آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم » هل عجزت «التعليم العالي» وجامعة دمشق عن إطعام الممرضات؟!

هل عجزت «التعليم العالي» وجامعة دمشق عن إطعام الممرضات؟!

غيداء حسن:  2020/01/6

كانت مشكلة إخلاء الممرضات من سكنهن التابع لجامعة دمشق العام الفائت قد أرقت الكثيرات منهن ولاسيما أن الأغلبية منهن يعملن في ظروف صعبة وبعيدات عن عائلاتهن في ظل النقص بأعداد الممرضات وعدم الموافقة على نقلهن إلى حيث تقطن عائلاتهن في محافظات أخرى وكانت وزارة التعليم العالي وعدت في العام الماضي بأن وضع الممرضات في سكن جامعة دمشق ستتم معالجته بكل تأكيد وصدر قرار بإبقائهن في السكن حتى نهاية العام ليصار إلى تنظيم الأمر والاتفاق على آلية تنصفهن وشكلت لجنة لدراسة وضعهن واقتراح الآلية المالية والقانونية لنظام السكن والطعام وكل الترتيبات المتعلقة بإقامتهن وكانت جامعة دمشق أكدت دعمها للموظفات بمشاركة المشافي، وبأنه لن يُتخذ قرار إلا بما يصب في مصلحتهن ويرضيهن وأن وضعهن قيد الاهتمام والمتابعة وكانت تلك المشكلة حلت في وقتها وبقيت تلك الممرضات في سكنهن لتبرز ومنذ اليوم الأول في العام الحالي مشكلة إيقاف الإطعام لهن مع أحقيتهن به وعلى ما يبدو فإن اللجان والقرارات لن تصب في مصلحتهن أبداً.
وحول قرار إيقاف الإطعام للممرضات في سكن جامعة دمشق بينت المسؤولة عن السكن خديجة نزهة أنه لم يتم إيقاف الإطعام بشكل كامل ولكل الوجبات بل سيحصلن على وجبة واحدة حسب الإمكانات المتاحة لديها و لم تفدنا بأي معلومة إلا أن القرار ليس من عندها وأنها جهة تنفيذية وليست مخولة بأي تصريح.
ولدى التواصل مع جامعة دمشق أكد مدير المكتب الإعلامي في الجامعة الدكتور محمد العمر أن الأمر يتعلق بوزارة التعليم العالي وهي صاحبة الرأي وهذا ما أكده معاون رئيس الجامعة للشؤون الإدارية.
بينما أكد معاون وزير التعليم العالي للشؤون الصحية الدكتور حسن جبه جي في اتصال هاتفي معه أن الأمر يعود لجامعة دمشق وليس للوزارة.
وفي اتصال آخر مع وزارة التعليم العالي للحصول على إجابة شافية أكد وزير التعليم العالي الدكتور بسام ابراهيم أنه لم يصدر أي قرار بهذا الشأن لتاريخه بل هو عبارة عن دراسة لإعطائهن وجبة الإفطار أو بدلاً نقدياً عن تلك الوجبة مبلغ 5 آلاف ليرة شهرياً مع العلم أن جامعة دمشق كانت اعترضت سابقاً على موضوع إسكانهن لكونهن يتبعن لمشافي وزارة التعليم العالي وليس للجامعة .ولكن تم تثبيت سكنهن ووضعت ضوابط وأسس لعدم إسكان الغرباء من غير الممرضات والآن توجد 756 ممرضة يسكنّ بشكل مجاني.
وحول إيقاف الوجبات الأخرى الغداء والعشاء أشار الوزير إلى أنه بناء على طلب جامعة دمشق بأن الوجبات الثلاث تكلف ميزانية كبيرة ومن المفروض أن تكون وجباتهن من المشافي التي يعملن بها بحكم دوامهن في تلك المشافي وأن الجامعة ليس لديها مستند قانوني لإطعامهن ثلاث وجبات فهذا يعرضها للمساءلة من الرقابة ولديها ضغط مادي في الموازنة وقد أصرت الوزارة على موضوع السكن المجاني ولايزال موضوع البدل النقدي عن وجبة الإفطار أو تقديم الإفطار للممرضات قيد الدراسة مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بقيمة وجبة الإفطار المقدرة بـ5 آلاف ليرة وإن كانت كافية طوال شهر كامل أكد الوزير أنه تمت دراسة تكلفة الوجبات الثلاث للعام الماضي وكانت حوالى 115 مليوناً تم تقسيمها على الوجبات الثلاث وكانت النتيجة 40 مليوناً تم تقسيمها أيضاً على عدد الممرضات فكانت حصة الواحدة كبدل نقدي 5 آلاف ليرة، فإما أن تبقى وجبة الإفطار قائمة من المطعم أو تأخذ الممرضة البدل النقدي المحدد. مبيناً أنه لمس رغبة حسب كلام المسؤولة عن سكن الممرضات بأنهن يرغبن بالبدل النقدي وليس بالوجبة .مشيراً إلى أن تلك الميزة للممرضات ليست لغيرهن من زميلاتهن الإداريات في المشافي .
يبقى السؤال إذا كانت تلك التكلفة حسبت على أسعار المواد التي يشتريها متعهد المطعم بالجملة وليست بشكل إفرادي هل تكفي الـ5 آلاف إفطار شخص واحد طوال الشهر في ظل ارتفاع الأسعار وهل هذا القرار هو انتظار لوعد تم إعطاؤه للممرضات في العام الفائت بإنصافهن وبأنه لن تصدر قرارات إلا بما يصب لمصلحتهن ليفاجأن اليوم ببقاء السكن وتسحب منهن وجبات الطعام مقابل ذلك ثم إن جامعة دمشق كانت منذ سنوات تقدم السكن والطعام للممرضات ولم يكن يطلب منها مستند قانوني يحميها فلماذا الآن يطلب منها أو تحتاج إلى مستند؟.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بدء التنفيذ الفعلي للحملة الوطنية لفحص عيون الأطفال في مدارس ريف دمشق

‎في إطار الحملة الوطنية لفحص عيون الأطفال والتي تنفذ بالتشاركية بين وزارتي  التربية الصحة في المحافظات كافة.  بدأ التنفيذ الفعلي  لهذه الحملة في مدارس ريف ...