آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » الفساد ..رابعا!!

الفساد ..رابعا!!

*عبد الله ابراهيم الشيخ

ثمة سؤال أو أسئلة قد تعترض سبيل من يحاول الغوص في البحث عن علاج أو حل جذري لمشكلة الفساد ولعل الإجابة على هذا التساؤل ماكتبه لي منذ أيام الصديق والأديب أحمد عزيز الحسين على صفحات التواصل الاجتماعي  موضحا انني أدخلت نفسي في متاهة يصعب الخروج منها بحل يرضي طموحي مثلا او يرضى عنه من ضاق ذرعا بالفاسدين الذين أصبحو أخطر بكثير من الدواعش وعلى لغة “احذر عدوك  مرة…”وقد أصبح هؤلاء “رؤوس  أينعت بالفساد وحان قطافها…”لكن كيف؟..لقد شكل هؤلاء ظاهرة مقلقة جدا لايمكن السكوت عليها والتفرج على طرائق عملها..

وبالرغم من موافقتي التامة على راي الاستاذ أحمد الحسين فانا لااريد الخروج من هذه المعركة قبل ان انهي مااراه يخدم قضيتي _الوطنية_مع آخرين كثر غيري _وبذلك فإنني أرى أن حضور الأخلاق قبل كل شي يضاف إلى ذلك القضاء  العادل والحازم ومحبة الوطن  وعلى راس هذا كله صحافة مستقلة موضوعية ومتميزة وجريئة في كل تحقيقاتها الاستقصائية وهذه الأخيرة اعتقد اننا نفتقد القسم الكبير منها ومملكتنا فقيرة بها؟مادفعني إلى ” مغامرتي” هذه هو أنني أرى بطونا جائعة وأفواها مفتوحة تبحث عن لقمة العيش لها ولأطفالها بعد ان حوصرت ضمن ظروف لم يكن لها خيار  في الخروج منها او البقاء فيها وربما رأت أنها اختارت الأسلم والأكثر امانا ويقابل هذه بطون لاتمتلىء ابدا ولاترى لأبعد من انوفها وكل اهتمامها ينصب في أطماعها الشخصية التي لاتنتهيقد يقول لي أحدكم أن فلانا انتقل بسرعة هائلة من قاع الفقر إلى قمة الثراء…أنا أعرف وغيري لكن هؤلاء أصبحوا قوة ليس من السهل القضاء عليها وحتى الحد من جشعها..

وبالتالي ليس علينا نحن محبي هذا الوطن والحريصين على بقائنا فيه وبقائه لنا في ظل مانراه من مؤامرات تحاك ليزداد فقرنا واذلالنا….فهو وطننا ولن نتركه  وعلى لغة الأغنية “منرفض نحنا نموت قولولن رح نبقى…”أمام أولئك الذين تخلو عن ضمائرهم   وأخلاقهم  فلا أفواهم تنغلق ولابطونهم تمتلىءواذا كانو يرون أن البلد منهار فليعلمو أنهم أول المساهمين بانهياره وها هم يتابعون جرائمهم  وأنانيتهم ….وهاهو ذا وطننا يعود إلينا واقفا على قدمين ثابتتين ليرد مع ابنائه المخلصين وإخوة لهم في الوطن العربي وأصدقاءلكن في كافة انحناء العالم يشاركوننا حمل العصي لمقاتلة الفاسدين الذين أثبتو أن لاعلاقة لهم بالأخلاق ولابالوطن ..وانهم لاأوطان لهم إلا ماقدرو على تحصليه وسرقته من خيرات الوطن…

(سيرياهوم نيوز -10-12-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دماء الشعوب في رحلة الكذب الأمريكية

راتب شاهين:  2020/01/23 حوّلت الولايات المتحدة الأمريكية دماء الشعوب إلى صدى لصراعاتها الداخلية، بين الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي في تبادل واضح للأدوار، فليس انتقاد السلوك الخارجي ...