آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هل نشهد حَربًا تركيّةً يونانيّةً بالإنابة على أرض ليبيا؟ ولماذا قرّرت أثينا الاستجابة لطلب الجنرال حفتر بإرسال قوّات إلى طرابلس كردٍّ على خطوةٍ تركيّةٍ مُماثلة؟ هل سينقسم “الناتو” ونشهد تَورُّطًا للقِوى العُظمى؟

هل نشهد حَربًا تركيّةً يونانيّةً بالإنابة على أرض ليبيا؟ ولماذا قرّرت أثينا الاستجابة لطلب الجنرال حفتر بإرسال قوّات إلى طرابلس كردٍّ على خطوةٍ تركيّةٍ مُماثلة؟ هل سينقسم “الناتو” ونشهد تَورُّطًا للقِوى العُظمى؟

عَزم اليونان، الخصم اللّدود لتركيا، إرسال قوّات إلى ليبيا تحت ذريعة مُراقبة اتّفاق وقف إطلاق النّار إذا انتقل إلى مرحلة التّنفيذ، يعني أنّنا قد نشهد حَربًا بالإنابة على الأراضي الليبيّة في ظِل تصاعُد التوتّر بين البلدين الجارين.

نيكوس دندياس، وزير الخارجيّة اليوناني، أعلن عن رغبةِ حُكومته اليوم الجمعة إرسال وحَدات من جيشها إلى طرابلس لمُراقبة وقف إطلاق النّار بين قوّات حُكومة فايز السراج المُعتَرف بها دوليًّا و”الجيش الوطني الليبي” الذي يتزعّمه الجنرال خليفة حفتر، وذلك أثناء لقائه مع الأخير في أثينا الجمعة.

اليونان تُعارِض الاتّفاق الأمنيّ والحُدوديّ البحريّ الذي توصّلت إليه حُكومة السراج مع تركيا، وتُعتَبر من أهم الدّاعمين للجنرال حفتر جنبًا إلى جنبٍ كُل من مِصر وروسيا وقبرص والإمارات والسعوديّة، ومن غير المُستَبعد أن تكون تُخطِّط لتعزيز موقفها بإرسال قوّات ومَعدّات عسكريّة إلى ليبيا كردٍّ على خطوةٍ تركيّةٍ مُماثلة في هذا المِضمار.

الرئيس رجب طيّب أردوغان أعلن عن إرساله قوّات إلى طرابلس لدعم حُكومة الوفاق، وصد الهُجوم الذي يشنّه الجِنرال حفتر للسّيطرة على العاصِمة طرابلس، وإنهاء حُكومة خصمه السراج فيها، لكنّ الأخطر من هذا أنّ الحُكومة التركيّة أرسلت حتّى الآن أكثر من 3000 من المُقاتلين السوريين التّابعين لفصائل سوريّة مُوالية لها إلى ليبيا، بعضها مُصنّف على قائمة الإرهاب، ومُقابل آلاف الدولارات شَهريًّا لكُل مُقاتل، في تِكرار حرفي للسّيناريو السوري، ومن المُتوقّع أن يتضاعف هذا العدد عدّة مرّات في ظِل عمليّات التّجنيد المُكثّفة، حسب المعهد السوري لحُقوق الإنسان المُعارض.

اليونان ليسَت مدعوّةً إلى مُؤتمر برلين حول الأزمة الليبيّة ومن المُقرّر أن يُعقَد الأحد بحُضور 11 دولة بينها الدول الخمس دائمة العُضويّة في مجلس الأمن الدولي إلى جانب إيطاليا ومِصر وتركيا والإمارات والجزائر وألمانيا، ووافق الخَصمان حفتر والسراج على حُضوره.

فُرَص نجاح مُؤتمر برلين تبدو ضعيفةً بسبب الخِلافات بين الدول المُشاركة فيه، علاوةً على حالة التوتّر المُتزايِدة بين مُمثّلي الجانب اللّيبي، الجِنرال حفتر والرئيس السراج اللّذين لا يَرفُضان المُصافحة فقط، وإنّما الجُلوس سَويًّا في غُرفةٍ واحدة.

اشتعال فتيل حرب بالإنابة بين اليونان وتركيا سيُؤدِّي إلى تصعيد دائرة الحرب وعدم الاستقرار في ليبيا، وإحداث انقِسام رأسي في حِلف “الناتو”، لأنّ البَلدين من أبرز الأعضاء فيه، وجر القِوى العُظمى إلى المُواجهة العسكريّة في نهاية المطاف.. واللُه أعلم.

“سيرياهوم نيوز-رأي اليوم18-1-2020”

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان يجاهر بإرهابه في ليبيا

صفاء إسماعيل:  2020/02/24 في تناقض صارخ مع نفي سابق بأن النظام التركي (لم يرسل) إرهابيين ولا جنوداً لقتال الجيش الليبي إلى جانب ميليشيات حكومة «الوفاق» الليبية, ...