آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » أمنيات صغيرة

أمنيات صغيرة

*عبد الله ابراهيم الشيخ

ما كان أدراني بحجم الجحافل الأميركية المنتشرة في كل بقاع الأرض وبصورة خاصة في مناطق الشرق الأوسط التي يحرص الرئيس الأميركي ترامب على البقاء فيها ولا يرغب في رؤية أي نوع من المعارضة أو المزاحمة فالمنطقة كلها إن لم نقل العالم كله اصبحت من ممتلكاته ولا يجرؤ أحد على الاحتجاج أو المزاحمة فللأمريكان وحدهم الحق في الحياة والحرية التي يحتفظون بها على مقاساتهم وحدهم .

كان بودي أن يكون لدي الوقت الكافي لاقابل ترامب للاستفسار عن هذه الامورإلا أنه اعتذر لي متذرعا بضيق الوقت أولا ولأنه مشغول بتوزيع الادوار على اذرعه المنتشرة في العالم وحولني الى داعمه المالي محمد بن سلمان إلاأن هذا الأخير اعتذر أيضا لأنني من اصول عربية …على ما يبدو ولأنه منشغل في حلب مقدرات السعودية لإيصالها إلى ترامب كضريبة حماية من عدوان إيراني أقنعه به ترامب …يضاف إلى وظيفة اخرى اسدلت إليه مهمة القيام بها كمساعد لنتنياهو في اشعال الفتن في منطقة الشرق الاوسط في مناطق أخرى من العالم …

ولعلي …كمواطن في هذا العالم الثالث أو النامي أو بصورة أوضح الفقير الذي تراجع عن مرحلة النمو الذي أخذ الفقر ينتشر في كل بقعة من بقاعه بعد أن تحول مواطنوه (اللي فوق)إلى فاسدين يتعاملون مع أوطانهم كبلدان منهارة بسبب الحصار الاقتصادي الذي يتلذذ ترامب ونتنياهو وبمساعدة الدعم السعودي بفرضه على الامم كلها والتي مارأينا أحداً يجرؤ على الإحتجاج إما خوفا أو ترفقا أولا مبالاة بما يخلفه هذا الحصار على أهل الأرض…

هل أحدثكم عن الفساد واشكاله الذي انتشر بمساعدة ترامب ونتنياهو (المدلل عند ترامب وبومبيو خاصة)وتلك الارقام المرعبة التي تكشف في المصارف الاجنبية ةالتي اختلسها مسؤولون في بلداننا الفقيرة المتوزعة في كل انحاء العالم …وكيف أن ترامب أقنع نفسه وارغمنا على القبول على أنها اصبحت ملكا للولايات المتحدة ولم يعد لسارقيها أي حصة فيها …ولو أن هذه الأموال ظلت في البلدان التي سرقت منها لأصبحت في مصاف دول شبه عادية ولتحول العالم كله إلى رخاء ينعم به ساكنوه …لكن ترامب رأى أنه وحده الذي يستحق حلب ما توصل إليه السارقون من فساد واموال وثروات . من هنا يرى ترامب أن ابقاء العالم في تخبطه وحرصه الدؤوب على عدم السماح باخماد اي فتنة أو اشعال اخرى في مكان ما من العالم وسرقة اموال وثروات الشعوب مما يمكنه من السيطرة على وسائل الإعلام وتوظيفها وباشكال مختلفة في سبيل خدمته لإعادة انتخابه …وهكذا فقد نجح في تجهيز وسائل الاعلام للتمهيد لعمل “بطولي”قام به وهو الاعتداء على معسكر الحشد الشعبي في العراق وإغتيال الشهيدين سليماني والمهندس لكنه فشل تماماً في تغطية سياسته في السعودية وديمقراطية ابن سلمان في اصدار الأحكام على من اختارهم هذا الأخير ليكونوا ضحايا للديمقراطية أمام الإعلام الأميركي

أمام مانراه من احتكار أميركي لكل الثروات الخليجية وبصورة خاصة السعودية وإن كان في دول الخليج مواربة عن طريق وسطاء (كأردوغان)الذي يشبه تماماً ضباعاً تنتظر توصّل الأسد لمرحلة الشبع من فريسة اقتنصها ليحصل على بقايا الفريسة أم أنه سكوت المقهور على حرمانه من هذه الفريسة من جانب الدول الصناعية الأخرى في الغرب؟

(سيرياهوم نيوز17-1-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

‏‫ ستّ نتائج لاستكمال تحرير محافظة حلب…

*بقلم:حسن حردان  الفرح العارم الذي عبّر عنه أهالي مدينة حلب بتحرير الجيش السوري وحلفائه، ما تبقى من ريف حلب، يعكس انتصاراً كبيراً وعزيزاً طالما انتظروه، ...