آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » ‏‫يتبارون في “الكذب”

‏‫يتبارون في “الكذب”

عبد الله ابراهيم الشيخ

لعل بقاء بنيامين نتنياهو في ادارة  دفة الكيان الصهيوني على كل اولئك   الذين لايتعاطفون معه وكراهية اولئك الذين يعارضون سياسته في اقامة المستوطنات التي تتحول إلى مدن على انقاض المدن الفلسطينية ولتمتد الى اولئك الذين يعارضون سياسة  ترامب والكيان في قضم أجزاء جديدة من أراضي عربية مجاورة لتحقيق حلم اسرائيل من (الفرات إلى النيل) لعل كل هذا اكسبه “شطارة”في كيفية اشعال تحريض على الجمهورية الاسلامية الايرانية.. هذاالتحريض الذي اعتقدنا أنه برد ولم يعد له اي مفعول هاهو ذا يشتعل من خلال تصريح”العلامة الفقيه بامور اخرى غير الفقه والسياسة ” الملك سلمان…زاد الطين بلة ان وسيطا عربيا دخل على الخط للمصالحة بين الجانبين الايراني والسعودي وبالرغم من ان هذه ” الوساطة” لاقت ترحيبا من الجانب الايراني.. ألا انها ماتت ؟ ولعلها كانت” لجس النبض” لدى  الجانب الايراني ولنية غير طيبة من الجانب السعودي يعني انها مؤامرة صهيوامريكية وبالتالي فان شيئا ما يدور في الخفاء حول منطقة الخليج.. واهل الخليج إما نيام نومة اهل الكهف ام انهم منصاعون لأوامر ومؤامرات تنزل عليهم من فوق وفي ظل ما اصبح واضحا ان ترامب ورفقاه ينوون البقاء “ضيوفا” من حين الى حين يكسبون الجنسية السعوديه؟؟..

وهاهم يروحون ويجيئوون..وفي كل مرة يتعلم واحد من هؤلاء ( اسرائيلي او اميركي)رقصة السيف السعودي ليكتمل شكل الضيف؟؟ وهل هذا الحرص السعودي والخليجي ايضا مرده يعود لايمان هؤلاء بان ترامب ونتيناهو قادران على تغيير العالم وامام مالم يعد صمتا وان لم يصل الى حد المجاهرة به وهو ان كثير من الزعماء الاوربيين يضيق ذرعا بالغطرسة و العنجهية الصهيواميريكية على العالم فان هذه الغطرسة ماتزال تكبر وتكبر امام هذا الصمت الرهيب الذي يسيطر على  من   نرى انهم”دولا كبرى” وان كانت” صغيرة” في حقيقتها وها هي ذي  بدأت تعاني من “هزال داخلي” اما لسكوتها خوفا واما لامبالاتها بما يدور في العالم الثاني ولعل الاحتمال الاول هو الاقوى .. واذا كان بومبيو واردوغان يجيدان فن الكذب على الشعوب فان هذه الاخيرة تفهم اللعبة وعلى ما نتمنى ان نجد لترامب نهايه قريبة بعزله …

ولاردوغان مصيرا مشابها وذلك لان السجون والمعتقلات التركية اصبحت مليئة بالمعارضين  واما محمد بن سلمان  فهو”متل الاطرش بالزفة” اطاعة غير منتظرة ..خذوا ماتريدون وكما قال ذاك القروي:” الله يديمك ياسيدي ونحنا” الفسفس تحت ذنبك”مانراه ويراه غيرنا هو ان الحوار مع الجانب الصهيو امريكي عقيم ولافائدة ترجى منه وما نؤكده ان الانحياز الاميريكي للكيان الصهيوني اصبح واضحا حتى لاولئك الذين يضعون غشاوة على اعينهم وقد عطلوا ادمغتهم فلم يعد لهم ادنى صلة بما يدور حولهم ..صحيح انهم في الخليج يستقبلون ضيوفهم الصهاينة ويبدون كرما “حاتميا” منقطع النظير..الا ان مايدور في الخفاء في الجانب الاخر الضيف سوف تكشفه الايام القادمة..ولاباس في ان نهمس في اذن هؤلاء البسطاء الذين يظهرون حسن الاستقبال والكرم الحاتمي بالمساعدات والهدايا الاسطورية انهم غدا وبالتأكيد.سوف يصبحون لاجئين في ديارهم …وعلى هذا المنوال نتمنى على الاخوة في فلسطين ان يتناسوا خلافاتهم ليعودوا الى اهلهم …وربما لاستقبال من باعوهم من اهل الخليج…

(سيرياهوم نيوز١٦-١٢-٢٠١٩)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بماذا يختلف ترامب عن غيره من الرؤساء الأمريكيين؟..

د. مهدي دخل الله يختلف عن غيره في صفاته الشخصية والسياسية..الصفات الشخصية: يميل ترامب إلى التعبير الصريح في معناه، الفج في شكله، فهو يشرح مواقف ...