آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » «شحاد».. بربطة عنق!

«شحاد».. بربطة عنق!

سلمان عيسى:  2020/01/22

في الأمس بدأت أندب حظّي، وأعلن فشلي في اتخاذ قرار كنت قد نويت العمل به.. كنت أنا وصديق عزيز عقدنا جلسات عمل مطوّلة، قمنا خلالها بتقسيم مدينة طرطوس إلى قسمين.. من شارع الثورة وإلى الشرق هو له، ومن الغرب لي.. لكننا اختلفنا على شارع هنانو (الوكالات) على اعتبار أنه غرب شارع الثورة، لكن صديقي أصرّ على أن نتقاسمه أيضاً باعتباره يحتوي على فعاليات اقتصادية وتجارية خاصة بالخمس نجوم، ومن هذا المنطلق لا يجوز أن أستأثر بها وحدي.. حينها طالبته أيضاً بالشراكة في الكورنيش الشرقي الذي تكثر فيه مكاتب السيارات.. ومعلومكم أن روادها من الميسورين.. وبينما نحن في أخذ وردّ، وعندما دنونا من اتخاذ قرار تاريخي بعد إعادة فتح خريطة المدينة وتحديد حصة وحدود كل منّا وتثبيت ذلك عند أصدقاء شهود، وإذ بأحد الزملاء يناشد الجهات المعنية في طرطوس معالجة مشكلة التسول ومطالبته بتدخل الشرطة والأمن الجنائي والشؤون الاجتماعية للتخلص من هذه الظاهرة.. هنا تلبسنا الخوف من أن تضبطنا دورية شرطة طيّارة وتقودنا إلى مهجع إحدى الجمعيات.
لم يكن في نيتنا الاعتماد على الأطفال وأصحاب الحاجات الخاصة لاستدرار عطف المارّة، كان في نيّتنا أن أقف وصديقي كلّ في مكانه بكامل قيافتنا ومن دون نظارات سوداء أو عكاكيز.. والرسالة هنا: ليس فقط من يلبس ثياباً رثة ويجلس على الأرض بطريقة تثير الشفقة هو «شحّاد»، لكن كل ذلك تبدد وذهب مشروع عمرنا إلى غير رجعة.
لكن ما جعلني أستشيط غضباً وأندب حظّي هو تصريح منسوب إلى مديرة الخدمات في وزارة الشؤون تقول فيه: إنه تم القبض على (شحاد) وبالتحقيق تبين أنه يملك بناية كبيرة وملايين الليرات، وما قيمته 50 مليون ليرة من الذهب.. هذا معناه أن هذه المهنة رابحة إلى درجة الثراء.. أما ذاك الذي يشغل أطفاله التسعة وهو (المعلم) فنحيله إلى الله لينظر في جرائمه.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نصيب.. ويانصيب..

حوليد معماري:  2020/02/22 يقال: «قطع الأعناق.. ولا قطع الأرزاق».. وهذه حكمة متوارثة.. وقد تكون قد وردت في لوائح حمورابي الشهيرة.. وربما تكررت في رُقم إيبلا.. ثم ...