آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » حتى لانضيع وطنا

حتى لانضيع وطنا

*عبد الله ابراهيم الشيخ

يبدو ان السيد دونالد ترامب يريد أن يحملنا في نهاية ولايته أو قبل انتهائها على أن نؤمن بقدرته على الايقاع بكل أولئك الخارجين على قوانينه فيوزع ممتلكاتهم ومقدراتهم وثرواتهم على اصدقائه ومعارفه ومقربيه  وبطرقه الخاصة الوقحة سواء عن طريق الاحتلال  بالقوة العسكريه (سوريا مثلا)أو عن طريق العملاء والأذرع كما يحدث الآن في لبنان والعراق واليمن وليبيا وربما في بلدان أخرى ولكل حالة من هذه الحالات لبوسها..أذ في كل هذه البلدان وفي غيرها يقف الحصار الاقتصادي ليمتص به ترامب وأذرعه خيرات البلدان فترتفع الأسعار وتقل واردات الدولة وصادراتها وبالتالي تصبح الدولة عاجزة عن تأمين متطلبات الحياة اليومية للمواطن بسبب هذا الحصار بانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية مقارنة بالدولار ….وهكذا تكتمل “الحبكة”ولعل الغاية الوحيدة منها هي انهيار الدولة ودمارها واشتعال المشاكل فيها..وهو مخطط مدروس بعنايه لتقتسم “الغنائم” مع الاصدقاء.

يقول العارفون ببواطن الأمور أن هذه السياسة المدروسه بعنايه أنما تهدف وقبل كل شيء إلى إثارة الفتن داخل هذه البلدان وليلعب الكيان الصهيوني الدور الرئيسي في أدارتها وحبكتها فهل احس كل من ترامب ونتنياهو بدنو اقالتهما وبالتالي بدءا بالاكثار من “القبائح” على لغة المثل..

أم انه محاولة منهما(لتبييض صفحاتهما”   كسبل   للافلات من السجن او الاقالة ..ام لعله _كما يقال_محاولة للهروب إلى الأمام  كتكفير عن “أخطاء ارتكبت خلال فترة حكمهما” بالمقابل هل يمكن اعتقاد بأن الأمم جميعا ضاقت بتصرفات ترامب ونتنياهو وأذرعهما في ظل لامبالاتهما بكل الشرائع والقوانين الدولية وادانات مجلس الأمن الدولي  والانسحاب من المعاهدات التي كانت الغايه من التوقيع عليها الحفاظ  على السلم والامن الدوليين وفي ظل هذا الذي يحدث وامام حرص ترامب على ممارسة الضغط الاقتصادي على هذه البلدان نرى ان الوعي والحضور الكبير يجب ان يسيطرا على روح اولئك الذين يرون  انفسهم  معنيين بتوعية ابناء الشعب خوفا من الانزلاق ألى الهاويه كمايحدث الأن في العراق وليبيا ولبنان حيث تكون المعركة بين المخلصين الواعين الحريصين على بقاء الوطن برغم الحصار واولئك المندسين في صفوف الشعب لإثارة الفتن والقلاقل …

سيما وأنهم اوجدوا تربة خصبة بواسطة هذا الحصار..

أم أن الخوف من انهيار” امبراطورية   ” قوامها ترامب وفريقه ونتنياهو واردوغان “وبقراتهم الحلوب” في الدول المطبعة مع العدو الصهيوني..هو الذي يدعو كل من ترامب ونتنياهو على التعلق ولو بقشور صغيرة مهترئة كالمال العربي المتدفق بغزارة وبلا حساب على رعاة الارهاب في العالم.. مايتمناه العالم كله وخاصة الدول الكبرى الأخرى أن يطفح الكيل بالغطرسة الامريكية والصهيونية فيتفقون على اجراءات اولها محاولة ضرب الحصار الاقتصادي الامريكي كسيف مسلط على رقاب الجميع وها هي ذي بوادره قد بدات في اوروبا متمنين أن يستمر ليصل إلى نهاية مفرحة لكل البشرية..

(سيرياهوم نيوز2-12-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استشارات الإثنين… وسرّ المراوغة في موقف الحريري

* حسن حردان ما أن أثمرت المشاورات السياسية اتفاقاً على تسمية سمير الخطيب لتأليف حكومة تكنو سياسية، وجرى الحديث عن توافق على تشكيلة الحكومة، وأطلق ...