آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » مصر: “الكهرباء” تصعق المواطنين مرتين: مرة بالموت صعقا بأعمدة الإنارة وأخرى بغلاء “الفواتير” غير المبررة.. فاروق جويدة مستغيثا بمحمد شاكر وزير الكهرباء: والله حرام! والطرابيلي يطلب الرحمة!

مصر: “الكهرباء” تصعق المواطنين مرتين: مرة بالموت صعقا بأعمدة الإنارة وأخرى بغلاء “الفواتير” غير المبررة.. فاروق جويدة مستغيثا بمحمد شاكر وزير الكهرباء: والله حرام! والطرابيلي يطلب الرحمة!

بدى عدد كبير من المواطنين استياءهم من ارتفاع غير مبرر في فواتير الكهرباء أصاب معظم الأسر في مقتل بسبب زيادة الفواتير أضعافا مضاعفة عما كانت عليه في الماضي القريب.

 مواطنون كثيرون عبروا لـ “رأي اليوم” عن حنينهم لعهد مبارك الذي كان بردا وسلاما حسب آرائهم، حيث كانت الفواتير لا تتجاوز بضعة جنيهات!

اليوم زادت فواتير الكهرباء والغاز والمياه أضعافا كثيرة، حتى التهمت دخول الناس ومرتباتهم، مما سبب لهم أزمات متلاحقة.

برأي فوزي علي “مدير بنك سابق” فإنه بات يعمل ليل نهار لا لشيء إلا ليسدد الفواتير، ولا يجد إلا الاستدانة ليسد متطلبات أسرته الصغيرة.

أيمن عبد العزيز “سائق تاكسي” قال إنه كان قبل ثورة يناير يعمل ساعات قليلة كانت كافية لسد متطلبات أسرته، أما الآن، فإنه يعمل ليل نهار دون جدوي بسبب غلاء الأسعار، وارتفاع الفواتير لاسيما الكهرباء.

لم تكن الشكاوى مقصورة على ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء، بل عبر عدد كبير من المواطنين عن استياءهم بسبب الحوادث التي شهدتها مصر أخيرا ومنها صعق عدد كبير من المواطنين من أعمدة الإنارة في موجة الشتاء الأخيرة، والتي أدت الى مصرع نحو عشرين مواطنا في القاهرة والمحافظات.

أحد المواطنين – رفض ذكر اسمه – قال إن وزارة الكهرباء تكوي الناس بالفواتير وتقتل الناس صعقا بالإهمال في صيانة أعمدة الإنارة، مشيرا الى أن الغريب في الأمر أن لا أحد يُحاسب على ذلك، والأغرب أن أهالي الضحايا لا يرفعون قضايا ضد مسؤولي الكهرباء.

رد الكهرباء

سألنا أحد مسؤولي وزارة الكهرباء، فقال إن أعمدة الإنارة في الشوارع تتبع فعلا وزارة الكهرباء، حيث تمدها بالطاقة والصيانة من حين لآخر، ولكنها أيضا مسؤولية الأحياء ن كل في نطاقه.

جويدة يستغيث!

في السياق نفسه، كتب الشاعر فاروق جويدة مقالا في “الأهرام” بعنوان “د. شاكر.. والله حرام!”، جاء فيه: “ماذا تفعل لو أنك فوجئت بثلاث فواتير كهرباء فى خمسة أيام مرة واحدة قيمتها تزيد على عشرة آلاف جنيه عن استهلاك شقة يسكنها شخصان وكانا على سفر لمدة شهرين أى أن استهلاك شقة مغلقة عشرة آلاف جنيه فى الشهر.. أى منطق هذا، أصبحت فواتير الكهرباء عبئا ثقيلا لا يقدر عليه إلا أولو العزم وهى تحمل الإنسان إلى متاهات من الأرقام لأن العداد يجرى ولا أحد يعلم كيف تتداخل الشهور فى بعضها وليس هناك ضوابط يتوقف العداد عندها عند نهاية كل شهر ولهذا يمكن أن يجرى العداد والمواطن لا يعرف حجم الاستهلاك الحقيقى والدليل على ذلك أن المواطن قد يكون على سفر ويغيب عن بيته شهرا أو شهورا والعداد يجرى بنفس السرعة ونفس الأرقام ونفس المبالغ..هناك من يقول إن التقدير الجزافى هو السبب وانك لا تعرف شيئا عن هذا العداد الذى يجرى وهذا المحصل الذى يأتى فى أى وقت من الشهر لأنه غير ملزم بمواعيد محددة وفى النهاية عليك أن تدفع وبعد ذلك تشكو رغم انه لا أحد يسمعك..فى كل يوم تصل إلىّ رسائل كثيرة حول شكاوى الكهرباء خاصة أن العدادات الحديثة ليست لها ضوابط إن النور ينقطع ويصبح مطلوبا منك مبالغ جديدة تضاف إلى هذا الكارت الذى لا تعرف كيف يعمل ومتى يتوقف..بعض الخبثاء يقولون إن هناك مناطق تفرض فيها أرقام معينة دون النظر إلى حجم الاستهلاك الحقيقى بل أن هناك بيوتا مغلقة يعمل أصحابها فى الخارج وتأتيهم الفواتير بمبالغ ضخمة إن وزير الكهرباء د.محمد شاكر رجل مهذب وهو يستقبل شكاوى المواطنين أحيانا بكل الاهتمام ولكن هناك حقيقة ملزمة هى قراءة العداد وإذا سألت كيف يعمل العداد بلا سكان وبلا استهلاك ويكون الرد إن التكنولوجيا لا تكذب وعليك أن تدفع أو تغير العداد..إننى اقترح أن يتقدم المواطن إلى قسم الشرطة فى حالات السفر ويطلب إثبات ذلك حتى لا يجد فاتورة تنتظره أو يخصص قسم لفك العدادات بحيث يأخذ كل مسافر عداده حتى يضمن آلا تنهال عليه الفواتير وهو فى الغربة..”.

