آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » «شم ولا تدوق»!

«شم ولا تدوق»!

روليد الزعبي:  2020/01/21

بعد استعار أسعار مختلف المواد، لم تسلم المنتجات الغذائية الخاصة بالأطفال من لهيبها، حيث باتت «خرجية» الفقراء منهم لا تكفي لشراء قطعة بسكويت أو كيس «شيبس» من النوعيات الجيدة، وبالكاد تشتري قطعة من الأصناف الشعبية جداً أو حتى الرديئة.
التلاعب لم يقف فقط عند السعر الذي تعدى العشرين ضعفاً، بل تخطاه ليقضم الوزن، إذ باتت تنكمش القطعة لدرجة أن بعضها أصبح مدعاة للتندر والضحك على مبدأ «شم ولا تدوق»، وهو ما يعني أن زيادة مبطنة غير معلنة تقع في السعر من دون أن يتنبه أو يشعر بها أحد، ويوحي بأن جشع بعض «هوامير» الصناعة فاق كل الحدود ليسطو على قطعة بسكويت الطفل من دون أي رحمة أو شفقة!؟..
وعلى ما يبدو أن هذه المخالفات غائبة عن عين الرقابة، وربما لا تدقق أبداً بمدى التزام المعامل ببنود بطاقة بيان المنتج الممهورة عليه، والتي تحدد مكوناته وزن قطعه وسعره، علماً أنه يفترض لدى قيام تلك المعامل بأي تعديل في المكونات أو تخفيض الكمية والوزن أن تحصل على موافقة الجهات المعنية، لا أن يتم الأمر مزاجياً. ما يدفع للاستغراب.. استمرار شمول ضريبة الإنفاق الاستهلاكي للمنتجات الغذائية الخاصة بالأطفال التي تدخل فيها الشوكولا حتى لو كانت من أدنى الأنواع جودة وسعراً، ويتساءل «حشريون»: هل بسكويت الأطفال الشعبي المغطس بالشوكولا الذي تباع القطعة منه بـ50 أو 100 ليرة من الكماليات التي تستحق فرض رسم رفاهية عليه؟.. وخاصة أن هذه الضريبة تزيد من سعر المنتج ويدفع قيمتها في المحصلة الطفل من «خرجيته».
المأمول إلغاء ضريبة الرفاهية عن أغذية الأطفال برمتها، لكيلا تصبح من الكماليات فعلاً ويحرموا منها نهائياً، مع تأييد استمرارها على أنواع الشوكولا الفاخرة التي يتجاوز سعر الكيلو منها عشرات الآلاف من الليرات، بالتوازي مع ضرورة تنبيه الجهات الرقابية لأهمية تطبيق مواصفات المنتج والالتزام بكميته، وتحليل عينات منه للتأكد من سلامته حفاظاً على صحة الأطفال، وضبط وردع حالات تجاهل تدوين البيانات على العبوات بما فيها السعر والوزن التي كثر حدوثها للتهرب من الالتزام بها وتعديلها كلما طرأ تبدل بسعر الصرف.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حلب.. تزهر من جديد

هني الحمدان:  2020/02/22 حلب… تزهو من جديد.. حلب هذه المرة ليست كالمرات السابقة, أيقونة سطرت أروع روايات النصر والصمود, حلب نفضت كل الوهم وحطمت أساطير خيالات ...