آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » مساع للخروج من دائرة الموسمية ..غرفة سياحة طرطوس وجهود للارتقاء بالقطاع وفكــــرة لإقامـــة مجمـــــع ســـــياحي لتوفـــــير بنــــاه التحتيــــــة

مساع للخروج من دائرة الموسمية ..غرفة سياحة طرطوس وجهود للارتقاء بالقطاع وفكــــرة لإقامـــة مجمـــــع ســـــياحي لتوفـــــير بنــــاه التحتيــــــة

10-12-2019

كثيرة هي المقومات السياحية التي يتمتع بها ساحلنا, لكن استثمار هذه المقومات لا يزال دون الحدود المطلوبة التي طالما تحدث عنها أصحاب الكار والتي بقيت على قائمة الانتظار حتى الآن وذلك على الرغم من كثرة المؤتمرات والقرارات والتعليمات التي أرادت حل هذه المشاكل ولكن دون جدوى…
ومن أهم هذه المعوقات التي تعترض العمل السياحي في منطقتنا الساحلية هو موسمية العمل السياحي فيها واقتصارها على فترة الصيف دون باقي الفصول وذلك على الرغم من أن المؤهلات التي تمتلكها هذه المنطقة كافية لتجعلها مقصداً سياحياً في كل الفصول.
مقومات متوفرة ولكن
وفي الحديث مع يوسف مويشة رئيس غرفة سياحة طرطوس قال بأن من اهم هذه الميزات هو المناخ المعتدل للساحل صيفاً وشتاء سهلاً وجبلاً مقارنة بالمناطق الأخرى وامتلاك المنطقة لمجموعة من البنى والخدمات السياحية المقبولة في ظل الظروف الراهنة وغير ذلك من المؤهلات المهمة التي لا زالت بحاجة للمزيد من الاستثمار ولا سيما في ظل الوضع الحالي الذي يشكو فيه أصحاب المنشآت السياحية والعاملين في القطاع السياحي من أن الموسم السياحي في ساحلنا يقتصر على فترة أشهر الصيف الثلاثة دون باقي أشهر السنة السنة التي يقتصر فيها العمل على أولاد الساحل فقط وذلك على الرغم من أهمية عمل القطاع السياحي الذي يشكل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني وعامل تشغيل لباقي القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية وذلك من خلال استهلاكه لإنتاجها ناهيك عن دوره في إيجاد فرص العمل التي تبحث عنها شريحة واسعة من شبابنا ولا سيما ذوي الاختصاص بالعمل السياحي.
خطوة للخروج من النفق
وأضاف مويشة بأن غرفة السياحة بطرطوس وسعياً منها للخروج من دائرة هذا الوضع الضيقة دعت مؤخراً لعقد ورشة عمل شارك فيها ذوي العلاقة بالعمل السياحي وناقشت سبل تنشيط السياحة في الساحل في فترة الشتاء من خلال دعوة أصحاب الفنادق والمطاعم لتقديم عروض تساعدهم على تحقيق نسبة إشغال وملاءه جيدة لمنشآتهم وتتناسب مع كافة الشرائح الاجتماعية من خلال تقديم أسعار مقبولة وهو الأمر الذي لاقى تجاوباً من أصحاب المنشآت الذين شكلت الغرفة السياحية لجنة متابعة معهم بغية تصميم بروشور للمنشآت التي قدمت عروضاً مقبولة ليتم التواصل معهم علماً بأن تلك العروض هي بجودة ما كان يعرض في فترة الصيف ولكن بأسعار أقل نسبياً معرباً عن أمله بأن تلقى تلك التجربة النجاح المأمول .
معوقات بالجملة
وأما بالنسبة لأهم المعوقات التي تقف عائقاً أمام استثمار المقومات السياحية الشتوية في مناطق الساحل فقال بأنها تكمن في الجانب المالي بشكل أساسي ولا سيما في ضوء تقلبات أسعار السوق التي حملت المنشآت أعباء مالية إضافية صفيحة الزيت كانت بـ9000 ليرة سورية أضحت اليوم بـ 16600 ليرة أضف إلى ذلك موضوع الكهرباء والمازوت اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وغير ذلك من الأعباء الإضافية التي تزايدت بنتيجة الظروف الراهنة التي نمر بها كبلد وكقطاع سياحي والتي تستدعي دعم هذا القطاع بغية تمكينه من العمل والاستمرار.
جهود غرفة السياحة
وبالانتقال إلى عمل الغرفة الوليدة التي يعود إحداثها إلى الشهر الرابع من العام الحالي قال مويشة بأنها استطاعت تحقيق جملة من الخطوات التي من شأنها دفع العمل السياحي في المحافظة إلى الأفضل والتي ساهمت في رسم معالم هوية الغرفة كواحدة من أهم الغرف السياحية ناهيك عن مساهمتها في حل مشاكل العاملين في القطاع السياحي وذلك من خلال جملة الأنشطة التي قامت بها ومنها مهرجان المغتربين ومعالجة موضوع المخطط التنظيمي لكورنيش طرطوس والاتفاق مع جامعة طرطوس لتوظيف خريجي الجامعات والمعاهد السياحية والذي ساهم في تلبية طلب المنشآت السياحية لليد العاملة الخبيرة والمساهمة في كل اللجان التي لها علاقة بالعمل السياحي في المحافظة إضافة للعمل على حل مشاكل المشاريع المتعثرة وغير ذلك من الأعمال التي أحدثت تحولاً في عمل الغرفة من جابٍ للرسوم في الماضي إلى مساهم في تطوير العمل السياحي وحل مشاكله.