وأنهى قائلا: “فواتير الكهرباء فوق الاحتمال وفوق المنطق وفوق إمكانيات المواطن المصرى يا دكتور شاكر.. حرام”.

الرحمة

في السياق نفسه ، نشر الكاتب الصحفي عباس الطرابيلي مقالا في المصري اليوم بعنوان “الرحمة يا دكتور شاكر”، جاء فيه: “لقد بلغت شكوى الناس من ارتفاع أسعارالكهرباء حدا لا يقل أبدا عن أى خطأ يصيب أو يمس رغيف الخبز، حتى إن البعض يتساءل عن أسعار الكهرباء فى أوروبا أو أمريكا.. ويراها البعض أنها هناك أقل مما هى عندنا فى مصر.. مع حساب فرق سعر العملة.. وزادت الشكوى مع فواتير هذا الشهر، الذى هو بداية لتصحيح أسعار الكهرباء مع الموازنة الجديدة.. ولكنه بداية معاناة الناس مع الغلاء الرهيب الذى يصيبها هذه الأيام”.

وتابع الطرابيلي: “وإذا كنت أنا شخصيا قادرا على التحمل.. فماذا عن الغالبية العاجزة عن التحمل؟.. بالذات مع فواتير الشهر الحالى؟.. وماذا يفعل مثلى- وهو على المعاش- يعيش هو وزوجته وفواتير الدواء بالشىء الفلانى، ولا يتحمل حر هذه الأيام.. ولذلك يعمد إلى تشغيل جهاز تكييف واحد، ورغم ذلك تخيلوا فاتورة الاستهلاك. الاستهلاك عن الشهر الماضى فقط 1437 كيلو وات، والفاتورة 2130 جنيهاً.. ليه؟.. هو الكيلو وات بكام؟.. أم يا ترى تتحالف وزارة الكهرباء مع درجات الحرارة؟!! والبعض يتندر قائلاً إن الوزارة تحصل منا- وبأثر رجعى- ما سبق أن تحملته الدولة طوال السنوات السابقة من دعم للكهرباء.. فهل هذا حقيقى؟!، ولا تقولوا لى تحمل.. فالموجة الحارة تودعنا.. حتى وإن قامت بعملية «شوى» رهيبة لأجسامنا”.

واختتم قائلا: “هنا- أنا وغيرى قبلى- لا أتحدث عن دعم، ولكن أبحث عن بعض الرحمة، ولا تعرضوا فكرة تقسيط الفاتورة.. فالشهر القادم.. قادم لا محالة.

ويا دكتور شاكر.. ماذا لو كنت تطيل فترة إلغاء الدعم، حتى تتحملها جيوبنا.. نقول ذلك حتى يستمر الناس فى الدعاء لكم- على إنجازاتكم- بدلاً من أن «يدعوا» عليك.. بسبب فواتير الكهرباء.. وتخيلوا «دعوة» عشرات الملايين!!”.

فهل يصيخ د. شاكر السمع ويرحم الناس أم يعرض عن صرخاتهم ولا يبالي ؟!

(سيرياهوم نيوز/4/ -رأي اليوم
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نائب وزير الخارجية الصيني لـ شعبان: مستمرون بدعم سورية والتعاون معها في مكافحة الإرهاب

2019-12-12 بحثت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية مع شين شياو دونغ نائب وزير الخارجية الصيني خلال لقائهما في بكين اليوم العلاقات ...