آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » عجز لأسباب ذاتية..!!

عجز لأسباب ذاتية..!!

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

عجزت العديد من جهاتنا العامة خلال العام الماضي عن معالجة الموضوعات والقضايا التي تقع ضمن اختصاصها وبقي القائمون عليها يعزفون على وتر الأزمة والحرب والحصار محملينها السبب في عجزهم متجاهلين انه بالإمكان معالجة هذه القضايا فيما لو توفرت الإدارة الناجحة والحريصة وقامت باستثمار الامكانات المتاحة بين يديها أفضل استثمار وفيما لو قامت ببعض المبادرات التي تتطلبها الظروف الحالية  .في ضوء ماذكرناه أنفاً يمكننا القول ان هذا العجز يعود لأسباب ذاتية في معظمها ..

أسباب تتعلق بسوء الإدارة والخلل والفساد وضعف الإشراف الإداري  وغياب الرقابة الحقيقية  المنتجة (الوقائية منها والعلاجية)اضافة لغياب مبدأ الثواب والعقاب من قاموس تلك الجهات ..الخوضمن اطار ماتقدم وحتى لانبقى في العموميات نشير اليوم الى عجز وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بكل أجهزتها ومديرياتها وكوادرها عن ضبط فوضى الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار رغم كل تصريحات وتهديدات القائمين عليها وعلى مؤسساتها بحق المخالفين والمحتكرين ،ورغم نشرات الأسعار التي أصدرتها ،ورغم الشكاوى التي قدمت لها ..وعجزها عن تسويق كميات جيدة من الحمضيات المنتجة في الساحل  ومن ثم عن وقف الخسائر التي يتعرض لها المنتجون، رغم ماسمعناه عن دعم حكومي لها من أجل ذلك.كما نشير الى عجز  مجلس مدينة طرطوس ،وأغلب مجالس مدننا وبلداتنا وبلدياتنا عن معالجة ملف النظافة ،حيث نجد أكوام القمامة متراكمة وباقية لعدة ايّام في الحاويات والشوارع والساحات وعلى الأرصفة ومفارق الطرق وفِي المواقع الحراجية   ،في مناظر قميئة تؤدي للتلوث البصري والبيئي والضرر الصحي!

ونشير أخيراً وليس آخراً الى عجز وزارة الكهرباء عن صيانة شبكاتها ومراكز خدماتها ومحطاتها وخطوطها وتأهيل آلياتها قبل الشتاء ،وبالتالي حصول انقطاعات متكررة وطويلة زادت عن فترات التقنين الجائرة المفروضة وغير العادلة ،وجعلت المواطنين يشكون ويشكون من هذا الواقع السيء الذي انعكس على حياتهم وإنتاجهم دون جدوى! ويبقى السؤال ..الى متى سيستمر هذا العجز الذاتي لدى هذه الجهات وجهات عامة أخرى؟!

(سيرياهوم نيوز-الثورة -4 -1-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغاز والألغاز..!!

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد   نستطيع القول إن مادة الغاز المنزلي،وإجراءات المعنيين بتوريدها، ومن ثم تعبئتها وتوزيعها عبر البطاقة الإلكترونية، تحولت إلى حالة من الألغاز ...