آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » علاقة «براغماتية» بين الإرهاب وسوق النفط

علاقة «براغماتية» بين الإرهاب وسوق النفط

ترجمة وتحرير ـ خالد فلحوط:  2020/01/12

تشير العديد من الأوساط الاقتصادية والسياسية الدولية إلى وجود علاقة عضوية وأساسية بين الإرهاب واضطرابات انسياب النفط الخام للسوق الدولية, إضافة للأجواء السائدة في المنطقة العربية.
وتكمن الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار في نهج وممارسة السياسة العامة الاقتصادية على مستوى العالم والتي تمارسها الشركات الاحتكارية والبنوك الكبرى، وواشنطن في السوق النفطي العالمي.
وسبّب التغير الدراماتيكي بمسار العلاقة الأميركية – الخليجية عموماً، ومع بني سعود على وجه الخصوص، الكثير من التصدعات والتحولات، فتعرضت ما تسمى «الشراكة الاستراتيجية» بين أكبر مستهلك للنفط وأكبر منتج له لعدة خضات. ويتساءل مراقبون عن سبب دعم الغرب لبعض ممالك النفط في الخليج، وهم المسؤولون عن رعاية التطرف؟ فتفتقر الممالك النفطية للموارد الخاصة والقوة البشرية والتكنولوجيا العسكرية، إضافة لكون ثلث سكان هذه الممالك من المهاجرين. ويفضل صانعو السياسة الغربيون التعامل مع مجموعات صغيرة في المنطقة، بدلاً من تنمية علاقة معقدة وغير مؤكدة على المستوى العام، بالتأكيد يعد هذا النهج قصير النظر السمة المميزة لما يسمى السياسيون ورجال الدولة البراغماتيون.
ومن الواضح أن عدم قدرة بعض مشيخات الخليج مغادرة فلك السياسة الغربية، ضماناً للحماية والبقاء، يقابله استمرار الهيمنة الغربية على سوق الطاقة العالمي, فعندما هددت مملكة بني سعود ببيع 750 مليار دولار من سندات الخزينة وغيرها من الأصول، فيما إذا قرر الكونغرس الأميركي مشروع قانون يسمح لهم بمقاضاة بني سعود على خلفية أحداث أيلول الإرهابية, فعلى الرغم من إقرار مشروع القانون، لم تتم المحاسبة.
وتقدر قيمة السندات المهددة بالبيع بالاستثمارات السعودية ومعظم ممالك النفط في أميركا وأوروبا بتريليونات الدولارات. ووفقاً لمذهب كارتر 1980: «ليكن موقفنا واضحاً، أي محاولة تقوم بها أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج، ستعتبر بمنزلة اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة، وسيتم صد هذا الهجوم بأي وسيلة ضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية».
وتسعى واشنطن لتعزيز مسار مبيعات صناعة الأسلحة، فعرضت إدارة أوباما لبني سعود شراء أسلحة ومعدات عسكرية بأكثر من 115 مليار دولار, كما كان هدف زيارة دونالد ترامب قبل عامين، حيث أعلن عن صفقة أسلحة غير مسبوقة تصل إلى 350 مليار دولار على مدار 10 سنوات.
إذاً هناك علاقة منفعة متبادلة، إذ توفر أميركا الحماية لمعظم ممالك النفط، مقابل مساهمة شيوخها باستثمارات كبيرة بمليارات الدولارات في الاقتصادات الغربية. فمازالت معادلة عمل الحلف الأطلسي تسيطر على مفهوم السياسة الغربية، مع استمرار طلب ترامب من أعضاء الحلف تقاسم تكلفة نشر القوات الأميركية حول العالم.
إن حساسية القضايا الأمنية والاقتصادية، ترتبط بالتطورات التاريخية والسياسية التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية، وبتقييم العلاقات التاريخية بين واشنطن ومعظم دول الخليج العربي، وسيبقى خطر الإرهاب شماعة الغرب لفرض الهيمنة والسيطرة.

عن «استراتيجيك كالتشر فاونديشن»

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحف مصرية: إبراهيم الكوني: الليبيون لم يجنوا من ثورتهم إلا العدم.. لجنة “نوبل” دنست حرمة الأدب ! بسبب البخار.. 400 ألف فدان مهددة بالضياع! مصرع عروسين في “ليلة الدخلة” أثناء الاستحمام.. غادة عبد الرازق تخرج من أجواء حالة نفسية صعبة بعد طلاق ابنتها بـ “حفلة 9”

القاهرة – محمود القيعي: تصدر وسام “سان جورج” الذي منحته ألمانيا للسيسي أمس، عناوين صحف اليوم التي أبرزت الخبر بأبناط حمراء فاقع لونها. والى تفاصيل ...