاب وحرب عدوانية؟

**في الحقيقة تختلف درجات التفاعل من شعب الى اخر في كل دول العالم وهذا ما لمسته في كل اسفاري السابقة وعلى الطريق اثناء هذه الرحلة تفاعل معي الأهل في شمال الاْردن بشكل رائع وكان التفاعل الأكبر في العراق حيث استقبلت بالحماس والمحبة وكانوا متعاطفون جدا مع الرحلة ومع سوريا ووجدت الكثير من التعاطف والتفهم اما في ايران  فالشعب الإيراني شعب عريق والبعض منهم استقبلوني استقبالاً رائعاً ,وقد قام (السيد الحاج صاحب )بجهد كبير لأتشرف بلقاء سماحة المرشد لمدة ساعتين وربع الساعة ,لكن رغم ماتقدم فإن العلاقة بين الشعبين السوري والإيراني ليست بمستوى الخطاب الرسمي  حيث وجدت من جهة أخرى ان  الكثير من شعب ايران  لا يعرف الا القليل  عن سوريا فالقلة القليلة هناك مسيسون ويعرفون ماذا يجري في سوريا وهنا اقول لا بد من ان تقوم سفارتنا في ايران بجهد كبير كي يرتقي حجم التفاعل بين الشعبين السوري والايراني الى حجم ما يكتب في الإعلام ,وفوجئت عند دخولي الى روسيا الاتحادية وزيارة مقاطعات داغستان والشيشان وأنغوشيا وأوسيتيا ان الشعب فيها يشعرك انه قريب من سوريا ويتمنون زيارتها وقلت لو ان القرار لي لأرسلت مئات المعلمين السوريين الى تلك الجمهوريات لتعليم اللغة العربية وانقاذ هؤلاء من سياسة التطرّف الإسلامي حيث تحاول أموال النفط تكريس الإسلام المتطرف فيها

دور الاعلام

*وهل ترى أن الإعلام السوري وغير السوري غطّى محطات رحلتكم حتى الآن كما يجب أم أن لديك ملاحظات ومقترحات في هذا المجال؟

**منذ بداية الرحلة وانا أتلقى رسائل من الأصدقاء والاهل تشكو من عدم تفاعل الاعلام السوري مع الرحلة كما يجب وما كتبته على صفحتي في العشرين من هذا الشهر بهذا الخصوص نابع من قناعتي.. والحقيقة لم يطلب مني احد القيام بهذه الرحلة ولا بغيرها فأنا أقوم بقناعة مني ان سوريا بحاجة الى اجنحة تتنفس من خلالها ليس فقط عبر القنوات الرسمية, وقد كشفت ذلك اول مرة في ٦ أيلول ١٩٧٦ عندما التقيت أوروبيين في ابو ظبي لا يعرفون اي شي عن سوريا وشعبها فقررت بطريقة ابداعية وغير تقليدية تعريف الناس في العالم بسوريا ..أنا إنسان سعيد ولا اشعر بضيق ولا ضجر ان الاعلام السوري لا يتكلم عني ولا يتابع الرحلة مع انه من واجب هذا الاعلام ان يتحدث عن اي عمل وطني ومن خلال الرسائل التي وصلتني والتي تجاوزت نصف مليون رسالة إضافة لما يكتب من تعليقات على صفحتي اقول هؤلاء لا يمكن ان يكونوا يجاملونني لذلك الشعب السوري هو بوصلتي التي من شأنها أعمل وأفكر وارحل ولا أرى أي مبرر لعدم تغطية الاعلام السوري لمجريات الرحلة ,وهنا أشير الى ان اكبر محطة تلفزيونية في روسيا واسمها (مير) بقيت معنا يوماً كاملاً على الطريق ووسائل الاعلام في الدول تفاعلت معنا بشكل كبير وأكثر مما توقعت ..وهنا اقترح تصويب هذا المسار شعبياً وأتمنى منك استاذ هيثم ان تشكل رأياً عاماً سورياً حول هذه الرحلة من خلال عقد لقاء جماهيري في طرطوس ومؤتمر صحفي عبر السكايب وان يعمم ذلك على كل المحافظات تماماً كما عملت السيدة بشرى قنوع في احدى مدارس القرداحة عندما تواصلت معي لمدة ٤٥ دقيقة خلال وجودي في فرنسا لعرض فيلم سوريا أسطورة صمود