– نجاح مؤتمر الاستثمار
ونوّه مويشة بالنجاح الذي حققه مؤتمر الاستثمار الذي أقيم مؤخراً في طرطوس على الصعيدين الإعلامي والاقتصادي والذي تجلّى بمشاركة عدد كبير من المشاركين المحليين والخارجين والمسؤولين عن القطاع السياحي مؤكداً أن ترجمة هذا الأمر على أرض الواقع يصطدم بالعديد من العقبات وأهمها ظروف الحصار المفروضة على القطر والتي تمنع حركة رؤوس الأموال بحرية والكل يعرف إن رأس المال جبان وأن عمله يتطلب توفر الظروف الملائمة له وهو الأمر الذي يحتاج غلى وقت وخصوصاً بالنسبة للمستثمر الخارجي أما بالنسبة للمستثمر المحلي فهو موجود وبقي صامداً رغم كل الظروف التي مرت بها البلد مشيراً إلى التسهيلات التي قدمت من قبل الجهات المعنية خلال المؤتمر والتي ساهمت في حل المشاكل التي كانت مخالفة بالنسبة للعديد من المشاريع على مستوى محافظة طرطوس
– إرادة الصمود والبقاء
وفي الوقت الذي كان فيه استهداف القطاع السياحي واضحاً خلال الحرب الإرهابية الكونية التي تعرضت له سورية بحسب رئيس غرفة المحافظة فقد أشار إلى أن إرادة الصمود بقيت متجذرة لدى العاملين في القطاع الذين تحركوا ضمن المتاح للإبقاء على هذا القطاع الوطني الهام عاملاً ومساهماً في دعم الاقتصاد الوطني مشيراً إلى اقتصار العمل في تلك الفترة على السياحة الداخلية في ظل توقف حركة القدوم السياحي وإلى إصرار العاملين في القطاع على العودة إل كل منطقة تحرر من قبل بواسل جيشنا العربي السوري بغية إعادة الحياة إلى المنشآت الموجود فيها معرباً عن أمله بأن يشكل العام 2020 بداية الانطلاقة الحقيقية لعمل القطاع السياحي الذي يشكل رافداً مهماً من روافد القطع الأجنبي لخزينة الدولة.
– الانطلاقة الموعودة
وأما متطلبات الانطلاقة الموعودة فقال مويشة بأنها لا تحتاج إلى البنى التحتية وحسب بل إلى النهوض بالتشريعات والأنظمة التي تخص العمل السياحي منوهاً بتفعيل دور المجلس السياحي الأعلى على صعيد إنجاز هذه المهمة ومبدياً استعداد القطاع الخاص لأداء الدور المطلوب منه في المرحلة القادمة ولاسيما لمرحلة إعادة الإعمار التي قال بأنها تحتاج لتضافر جهود كل الخيرين لخوض استحقاقاتها المطلوبة كاشفاً في الجانب المتعلق المساعي التي تبذلها الغرفة لتأسيس شركة تطوير سياحي خاصة بالمنتسبين إليها ويكون هدفها إقامة مجمع سياحي متكامل وذلك بخطوة باتجاه مساهمة الغرفة في تطوير القطاع السياحي الوطني لافتاً إلى أن هذه الخطوة بحاجة للإطار التشريعي الذي يحكمها لكنه اعتبر تنفيذها بمثابة الحلم الكبيرالذي يحتاج تحقيقه إلى البدء بالخطوات الأولى .
– زيادة الحد الأدنى للأجور
وفي الجانب المتعلق باليد العاملة أشار مويشة إلى التزام أصحاب المنشآت السياحية بمضمون زيادة الأجور الصادرة عن السيد الرئيس بشار الأسد لجهة زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين لديهم إلى جانب التزامهم بتسجيل عمالهم في التأمينات الاجتماعية وإعطائهم كل الحقوق والامتيازات التي تضمها الأنظمة والقوانين لهم داعياً إلى دعم المنشآت السياحية التي صبرت طيلة فترة الحرب واستمرت في العمل وفي توفير مصدر العيش لشريحة واسعة من اليد العاملة وذلك رغم الظروف الصعبة التي مرت عليها إلى جانب ضرورة إعطاء هذه المنشآت ولاسيما الموجودة في الساحل السوري ذي الطابع السياحي الامتيازات التي يتطلبها العمل السياحي وذلك أسوة بالامتيازات التي أعطيت للمحافظات الأخرى وفقاً لخصوصيتها / حلب مدينة صناعية- دمشق مدينة تجارية…/ مع بقاء الساحل بعيد عن أية امتيازات تتناسب مع الخصوصية السياحية التي يتميز بها وهو الأمر الذي تمنى مويشة أن يتم تجاوزه في المرحلة القادمة وذلك بغية تجاوز الغبن الذي لحق بأصحاب المنشآت السياحية والعاملين فيه ودفع العمل السياحي في الساحل السوري إلى المستوى المطلوب الذي يجعله مساهماً قوياً في مسيرة العمل الاقتصادي الوطني.

نعمان أصلان

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تأجيل توقيع اتفاق بين سورية وروسيا لترميم قوس النصر في تدمر

2020-03-24 دمشق-سانا أعلنت مديرية الآثار والمتاحف تأجيل توقيع اتفاق كان مقرراً امس بين الجانبين السوري والروسي حول ترميم قوس النصر الأثري بمدينة تدمر بسبب الإجراءات ...