آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب الاسبوع » (ديموقراهودية)للدكتور بسام الخالد

(ديموقراهودية)للدكتور بسام الخالد

” الشفرة ” .. هو الاسم الحركي لعملية إسرائيلية بدأت في ستينيات القرن الماضي وانتهت في الثمانينيات منه، كشف أسرارها عام 2001م ثمانية ضباط إسرائيليون كانوا مكلفين بتنفيذها،  حيث أدلى هؤلاء الضباط إلى الصحافة بتفاصيل العملية التي هدفت إلى تخريب المجتمع المصري عن طريق طرح كميات من الحشيش المخدّر ــ بالأطنان ــ في الشارع المصري، هذا الحشيش معالج بطريقةٍ فنية، حيث يستسيغه المتعاطي بشراهة، وعندما يدمن عليه يصبح مشلولاً عن الحركة الفاعلة التي تتطلب بذل أي جهد عضلي لتأدية الأعمال اليومية.وبالطبع كان الهدف من وراء هذه العملية، التي نشط مروّجوها عبر منافذ التهريب المصرية، تسريب هذا الحشيش المعالج إلى أفراد الجيش المصري لشلّ قدراته وتحييده عن ساحة الصراع في أي مواجهة مع الجيش الإسرائيلي مستقبلاً !هذه العملية ومثيلاتها ليست غريبة على الصهاينة وأجهزة استخباراتهم القذرة التي تستخدم كل الأساليب المتاحة للوصول إلى أهدافها الدنيئة.

إننا إذا نظرنا إلى تاريخ هذه العملية نجد أنها ابتدأت في ستينيات القرن الماضي، عندما كان الصراع العربي الإسرائيلي في أوجه وعلى اختلاف أشكاله والذي انتهى بنكسة عام 1967م، أما العمليات الأخرى التي استهدفت تخريب المجتمع المصري والتي تعدُّ الأشد في تاريخ التغلغل الصهيوني إلى المجتمع العربي، فقد جاءت بعد توقيع “اتفاقيات الصلح” بين مصر وإسرائيل وبعد سياسة ” التطبيع”،  وبذريعة هذا التطبيع بدأ غزو مصر مجتمعاً وثقافة واقتصاداً وأخلاقاً، وعلى الرغم من أن المخابرات المصرية قد تمكنت من كشف عدة شبكات للتجسس وزرع الفتن والتهريب والدعارة وزرع الشقاق بين أفراد المجتمع المصري، إلا أن بعض هذه الشبكات تمكنت تنفيذ جزء كبير من مهامها قبل أن يتم كشفها!فمنذ سنوات ناقش مجلس الشعب المصري قضية تدهور محصول القطن المعروف بجودته عالمياً، وكشف تقرير الخبراء أن بذار القطن المستخدم كان يهرَّب من “إسرائيل” إلى الفلاحين بثمن رخيص،

عبر سيناء، وكان هذا البذار يغري الفلاحين بشرائه لأنه في السنة الأولى ينتج محصولاً جيداً، لكنه في السنوات اللاحقة يبدأ بتخريب التربة نتيجة المورثات التي يتركها في الأرض بحيث تتكاثر وتتحول إلى ” بكتريا ” فتاكة تبطل مفعول التربة، ويحتاج علاج هذا المرض الزراعي إلى سنوات طويلة ومعالجة التربة وتهويتها واستصلاحها مجدداً!بعدها اكتشف القائمون على الجامعات المصرية أنواعاً من ” العلكة ” المثيرة جنسياً يتم تداولها بين الطلاب والطالبات، وعند التحقيق تبين أنها مهربة من “إسرائيل” بهدف تخريب جيل الشباب وتفكيك قيمه الأخلاقية، وقد نتج عن استعمال هذه ” العلكة ” حوادث تحرش ومحاولات اغتصاب مؤسفة في بهو الجامعة وخارجها، وتم القضاء على هذه الظاهرة !

الحوادث كثيرة ومتعدّدة .. سائحات إسرائيليات حاملات لفيروس الإيدز.. وأخريات لتشكيل شبكات تجسس، ومجموعات من عبدة الشيطان، وآخرون لإقامة علاقات جنسية مع رموز الفكر والثقافة في مصر.. إنها ” شفرة ” إسرائيل التي لم تتوقف حتى في ظل الحديث عن “السلام” الذي يعتبره الإسرائيليون ” تطبيعاً ” على هذه الشاكلة !صحيح أن جميع العمليات الإسرائيلية المشابهة تم إحباطها، وأحياناً في مهدها، لكن  هذا يقودنا إلى مزيدٍ من اليقظة والحذر من ” الشفرات ” الإسرائيلية التي ابتدأت مع “بروتوكولات حكماء صهيون” والتي ما تزال ناشطة بصور مختلفة في السياسة والدبلوماسية والحرب.. والقادم أعظم في ظل انبطاح بعض العرب أما “إسرائيل” وترحيبهم بها كـ “شقيقة” في العالم العربي!  ……………………………………………………..•

نص من كتاب: (ديموقراهودية- مشاهد من واقع الصراع مع العدو الصهيوني)، الصادر عام 2001م لمؤلفه الدكتور بسام خالد

(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب31-12-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(عبقري متوازن للغاية)..

2020-01-18 تتوالى التقارير والتصريحات والإصدارات التي تؤكد جهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتجاوزه القوانين لتحقيق المصالح الشخصية حيث كشف كتاب صدر مؤخراً عدم إلمامه بالمعلومات ...