1500 كم عن موسكو

*أين أنتم الآن ومتى تتوقعون الوصول إلى موسكو والإعلان عن ختام الرحلة؟

** الآن أقترب من مدينة روستوف  وهي مدينة كبيرة في روسيا وأتوقع ان نصل اليها في الثلاثين من هذا الشهر ..هذه المدينة  يوجد فيها فرع لاتحاد طلبة سورية وقد تواصلت مع السيد اياس الخطيب وزملائه وهم يحضرون الآن لإقامة حفل استقبال جماهيري كبير بتوجيهات من السفير السوري في موسكو اللواء رياض حداد, وضمن برنامج الحفل سأقوم  بعرض فيلم (سورية اسطورة  صمود )اضافة لزيارة اسر شهداء سقطوا على ارض سورية في مواجهة الاٍرهاب وارتقوا للسماء ..وهذا النشاط الحافل سيؤسس لعدد من الأنشطة والفعاليات في موسكو حيث ما يزال يفصلنا عنها 1500 كم  وأتوقع أن نصل اليها من الخامس عشر وحتى الثلاثين من كانون الثاني من العام القادم 2020  وعندها تكون نهاية الرحلة بتسليم الفرس (نيازك الشام)الى سيادة الرئيس بوتين

*كلمة  أخيرةتودون قولها للقراء والسوريين وشعوب العالم بعد عدة أشهر على رحلتكم(مغامرتكم )الجديدة؟

**اخي هيثم أخوتي القرّاء أينما كُنتُم أقول لكم:عندما تؤمنون  بفكرة اعملوا عليها ولا تصغون لاي شخص يريد احباطكم.. الحياة موقف والناس بشكل عام يفكرون ويعملون لكن قلة نادرة من يسعون ويحققون احلامهم وطموحاتهم….أنا كشخص أعمل منذ طفولتي لتحقيق طموحي وأحلامي فمن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر …و عندما افكر بأي عمل أضع كل قوتي ونشاطي لهذا العمل ولا أخاف من أحد….ما أقوم به من أصعب الأعمال في حياتي… هنا حيث نحن في الأراضي الروسية يقولون لن تصل الى موسكو  بسبب الظروف الجوية القاسية التي سنواجهها وأنا قلت لهم وأقول لكم بل سأصل بأذن الله الى موسكو كما هو متوقع بالعزيمة والأيمان والصبر ..وفِي الشق الثاني من جوابي أقول ان كل المثبطات  وعدم الاهتمام بالرحلة او أن فلان او علان يقلل من قيمتها …لن تثنيني عنها ..صحيح أنا لاأدعي أنني سأخرج الزير من البير لكن الصحيح انه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان  ..ولا يكفي أن نبكي من اجل بلدنا انما  علينا أن نفكر بالسمو والخلود ونترك بصمة في التاريخ وبغير ذلك يصبح التاريخ بلا ملح وبلا خميرة ..نحن مستمرون في رحلة سوريا العالم   والامور بخواتمها و كل ما قمت به سينتهي بلحظة تسليم (نيازك الشام)للرئيس بوتين أو من ينوب عنه ..ستكون لحظة تاريخية فأول مرة بالتاريخ يحضر مواطن سوري على فرس عربي من دمشق الى موسكو.. علينا ان نعمل لإنجاح هذه الفكرة وفي المقدمة السفير السوري في روسيا وارجو ان يعمل كل ما يستطيع من اجل ذلك… علينا أن نخلق أحداثاً كبيرة في دمشق وموسكو…لدينا القدرة الكاملة ..لدينا شهرين كاملين لنصنع حدثا عالميا يذكره التاريخ نرسل من خلاله تحية من الساحة الحمراء الى الجيش العربي السوري وسيادة الرئيس بشار الأسد والحلفاء ولنبعث رسالة للعالم مفادها انه بعد تسع سنوات من الحرب مازال الإنسان السوري قادر على السمو والعطاء وعلى انه يعمل من اجل السلام كما عمل في الحرب على الإرهاب..

وأختم بتوجيه الشكر لك أستاذ هيثم كصحفي وسياسي  يتابع الرحلة أولاً بأول منذ انطلاقتها ,ولكل الأخوة الذين يتابعونها كما أشكر كل الجهات الراعية للرحلة(القيادة المركزية لحزب البعث-الجمعية السورية للخيول-وزارات الاعلام والثقافة والسياحة-محافظة دمشق-نادي المحافظة)وإلى اللقاء في موسكو ثم في دمشق

سيريا هوم نيوز /4/الوطن

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أربعون يوماً على رحيل يوسف أحمد … البعث يكرّم فقيده عضو القيادة المركزية يوسف أحمد في أربعينه … هلال الهلال: كان رجل دولة من المستوى الرفيع.. وسوف نفتقد مشورته الصائبة … ماهر أحمد: كانت علاقته مع أسرته مبنية على الثقة واحترام الآراء

يوسف أحمد الوزير والدبلوماسي والمهندس والسوري المنتمي الذي نذر حياته لسورية وقضاياها في كل موقع تبوأه، فمنذ بداياته في الشأن العام والسياسي كان صوته مميزاً، ...